ليس من طبيعة المؤمن ان يهتز ايمانه في الشدائد او الابتلاءات ، واليوم المنطقة برمتها تمر بمرحلة عصيبة بين الاشراف والاجلاف ، على ساحة غزة والثمن ابرياء غزة ، والموقف العربي والاسلامي برمته متروك للصحف السوداء في التاريخ لتدون ماهم عليه الان .
بالنتيجة ان ما يقوم به العدو الصهيوني والادارة الارهابية الامريكية من اعمال بمنتهى الوحشية تجعل لا ملاذ لاهالي غزة سوى اللجوء تحت الارض الاحياء للاختباء والشهداء للدفن ، وكذلك استفحال الاعتداءات الصهيونية على لبنان وسوريامن جهة ومن جهة اخرى الامريكية على اليمن مع التهديدات الوقحة منهما ضد ايران والستضعف يجعل الامل بالقضاء على الصهيونية مرهون بالزمن والارادة الالهية التي قد تتحقق على ايدي الصهاينة انفسهم والادارة الامريكية نفسها . وهاهي بوادرها تلوح في الافق
ومن صميم الواقع اليوم كان الواقع يقول" اشتدي ازمة تنفرجي قد اذن ليلك بالبلج "، هذا بيت شعر لمطلع قصيدة للشاعر ابن النحوي أبو الفضل يوسف بن محمد بن يوسف التوزري التلمساني (433 - 513 هـ)، وهي تجسيد طبق الاصل لما يجري اليوم في غزة وسوريا ولبنان واليمن على يد امريكا والصهاينة والجولاني وتركيا ،
من المؤكد لابد لليل ان ينبلج الفجر منه ، وهذا الليل عبارة عن ادارة البيت الابيض وحكومة نتن ياهو وجبهة تحرير الشام للجولاني ودسائس تركيا في المنطقة ، وهذه التي تتعرض لازمات من الداخل بسبب تهورهم جميعا ، وكم من احمق قتل نفسه ، وهذه هي ارادة الله عز وجل عند ما يعجز المظلوم من الانتقام من الظالم يسلط على الظلمة من ينخر عروشهم من الداخل .
العجز الذي يعاني منه المظلوم اليوم هو ليس لضعف قوته بل لخيانة حكامه وعمالة اسيادهم جعلت الظالم يعول عليهم اي على الخونة كثيرا في انتهاك حرمات شعوبهم .
لا احد ينتظر من ملك الاردن او السيسي او حكام الخليج وغيرهم ان يكون لهم دور في انقاذ شعب غزة مما هم فيه ، والتاريخ الذي سيكتب عنهم اي عن الحكام الخونة سيكتب بكل اجلال عن اليمن وقادة اليمن .
ستزداد وحشية الكيان والبيت الابيض ويزداد تخاذل قادة المنطقة ويزداد معها دور الارهاب السوري التركي ، وعقارب الساعة تزحف لانهاء الليل وطلوع الفجر وهذا له ثمن مؤلم يدفعه الشرفاء لكن بعد تسديد الفاتورة يبدا الظلمة بتسديد ما بذمتهم من وحشية بحق هذه الشعوب .
اياكم ان تعتقدوا ان كل محور المقاومة او حتى فصيل واحد منه يمكن القضاء عليه ، لانهم اصحاب قضية وليسوا اصحاب مناصب مدعومة الثمن لاجل جريمة معينة كما هو حال هذه الحكومات المتخاذلة .
اعلم ان احاسيسهم لا تتحرك لا للدماء المهدورة ولا للكلمات المنثورة لانهم انتهى تم مسح الكرامة نهائيا ورميها في سلة النفايات .
لا حزب الله ينتهي ولا حماس تستسلم ولا ايران تتوقف ولا الحشد الشعبي يتراجع اما اليمن فبحكم سيادته المتكاملة والتي تشرف كل خائن عضو في الامم المتحدة فان القرار بيده ويبقى صاحب ارادة.
البيت الابيض بكل امكاناته التقنية والعسكرية والمادية يشن غارة على حي سكني في صنعاء ، على ماذا يدل هذا ؟ الاقوياء دائما يتحلون بالشرف ، لكن الحمقى دائما اغبياء وفاقدي الشرف .
فكلما زادت الازمة شدة كلما قرب يوم انبلاج الليل ليطل الفجر يحمل قرص الشمس لتشع اشعتها على كل ارض صمد شعبها ضد الطواغيت .
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat