جمهورية العراق الارهابية ..!؟
نديم عادل
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
عندما تُذكر امامي كلمة ارهاب تتراءى لي الحرائق وانهار الدم الادمي المسفوك في الشوارع والساحات ظلماً، واشلاء الابرياء المقتولين غدراً، و يذهب بي الفكر مباشرة الى قاعدة ابن لادن وايمن الظواهري و اتباعهما في تورا بورا..
وعندما يتعلق الامر بالارهاب الذي يحرق العراق ويزهق ارواح ابناءه يومياً ، تكون داعش هي العنوان الابرز في هذا المجال ..
استمر حالي هذا ، الدال على قصور فادح وفقر مريع في خبرتي ومعلوماتي ، على ماهو عليه الى ان قرأت الخبر التالي:
" انتقد النائب عن التحالف الكردستاني حميد بافي ، السبت، موقف الولايات المتحدة بسبب عدم رفعها حزبي الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني من لائحة الارهاب "
صُعقت لوقع المفاجأة بعدما تبين لي بان في وطني العراق منظمتين ارهابيتين لا تقلان خطورة عن القاعدة وداعش واخواتهما و مشتقاتهما ..
وصُعقت حد الصمم عندما تبين لي بان هاتين المنظمتين الارهابيتين هما من يهيمن ويتحكّم بمصير ومستقبل العراق،وهما اللتان رسمتا، بالتعاون مع الامريكان وباشرافهم، الشكل الجديد للدولة العراقية تحت عنوان ( العراق الجديد ) .. وهما اللتان فرضتا في لحظة انهيار الدولة العراقية دستوراً مسخاً مهد الطريق لتمزيق العراق وتحويله الى كانتونات عرقية وطائفية ..
هاتان المنظمتان ، كما يؤكد الامريكان ، هما: حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني ، والحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة كاك مسعود البارزاني ، وذلك بعد ان ادرجتهما الولايات المتحدة في لائحتها للارهاب ، وهي ترفض حتى الان رفعهما من تلك الائحة ..
صُعقت واصابني الذهول وانهالت علي تساؤلات حائرة لا حدود لها ..
اي وطن هذا الذي ولدتُ فيه و انتمي اليه ، وهو المحكوم بالكامل من قبل اشخاص متهمون بالارهاب حتى هذه اللحظة ومن قبل حلفاءهم قبل اعداءهم ..
جلال الطالباني ، رئيس جمهورية العراق ، هو ذاته جلال الطالباني المدرج اسمه في لائحة الارهاب الامريكية ..!
مسعود البارزاني ، الحاكم بامره في ثلاث محافظات عراقية ، هو ذاته المسجّل لدى الامريكان كزعيم منظمة ارهابية ..!
وزير خارجية العراق والمسؤول الاول في الدفاع عن مصالحه في المحافل الدولية والاقليمية كان ومنذ نعومة اظفاره عضواً في منظمة ارهابية ..
رئيس الاركان في الجيش العراقي و بعض قادة فرقه العسكرية المناطة بهم مهمة مكافحة الارهاب في العراق هم من اصول ارهابية ..
اكثر من ست وزراء يتحكمون بمصير الشعب العراقي هم ارهابيون بحكم انتمائهم الى حزبي الطالباني والبارزاني ..
اكثر من خمسين عضوا في اخطر هيئة تشريعية ـ رقابية ، هي مجلس النواب ، مازالو اعضاء في تلك المنظمتين الارهابيتين ..
نائب رئيس الوزراء ، نائب رئيس البرلمان ، اعضاء في المحكمة الدستورية العليا ، رئيس المفوضية العليا للانتخابات، وكلاء وزارات ، نصف سفراء العراق في الخارج ..كل هؤلاء ، وغيرهم كثر، تلاحقهم لائحة الارهاب
اصحاب مؤسسات اعلامية جبارة ، مقروءة ومسموعة ومرئية .. كانوا وما زالوا ينتمون بشكل او اخر الى تلك المنظمتين المصنفتين في لائحة الارهاب ..
رؤساء ونشطاء ما يسمى بمنظمات مجتمع مدني ومدافعون عن ( حقوق) النبات والحيوان والانسان ، السوي والمثلي ، هم على صلة ما بهاتين المنظمتين الارهابيتين ..
رؤساء احزاب ، بعضها علماني يساري ماركسي وبعضها الاخر متدين حد النخاع وقسم منها متأرجح بين بين ، يعملون لليل نهار ، جاهدين مجتهدين ، فقط من اجل استرضاء وكسب ود قادة هاتين المنظمتين الارهابيتين.. وفق التصنيف الامريكي ..
بعد هذا ،ايها القارئ الكريم ، هل للعراقيين من أمل في الخلاص من طاعون الارهاب، وهاهي اخطر مفاصل دولتهم يتحكم بها اناس لاتزال اسماءهم وعناوينهم مثبة في لوائح الارهاب الدولية
الا يحق لشعوب العالم ان تتسائل عن الاسم الحقيقي لدولة العراق الجديد..؟
الا يحق لها وبكل راحة ضمير ان تسمي العراق ب " جمهورية العراق الارهابية .."
قناتنا على التلغرام :
https://t.me/kitabat
نديم عادل

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat