استطلاع رأي.. التربية والتعليم
سوسن عبدالله
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
سوسن عبدالله

التربية والتعليم هل فقدت بعض مكوناتها، وأصبحت وزارة التعليم؟ مديريات التعليم هل ما زالت تحتفظ بأساليبها التربوية؟ وبمعنى آخر: هل تربي المدرسة الطفل؟
هل تنشئه النشأة الصحيحة أم هي بحاجة الى وسائل ومقومات أخرى لتصل الى مسؤولية التربية بنجاح؟ ولهذا سنستطلع بعض الآراء المهمة من مجموعة من الشباب:
زكية عبد الحسين – موظفة - أمّ لثلاثة تلاميذ:
إن مدارسنا فقدت هذا الجزء الحيوي منذ عقود زمنية، وليست الحالة وليدة اليوم، ليست لدينا تربية أخلاقية منذ أن ولدت مدارسنا، لدينا تربية دينية وعوملت معاملة روتينية، التربية الفنية درس زائد عن الحاجة اليوم، او مبعد قسرا، التربية الوطنية أصبحت لا تمثل الوطنية المطلوبة، لماذا المدارس الاهلية اكثر اعتناء وتهذيبا لتلاميذها؟ كان المعلم من الجيل التربوي السابق يقول: لا دراسة دون اخلاق .
***
عبد جاسم تحسين - معلم جامعي:
مع وجود الظروف المعيشية الصعبة، نجد أن المعلمين يهتمون بالتلميذ اهتماما شديدا، لكن تدخل أولياء الأمور سبب اهمال المعلم للمحاسبة، للشدة وللتخويف الذي يشكل عند الطالب اطاعة كاملة.
صار يخشى المعلم شكوى أولياء الأمور من غير ان يسألوا يوما عن اخبار أولادهم، صارت مطالبهم ان المعلم عليه ان يدرس الطالب فقط، ولا شأن له بتهذيبهم، فلجأ بعض المعلمين الى العقاب النفسي الفتاك الذي سيخلق منه فردا مهزوزا .المعلم هدفه مصلحة الطالب، وهناك الكثير من العوائل التي تتعاون مع المدرس .
***
نعيم عبد طاهر - تربوي وشاعر:
المعلم الجيد موجود ولله الحمد، وولي الأمر المهتم بشؤون ابنه موجود أيضاً لكن درس تخصص للتربية الأخلاقية والسلوك الحسن غير موجود، سأعطيك مثالاً: هناك قصائد عارضها رجال الدين، وواجهها المفكرون والشعراء باحتجاجات شديدة؛ لما تحمل من مفاهيم غريبة عن الدين والأخلاق ومشكلتها انها تدرس في مدارسنا، ولا بد من وعي أولياء الأمور بما تمثله الاخلاق والسلوك التي ستدرس في درس التربية الأخلاقية حصص التربية الفنية لماذا اهملت؟ وهي معنية بالذائقة الجمالية ودروس التربية .
علينا أولاً أن ننصف المعلم ودوره التربوي الذي صار يتحمل أعباء كبيرة بسبب اهمال بعض العوائل لأبنائها والتعامل التربوي مع الطفل في غاية من الصعوبة اذا لم تدعم بالموقف العائلي، الفعل التربوي الذي ينعكس من البيت على التلميذ شيء مهم جداً.
أتمنى أن يتحرك الدرس حول مؤثرات مستحدثة، لماذا لا يدخل المسرح في تربية النفوس، ولماذا لا يدخل الفن المدرسي في تقويم السلوك، اليوم يبدو أنا تركنا تربية الأولاد على يد الأجهزة الالكترونية .
***
عبد الرحمن غانم - موظف وأب:
لماذا منع ضرب الطلاب من المدارس؟ لأنه استخدم بشكل خاطئ نحن نشكو اليوم فقدان القدوة، والتربية لا بد أن تمر بأكثر من محطة: الأسرة، المدرسة، المسجد، ثقافة المجتمع والاعلام الاسري بعد هذا لا بد من التشدد على الطلبة ذوي السلوك التعبان لا بد من انذارهم، واستدعاء أولياء امورهم، وطردهم تحصينا لتلاميذ المدرسة بيئة فيها الصالح والطالح اين حماية الطالب المؤدب .
نتيجة:
خرجنا بنتيجة أن للتعليم دور كبير للحفاظ على سلوكيات الطالب وتحصين الالتزام وعلى أولياء الأمور لا زالت هناك فرص، لا بد أن تراعى لتكتمل التربية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دار العجزة
علي الخباز, [٠٩.٠٤.٢١ ١٢:٣٧]
تحاول بعض المواقع أن تطرح قيماً أخرى بديلة عن قيمنا الأصيلة، وهي بهذا تسعى الى خلخلة روح الدين داخل الانسان، اردنا ان نستطلع هذه المرة بين شبابنا هذه المرة موضوعاً قد لا تجد فيه تباينات رأي؛ لأن المسألة محسومة عند شبابنا ان شاء الله تعالى، لكننا مع هذا نعيش الظاهرة كواقع ونسمع ونقرأ.
وبعض المواقع تطرح رأياً بأن دار العجزة، مسألة حضارية وهي ثقافة الأجيال القادمة، فهل دار العجزة عقوق الأولاد أم فعلاً هو الحل والمحطة الأهدأ كما تروج تلك المواقع، فلذلك التقينا بعض الأشخاص لغرض محاورة الموضوع.
عبد الكاظم ظاهر عامل:
يقول الله تعالى: (فَلاَ تَقُل لهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنهَرهُمَا وَقُل لهُمَا قَولاً كَرِيمًا) انا اتعجب لوجود مثل هذه الظاهرة، ورعاية الوالدين هو رد جميل لكي لا أستغرب؛ كوني اعرف صديقاً اودع والدته في دار العجزة، وحين عاتبته قال:ـ انه يرى ان دار العجزة هو حل عملي لفض المشاكل، وهي مريضة تحتاج الى رعاية وهناك الرعاية افضل، والمشكلة أن هذا العاق يتهمني بالمثالية، فنعم هو عقوق.
***
عبير جاسم الكاظمي - معلمة:
هذا الموضوع ليس فيه أي مثاليات، امامنا جنة هي ام واب قضوا حياتهم في تربية اولادهما، ولا تستطيع ان نعدد الفضائل، ادخال الوالد في دار العجزة ليس عقوقا فحسب، بل ابشع من ذلك، نسأل الله تعالى ان يجعلنا من البارين بهما .
***
رقى حسين عبد الله – مهندسة:
ماذا لو يضع الانسان نفسه مكانهما؟ هل برهن احدنا ان يدخله أولاده دار العجزة؟ وانا حين سمعت السؤال شعرت بغصة، يعني صارت امي امام عيني - اسم الله عليها – ترى، تتحمل وتصبر تفرح بنجاح أولادها اكثر من فرحتهم بنجاحهم، ويضعها حين تكبر بدار العجزة نتأمل في الغريب أن يكون ارحم من الابن، وهي تحمل المحبة رغم كل ما يجري عليها.
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat