صفحة الكاتب : علي الخالدي

نهاية الحضارة الغربية بفكر الشهيد محمد باقر الصدر قدس سره
علي الخالدي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

يرى غالب الحدثاويين والمنبهرين بالتطور الصاروخي الصناعي والعلمي والفلكي, الذي يتصدر المشهد في العالم الغربي والشرقي، أن لا نهاية لتلك الامم والعوالم الالحادية والعلمانية.

كثير من الناس عند التحدث معه, حول قرب نهاية الحضارة الغربية، يهزأ بفكرك ولا يعلق بأي بريق أمل لتلك النهايات, ولو بعد الف عام بفهمه المادي, وهذه نتيجة لابتعاد الانسان عن السماء والعدالة الإلهية، ورسوخ المعتقد اللا ديني، واعتناقه للنتائج المادية الملموسة باليد، و المرئية بالعين, فأصبحت حساباته مسلمه للموجودات فقط, وكل شيء مادي لا ينتهي ولا ينقضه الا المادي, فمثلا في الخبر العالمي اليوم والذي اصبح لا ينفك عن حاضرنا، فنمسي ونصبح عليه, ألا وهو الحرب القائمة بين اعظم وحوش الارض, الدب الروسي بإسناده من التنين الصيني من جهة, والغول الامريكي يسانده اسود وفهود مملكة بريطانيا, وخنازير ايطاليا من جانب اخر, في ارض اوكرانيا.

تشهد كل النتائج والتحضيرات الموجودة على الارض اليوم, من قبل الاطراف المتصارعة، لم تسجل مثيلات استعداداتها تواريخ الحروب السابقة, من التجاهر بالسلاح النووي في البر والبحر والجو, فالواقع يقول ان العالم الى صدام نووي لا محال وان كان مؤجل الآن, وذلك ما صرح به الرئيس الروسي "بوتين" عام 2022 لأكثر من مرة، بقوله ( لا حاجة لعالم لا مكان فيه لروسيا ) اي ان القضاء على روسيا في هذه الحرب يعني فناء العالم، وهو تعبير عن الانتحار النووي.

تماشيا مع ما تقدم ان الله سبحانه وتعالى, قد اخبرنا ان من سبقكم كان اكثر منكم قوة وأولي بئس شديد, فالحضارات الفرعونية والبابلية والسومرية والرومانية والصينية, كانت ايضا مسيطرة على اطراف الارض, ولكن اخذتها العزة بقوتها واقتدارها العسكري والعمراني, فابتعدت عن الله تعالى بقتلها الانبياء والرسل, فأهلكها عز وجل لتماديها إلافساد في الارض.

عوداً على عنوان بحثنا، يرى السيد الشهيد محمد باقر الصدر رضوان الله تعالى عليه (المتوفى 1980ميلادية) في كراسه الصغير (بحث حول المهدي عليه السلام) صفحة 67-68 ان نهاية الحضارة الغربية مسألة طبيعية, نتيجة لابتعاد تلك المجتمعات عن الله تعالى, وان نهايتها ستكون بحرب تقضي على الجميع, وكأنه يعلق على الرواية المنقولة عن أبي بصير، التي ينقلها عن أبي عبد الله عليه السلام (لا بد لنار من أذربيجان لا يقوم لها شيء ) معبرا عن ذلك بقوله (نتيجة طبيعية لتناقضات التاريخ المنقطع عن الله(عز)، التي لا تجد لها في نهاية المطاف حلاً حاسماً فتشتعل النار التي لا تبقي ولا تذر) ثم يشير رضوان الله تعالى عليه، إنه بعد تلك الحرب - النار- بقوله (ويبرز النور في تلك اللحظة؛ ليطفئ النار ويقيم على الأرض عدل الله ) أي أن قيام القائم بعد النار التي تهلك فيها قوى الاستكبار العالمي.

أن نبوءة السيد الشهيد قدس سره, ما هي الا دراسة لتاريخ حضارة العالم الجديد, التي بدأت بقنبلة هيروشما ونكزاكي, اللاتي قرعتا جرس انذار نهاية المجتمعات المادية, التي اعتنقت ثقافة قوم لوط وفرعون, وان الصراع على ثروات الارض, التي وزعها الله تعالى بعدالته بصورة متساوية, لا بد ان ينتهي ليأخذ كل ذي حق حقه, بعد ان افسد ذلك الميزان شياطين الارض.

السنن التاريخية للإنسان تقول انه لن يدوم الباطل، وهذه إحدى الثوابت التي جرت عليها قرون الأولين، قال تعالى (ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى بصائر للناس )سورة القصص الآية ٤٣.


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


علي الخالدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2023/02/23



كتابة تعليق لموضوع : نهاية الحضارة الغربية بفكر الشهيد محمد باقر الصدر قدس سره
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net