العراق عرقنا والشعب شعبنا والحياة حياتنا والخيار خيارنا
فلاح السعدي
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
فلاح السعدي

الفرد في الحياة يسعى لأجل هدف معين رسمه لنفسه, ومن الناس من يضع لنفسه هدف خاص به يعمل لأجله, ومنهم من يرسم هدفا لخدمة الصالح العام فيبذل قصارى جهده من أجل تحقيق الخدمة المرسومة لهذا الهدف,
ومنهم من يعمل من أجل تحقيق الهدفين الخاص والعام.
وبين هذه الأهداف والتقسيمات نلاحظ أن:
البعض يشعر بوجوده من خلال ثقته بنفسه وشعوره بأنه شخص منتج ومفكر.
والبعض الآخر يشعر أنه لا وجود له إلا أن ينتمي لجهة ويعمل من خلالها ليحقق هدفه سواء كان خاصا أم عاما أم مشتركا.
ومشكلة الفرد العراقي أنه وقع في هذا المأزق الذي كان نتيجة لما مرّ به من الأزمنة السابقة وما فيها من الكبت والضغط النفسي عبر السنين التي ممكن أن تؤثر على ثقافة الفرد ووعيه فالعراقي يتمتع بصفة طيب القلب وهي صفة حسنة إلا أن المتمرسين على استغلال الناس لامتلاكهم هذه الصفة يحاولون اللعب لتحصيل مبتغاهم والوصول لأهدافهم بكسب العراقي الطيب ثم التسويف لله والترغيب بالإيهامات التي لا تتحقق.
وبما أن الأحزاب تعاني من مرض عدم الثقة بالآخرين فهي تحاول أن تلعب لعبة الفرد الواحد والحاكم الواحد والقائد الواحد, فالملاحظ لو أمعن الفرد العراقي اليوم نظره جيدا وأخذ نظرة استقرائية على الأحزاب والكتل والتيارات سوف يجدها أنها تعمل بأمر شخص واحد, فإن وجد وجدت الجهة وأن فقد فقدت الجهة أو الحزب يعني أن القائد المتفرد برأيه لو حقق مصلحته الخاصة ورضي بما يرمي إليه ويسعى للحصول عليه أنتعشت وأنوجدت الجهة, وبالمقايل ان لم يرض هذا القائد المتفرد فإن الجهة تتهدم ويضيع اعضاؤها وينتهون وهذه مشكلة كبرى اليوم في الجهات والتيارات والأحزاب وهي نتيجة ما توارثته الثقافة العراقية التي تم تثقيف الشعب عليها لأجل البقاء وسط قرارات منفردة وأناس متحكمين بهم على مر التاريخ والأزمنة.
فسياسة الفرد الواحد مشكلة
وعدم مقدرة الأعضاء على الإدلاء بصوتهم مشكلة
وعدم النظر لمصالح الشعب مشكلة
وانعدام الإخلاص مشكلة
واستمرار حكم الدكتاتورية مشكلة
وبالإضافة إلى هذه المشاكل هناك ( مشكلة ) لدى التيارات والأحزاب والجهات توارثوها من الخارج ألا وهي مشكلة مرض ( عدم الثقة ) لأن كل التيارات والأحزاب والجهات في العراق تأخذ توجيهها من الخارج فالبنتيجة زرع هكذا ثقافة في فكر مدعي القيادة نتيجتها انه لا عمل حقيقي موجود ولا أفراد ممكن أن تعمل بهم
وأيضا لها معنى آخر أن القادة في العراق هم (مقودين) فكيف يقودون الغير ويوصلوه الى بر الأمان وتحقيق الهدف...؟؟؟.
فيا أيها العراقي الشريف الطيب لا بد لك أن تتنبه لما حولك ومن حولك وأما الساعين وراء الانتماء إلى الجهات فهؤلاء قسمين من خلال ما يرون ويعتقدون بالجهات حيث لهم بإيمانهم بالجهات احد الأمرين::
1. إما أنها معصومة فلا يصدر منها الخطأ ولا الزلل وتحمل صفات الحكمة والعدل والمساواة وخدمة الصالح العام بل والتضحية من أجل الغير وهكذا من الصفات الحكيمة والكريمة.
2. أو أن له مصلحة خاصة معها وفيها فيبقى منطويا تحتها حتى لو لم يقتنع بعملها ومنهجها ومبادئها.
فأما الأمر الأول فأكيد غير موجود إلى اليوم... فيبقى الأمر الثاني الذي ممكن أن ينتفع به النفعيون وأصحاب الحسابات الخاصة ومن هؤلاء الكثير مما هو موجود اليوم.
فهنا لا بد على الجميع الانتباه وتشخيص المرض وعلاجه وهذا يتطلب وضع هيكلة جديدة مستقلة لا تدعمها الدول فالعراق يمتلك من الطاقات والكفاءات التي ممكن ان تبنيه وترفعه الى قمة التقدم والرفعة فلا بد من العمل للعراق والعراقي عن طريق العرقي فقط وفقط وفقط ولا نحتاج ان توجهنا دول لا مجاورة ولا بعيدة لا غربية ولا عربية فكلهم يريدون العراق ساحة ويريدون أبقاؤه ساحة والضحية هو العراقي الطيب الشريف الأبي.
فليكن كل الشعب
( جهة واحدة وحزب واحد وكتلة واحد) فلا حاجة للمناحرات والتقسيمات والمنازعات التي سببها الحكّام السابقين وتلته التيارات والأحزاب والجهات المقودة من الخارج.
فالعراق عرقنا والشعب شعبنا والحياة حياتنا والخيار خيارنا
F_m1333@yahoo.com
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat