تردد الصبيان القاصرين على المقاهي ومردوداته
اسعد كمال الشبلي
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
اسعد كمال الشبلي

أعراف أفسدت ومبادئ اندثرت وأخلاق لم يبق منها سوى شضايا مجاملات مصلحية تقرب القاصي وتبعد الداني وعقول أجيال تحركها الأهواء والطيش دون مراقبة اﻷولياء.
كيف كنا وكيف أصبحنا وكيف سنكون!!!
أطفال لم يبلغوا الحلم يتوافدون من كل فج عميق نحو دور عبادة اﻷهواء حيث مقاهي ديموقراطية العراق الفريدة من نوعها..
عندما تتصفح تاريخ العراق الحديث والمعاصر ترى بأن المقاهي كانت مجمع الثقافات وملتقى المثقفين والكتاب واﻷدباء والشعراء فكانت مدارسا حضارية وأخلاقية بكل المقاييس..
أما اليوم فنرى العكس يحدث نسبيا وأنا لست بصدد مهاجمة جميع من يتردد على تلك المقاهي لا بل الهدف هم شريحة كبيرة ربما تمثل الغالبية بصورة عامة وبصورة خاصة أبين ظاهرة تردد الصبيان القاصرين على تلك المقاهي في مرحلة عمرية ينبغي أن يتحمل خلالها أوليائهم تربيتهم وتعليمهم واعدادهم بصورة صحيحة لكي يصبحوا مستقبلا شخصيات على اﻷقل أن يكونوا على مستويات مقبولة من الثقافات واﻷخلاق العامة والخاصة..
ان هذه الظاهرة أصبحت تهدد وبشكل كبير جدا مستقبل الوعي والثقافة العامة والشعور بمسؤولية بناء البلد وخدمة المجتمع ﻷن الصبي في تلك المرحلة وتحديدا خلال سن المراهقة يشعر بأن كل مايميل اليه صحيح ومشروع أخلاقيا مالم تكون هنالك مراقبة حثيثة من قبل عائلته لاسيما الوالدين لكي يتابعوا تصرفات ابنهم الصبي ويقوموا بنصحه وارشاده وتربيته تربية دينية وأخلاقية ووطنية صحيحة وسليمة خالية من شوائب منكرات هذا الزمن..
انه الطفل.. انه المستقبل .. انه اﻷمل.. انه رجل الغد.. كل تلك المفاهيم يجب أن نضعها نصب أعيننا ونصحوا من غفلاتنا المتراكمة..اليوم عندما تسير في أي شارع أو زقاق صغير لا تشاهد ولا تسمع الا صبيان يتفوهون بأخبث وأرذل اﻷلفاظ التي تعلموها ممن هم أكبر سنا من الذين يعايشونهم ويسامرونهم في سهرات ألف ليلة وليلة في تلك المقاهي حتى أصبحت حرمة اﻷعراض واﻷنساب لا تعني شيئا بل أن أعز القوم عندهم أكثرهم سبا لربه ودينه وأوفرهم تفننا بأساليب انتهاك اﻷعراض بألفاظ ما أنزل الله بها من سلطان ناهيك عن تناول أشياء محرمة شرعا وقانونا وأخلاقا بصورة سرية خلف الكواليس وما خفي كان أعظم !!!..
أيها اﻷباء الغافلون... أيها اﻷمهات الساهيات..
كسروا أصنام خمولكم وغفلتكم بمعاول الحرص والشعور بالمسؤولية وراقبوا فلذات أكبادكم وامنعوهم من الذهاب لتلك المقاهي وهم في مقتبل العمر فسوف لا تجنون من خمولكم وتقصيركم هذا الا ما لا يحمد عقباه من تصرفات مستقبلية لأبنائكم لعلها تطيح بأسركم وتشتت شملكم وتكثر من مشاكلكم فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ورعيتكم هنا هم أولادكم فلا تخالفوا قول رسولكم...
ان مدنية الدولة العراقية تحتم عدم تدخلها في منع هؤولاء الصبيان من الدخول لتلك المقاهي وهنا تقع مسؤولية منعهم على عواتقكم أنتم أيها الآباء واﻷمهات فساهموا في اصلاح مجتمعكم ومعالجة هذه المشكلة الخطيرة كي نرقى لمستوى البلد الحضاري المثقف واقعيا لا مجرد أقوال نطلقها هنا وهناك متأثرين بتاريخ أكل عليه الدهر وشرب..
بلدنا في خطر فساهموا بدرءه بل هو ابتلاء ربما سيخلف ابتلاءات أعظم وأعظم والله المستعان فاسألوه الغفران والتوبة وعودوا الى رشدكم..
هي نصيحة عل من يسمعها يصحو من سبات غفلته.
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat