المرجعية وحكومة الأغلبية السياسية الموسعة
محمد حسن الموسوي

 مصطلح حكومة الأغلبية السياسية له دﻻلة خاصة في الانظمة الديمقراطية التقليدية ويعني الحكومة التي تشكلها الأغلبية السياسية التي فازت بالانتخابات ويقابل الأغلبية السياسية مصطلح الأقلية السياسية والتي عادة ما تشكل حكومة ظل معارضة داخل البرلمان تراقب عمل الحكومة الأصلية التي تشكلها الأغلبية السياسية وتكمل عملها. هذا هو بإختصار معنى ودلالة حكومة الأغلبية السياسية.
نقلت وسائل الإعلام مؤخراً تصريحا للنائب المستقل في التحالف الوطني السيد عبد الهادي الحكيم بعد زيارته للمرجعية مفاده ( اننا لم نسمع من المرجعية العليا أنها ضد حكومة الأغلبية السياسية بل سمعنا منها انها مع حكومة ذات قاعدة عريضة تمثل مكونات الشعب العراقي). انتهى التصريح.
عند التدقيق بهذا التصريح للنائب المقرب من مكتب المرجعية العليا نستنتج الآتي: أولاً ان المرجعية العليا ﻻتتدخل في شكل الحكومة القادمة كونها حكومة شراكة وطنية او غالبية سياسية بل هي مع مضمون الحكومة التي ترى انها يجب ان تشمل على تمثيل واسع لمكونات الشعب العراقي يستند هذا التمثيل الى قاعدة جماهيرية عريضة وواسعة.
ثانياً ان المرجعية العليا حريصة على تشكيل الحكومة الجديدة ضمن المهلة الدستورية المحددة لذلك لم تلزم رئيس الوزراء المكلف الدكتور حيدر العبادي بحكومة بعينها بل تركت له وللتحالف الوطني تقدير الموقف وحرية اختيار شكل الحكومة شريطة ان تكون موسعة وشاملة لمكونات الشعب العراقي وهذا المعنى جاء في التصريح السابق من انه لم يسمع اعتراضاً من المرجعية لحكومة الأغلبية السياسية.
ثالثاً ان المرجعية العليا بعدم اعتراضها على حكومة الأغلبية السياسية تركت الباب مفتوحاً امام رئيس الوزراء المكلف لتشكيل حكومة أغلبية سياسية موسعة في حال تعذر تشكيل حكومة شراكة وطنية بسبب فشل مفاوضات تشكيل الحكومة نتيجة رفع سقف المطالب ﻻسيما وان المرجعية سبق وان حذرت الكتل من رفع سقف مطالبها وكذلك حذرت التحالف الوطني من خطورة التفريط بحقوق جمهوره ومن هنا نعتقد ان الطريق باتت سالكة امام التحالف الوطني للنهوض بمهمة تشكيل الحكومة ضمن المهلة الدستورية. ان هذا الموقف من المرجعية العليا هو موقف داعم لرئيس الوزراء المكلف ورسالة واضحة لكل من يريد إعاقة تشكيل الحكومة ومن ثم خلق الفوضى السياسية.


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


محمد حسن الموسوي

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/08/31



كتابة تعليق لموضوع : المرجعية وحكومة الأغلبية السياسية الموسعة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net