لماذا نضع اموال العراق في الاقتصاد الاردني؟
وليد سليم
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
من الواضح ان الخطوط السياسية الفاعلة للعمل على تقزيم العراق ونهبه وجعله ساحة للصراع الاستراتيجي المعمول به اليوم في المنطقة وعلى نطاق واسع بدأت تعمل وفق توجهات جديدة،وهذا الصراع اخذ المديات والابعاد الكبيرة في عمق المنطقة العربية والذين يلعبون بتلك المقدرات التي تخص الامة هم مجموعة من رجال المال الذين سرقوا اموال العراق وبدؤوا يعبثون بها لأنهم يجلسون على هرم ممالكهم المالية ليوجهوا بعض السياسيين العاملين في العراق وفي السلطة التشريعية تحديدا والذين يتخذون من العاصمة الاردنية عمان مقرا لاقامتهم الدائمة وهذا المسار خطير جدا عندما يتم التعامل به على أساس أغمض عيني عن بعض الاخطاء فتعطيني ما أريده منك حتى وان كان ذلك يعطينا نتائج سلبية يكون العراق وشعبه ضحية له.
ترشحت بعض الاخبار التي نشرتها احدى الصحف العراقية المطبوعة في بغداد عن ان هناك من السياسيين ورجال الاعمال ويعينهم بعض النواب يريدون تأسيس أكبر مصفى لتكرير النفط في العاصمة الاردنية ليكون الاكبر في الشرق الاوسط وبأموال عراقية حيث يعتمد في ذلك هؤلاء النواب مبدأ السكوت على اسماء المتورطين بصفقة السلاح الروسية كما يشير لذلك احد النواب العراقيين في قوله الى صحيفة المستقبل العراقية ((ان هناك اتفاقية بين قوة سياسية أردينة نافذة وبين رجل أعمال عراقي بارز وبين هؤلاء الساسة لبناء اكبر مصنع تكرير في المنطقة بأموال وبمواد النفط العراقية على أرض أردنية، مبيناً أن هذه الخطوة تأتي ليضمنوا هؤلاء “سيطرتهم حتى وإن غادروا السلطة على هذه التجربة التي ستتولى الاردن مناصفة ادارتها”.
وأوضح ان ثمن إنشاء المصنع هو السكوت على أسماء المتورطين في صفقة الاسلحة الروسية التي يسعون حاليا الى الضغط على مكتب رئاسة الوزراء بشأنها، فإما الموافقة على انشاء المصنع كتجربة شراكة اقتصادية عراقية اردنية او فضح المستور من صفقة السلاح، على حد قوله. )) الظاهر ان ادوات الارهاب تريد العمل عن بعد لتحرك خلاياها داخل العراق عبر هذه الاموال ليبقى البلد عرضة لكل تلك الهجمات الشرسة التي يتعرض لها منذ ان سقط النظام السابق والى اليوم ، ثم لماذا لا نجعل هذا المصنع في العراق وندعم اقتصاده المتهالك اصلا وما هو المقابل من الاردن كدولة اكثر من انها سمحت ولا زالت تسمح لقذارات الارهاب بالمرور الى العراق وتدميره بل ان اكثر من فجروا انفسهم في العراق هم من الاردن حقدا وكرها لهذا الشعب المسالم واكثر من ذلك ان قائد تنظيم القاعدة كان اردنيا يحتفل ومن معه عندما يقتلون عددا كبيرا من العراقيين بدم بارد .
ماذا يريد هؤلاء الساسة الذين وصلوا بالصدفة الى البرلمان العراقي وعلى دماء الابرياء فهل يريدون افراغ البلد ونقل موارده قدر المستطاع حتى لا يستفاد منه الاغلبية من الشعب كما يرونها في مدونات معتقداتهم وكأن خيرات العراق ملكا لهم وحدهم وان مجيء الاغلبية الى الحكم كان خطأ سياسيا لا يستوجب حصوله وهذا الامر ليس مخفيا بعد سرقة المليارات عندما تهاوى نظام البعث وأول من سرق الاموال عائلة المقبور صدام وبالذات ابنته الكبرى رغد وباقي العوائل من ازلام النظام الذين هربوا الى اليمن والاردن وقطر ودول عربية اخرى ليقوموا بدعم الارهاب في العراق.
على الدولة ان تقف بوجه هؤلاء ومن يدعمهم ولا تقف مكتوفة الايدي تحت التهديد لتخرج اسماء المتورطين بصفقة الاسلحة وليكن من يكون وعلى السيد المالكي الذي اوقف هذه الصفقة بسبب علمه بالفساد ان يعلن اسماء الفاسدين فيها لانها أموال الشعب حتى وان كانوا مقربين له حتى لا يتعرض للابتزاز السياسي من قبل هؤلاء المجرمين الذين لا يهمهم قوت الشعب بقدر ما تهمهم مصالحهم الدنيوية القبيحة ويجب ان يضربوا على وجوههم الصفراء
قناتنا على التلغرام :
https://t.me/kitabat
وليد سليم

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat