صفحة الكاتب : د . حامد العطية

الحكومة العراقية والتستر على ظلم البعثيين: المركز الوطني للتطوير الإداري وتقنية المعلومات مثالاً
د . حامد العطية

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
     للموضوع خلفية تاريخية، تبدأ في 1978م، وبعد حصولي على شهادة الدكتوراة من انكلترا وعلى حسابي الخاص عدت لأجد بأن التدريس في الجامعات العراقية حصر على البعثيين والأجانب فرضيت بوظيفة متواضعة في المركز القومي للاستشارات والتطوير الإداري ( يعرف اليوم بالمركز الوطني للتطوير الإداري وتقنية المعلومات)، ومنذ الأيام الأولى لعملي في المركز استهدفني البعثيون بالمضايقات، فصبرت حتى شن النظام البعثي الحرب على إيران فقررت مغادرة العراق في أقرب فرصة. في 1982م حزمت حقابي وفي جيبي ألف دولار وغادرت العراق، متوكلاً على الله، ولكن أزلام النظام البعثي لاحقوني في المنفى فأنذروني باشد العقوبات إن لم أعد لوظيفتي في العراق، وطالبوا الحكومة السعودية بطردي من عملي، واصدروا قراراً بعدم تجديد جواز سفري، وبالنتيجة اضطررت للاستقالة من عملي والإقامة مع عائلتي في سوريا لثمان سنين، من دون عمل أو مورد رزق، ومن ثم غادرتها في 1996م إلى كندا على أمل الحصول على وظيفة أعيل بها عيالي فلم أوفق بسبب تقدم العمر وايضاً بسبب أعوام البطالة المفروضة علي في سورية.
 
     للمظلوم حقوق، على الظالمين والحكام، أقلها تحديد هوية ظالميه، ولذلك كتبت إلى المدير العام للمركز الوطني للتطوير الإداري وتقنية المعلومات طالباً تزويدي بنسخ من محتويات ملفي الوظيفي في المركز ومبيناً الأسباب الموجبة فأجابوا موكلي بما يلي:
 
(  تم تبلغ... بعدم امكانية الاستجابة للطلب المقدم من قبل الدكتور حامد سوادي عطية
 
لمخالفة ذلك التعليمات القانونية وإنما يمكن بموجب قرار قاضي صادر من محكمة الاختصاص)
 
     من المؤكد بأن ملفي لا يتضمن معلومات سرية يضر الكشف عنها بمصالح الدولة، كما أن الملف هو عبارة عن سجل لجوانب العلاقة الوظيفية بيني وبين إدارة المركز القومي في العهد البعثي فلا مسوغ قانوني أو أخلاقي إو إداري لحرماني من الاطلاع على التقارير التي تسببت في معاناتي لأكثر من ثلاث عقود من السنين، علماً بأني ما زلت وعائلتي مقيماً في المنفى، ولا أفكر في الانتقام من الظلمة، لأني فوضت ربي بذلك، فلم يمهل، إذ انتقم من أشد البعثيين حقداً وظلماً لي وهو ضابط الأمن في المركز القومي المدعو شاكر الخفاجي والذي تم انزال القصاص الرباني به بعد سقوط النظام البعثي، فقتل رمياً بالرصاص عند باب منزله في بغداد.
 
   اقول لمدير عام المركز الوطني الذي رفض طلبي أنت تفترض بأني انوي الادعاء على إدارة المركز في العهد البعثي لذا تعذرت بضرورة صدور أمر قضائي، ولكن على أي أساس سيصدر هذا القرار وكل الأدلة التي تدين البعثيين الظلمة في ملفي الوظيفي الذي حرمتني من الاطلاع على محتوياته؟
 
   هنالك نتيجة واحدة تبنى على هذه الوقائع وهي أن الحكومة العراقية الحالية متسترة على البعثيين الظالمين، وهي في نظري مشاركة في جرائمهم التي اقترفوها بحقي.
 
    هل من ناصر ينصرني؟  
 
11 شباط 2012م

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


د . حامد العطية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/02/12



كتابة تعليق لموضوع : الحكومة العراقية والتستر على ظلم البعثيين: المركز الوطني للتطوير الإداري وتقنية المعلومات مثالاً
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net