صفحة الكاتب : علي الخالدي

الغدير بيعة الإمام المهدي عليه السلام
علي الخالدي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

 يوم الغدير عمره 1400 عام، وما يزال حدثه عند المخالفين يطرح في جانب النفي، وعند الشيعة متسالم عليه في الإثبات والحجة الصادقة من القرآن الكريم.

   المعلوم أن هناك أنبياء وهناك رسل، والفرق بينهم هو الرسالة، حيث أن الله سبحانه وتعالى يبعث بعض المنقذين للأرض برسالات متكاملة، تكون دستورا لإنقاذ البشرية من الفساد والظلم والجور، ولنبينا محمد صلى الله عليه وآله رسالة، كانت خاتمة رسالات ما سبقه من أولي العزم، قال تعالى (يا ايها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته) سورة المائدة الآية ٦٧، و التساؤلات هنا! حول الرسالة ما هي هذه؟ وهل بُلغت؟ ولمن؟ وهل وصلت لكل البشرية؟

     رسول الرحمة والمغفرة كانت رسالته بناء دولة العدل الإلهي، والنهوض بعمارة الأرض واصلاحها، بواسطة البشرية ذاتها بعد ان تعرف تكاليفها الإلهية، قال تعالى (وما خلقتُ الجنَ والإنسَ إلا ليعبدون ) سورة الذاريات الآية ٥٦، إذن هنا عرفنا رسالة النبي وانها جاءت للبشرية وهدفها ملأ الأرض قسطاً وعدلاً، لكنها لم تبلغ كل اهدافها، وبقت مجرد رؤى توقفت وقطع عليها الطريق عند اجزاء من التجمعات والحواضر، ولم يصلح إطلاق كلمة المعمورة على الأرض لأنها لم تعمر بعد، بل طغت الطغمة الظالمة، واخذت تدمر الحياة الاجتماعية والبيئية، وتحاول تغيير فطرة الإنسان التي فطرها الله عليها، لكن الله تعالى وعد بنشر العدل ونهاية الظلم، وكيف لا وهو إسمه العدل.

      النبي صلى الله عليه وآله قبل شهادته اوصى لعلي عليه السلام، بنقل الرسالة من خلاله بعد بيعته في الغدير وتنصيبه أميرا للمؤمنين وخليفة له، إلا أن شرط قيام الرسالة لم يتحقق بسبب عدم وجود المؤمنين (المؤمنين برسالة النبي والمصدقين بعلي) بل أكثر من بايع كانوا إنقلابيين، جاحدين ناكثين لعهد نبي الرحمة، فقتل علياً عليه السلام ثم إبنه الحسن فالحسين ثم ولده السجاد وهكذا، حتى وصلت للإمام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري عليه السلام بعد 255 عاماً، والرسالة الإلهية لم تحقق أي تقدم، لنفس أسباب فقدان النبي وقتل آله صلوات الله وسلامه عليهم.

    إن الله سبحانه وتعالى ادخر بقية ال محمد صلوات الله وسلامه عليهم، الإمام المهدي المنتظر عليه السلام، وغيبه عن أعين الظالمين، بانتظار شرط تحقق عصبة المؤمنين المناصرين لمشروع بيعة الغدير، التي هي قيام دولة العدل الإلهي المنتظرة، إذن بيعة الغدير بعد ان قتل من قتل وسبي من سبي من بيت النبوة، هي للإمام المهدي المنتظر عليه السلام، وهو بانتظار تلك البيعة الصادقة للمشروع وليس الناكثة والهادمة لأمر الله ونبيه، وهي بيعة في عنق كل مسلم، فقد ورد في دعاء العهد (أجدد في صبيحة يومي وما عشت من أيامي عهداً وعقداً وبيعة له في عنقي )  .

    إن البيعة يفترض ان نحييها عقلا وقلبا وواقعا، وان تكون جزءاً من مشروع حياتنا وهدفا فيه رضا الله وأهل بيته.


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


علي الخالدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2023/07/01



كتابة تعليق لموضوع : الغدير بيعة الإمام المهدي عليه السلام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net