صفحة الكاتب : لؤي زهرة

كربلاء في شعر نزار قباني ...
لؤي زهرة

لو شاءت الأقدار أن يتخذ الحسين أي ارض أخرى لتكون مصرعه لحملت تلك الأرض تلك القدسية والمبادئ السامية و لبقيت كربلاء على حالها جرداء قاحلة تخلو من تلك القيم وهذه القدسية التي تفتخر بها على كل بقاع الكون .
من هنا يمكننا القول بأن كربلاء تعني الحسين ولا شيئا سواه... لذلك نجد أنفسنا نستحضر الحسين في أذهاننا عندما نستذكر كربلاء وبدون ان يكون لنا القصد بذاك فكلاهما مرتبط بالآخر ارتباطاً وثيقاً لا ينقطع .
وعندما يتغنى الشعراءُ بكربلاء فهم يتغنون بالمبادئ والقيم التي نثرها الحسين على هذه الأرض الطيبة لتورق في ساعتها اشجاراً عظيمة من القيم النبيلة والمبادئ السامية .
لقد استطاع الشعر العربي أن يحول كربلاء من تلك المدينة الصغيرة الى مدينة بحجم الكون فهي لا تخضع للبعد الجغرافية كما هي على خريطة الواقع بل تتعدى الزمكانية بكامل أبعادها .
فهي حاضرة بمدلولاتها في اي مكان وزمان تُستنبَط منها رموز الفضيلة والشموخ والإباء والتضحية والعطاء وهي في نفس الوقت هي رمز للحزن والمأساة والغدر والحقد المتأصل في النفوس اللئيمة وبأختصار شديد فأن كربلاء مادة غنية بمدلولاتها لذلك تسابق الشعراء في استلهام تلك المعاني وتوظيف ذلك في الصور الشعرية المستوحاة من واقع حاضر في النفوس وما تركته واقعة الطف 61( هـ )الخالدة في ضمير الشعر العربي الحي .
ونزار قباني (1923- 1998م) بمفردته الشعرية الرقيقة والمحببة إلى النفوس نراه يستعين بكربلاء في مادته الشعرية كلما احتاج ان يضع يديه على جرح الامة النازف وليس غريباً على شاعر عشق الجمال أن يستلهم من كربلاء خاصة عندما يحتاج إلى أن يشخص ذلك وجع بعد أن حلت بها النكبات من كل حدب وصوب بسبب تردي واقعها الفكري الذي تحيا به فالاسى والحزن الذي يجتاحنا تعود جذوره الى ذلك الدم العبيط الذي بقي اثره في كربلاء و ترك شرخاً في قلوبنا ويأبى ان يندمل فهو يقول في قصيدته ( افادة في محكمة الشعر ) والتي القاها في مهرجان الشعر التاسع 1969
سكن الحزن كالعصافير قلبي
فالأسى خمرةٌ وقلبي الإناءُ
أنا جرحٌ يمشي على قدمـيهِ
وخيولي قد هدَّها الإعـياءُ
فجراح الحسين بعض جراحي
وبصدري من الأسى كربلاءُ
ويعود الحزن من جديد يسري في النفوس وكان مأساة كربلاء تعود هي الاخرى في كل مناسبة للحزن والبكاء وصور الغدر العربي المشين وتتجلى صور الغدر في رثاءه لجمال عبد الناصر 1970 فتاريخ كربلاء يعيد نفسه مع كل حادثه اغتيال لامال الامة وطموحها المشروع في حياة حرة كريمة . فيقول
قتلناكَ ..
ليس جديداً علينا
اغتيال الصحابة والأولياءْ
فكم من رسولٍ قتلنا...
وكم من إمام ذبحناهُ
وهو يصلي صلاة العشاءْ
فتاريخنا كلهُ محنةٌ
وأيامنا كلها كربلاءْ .
لم تكن كربلاء حاضرة في اغتيال قادة الامة بل حتى رثاء أدبائها فها هو القباني يسلتهم الحزن الكربلائي في حمى الحسين ليرثي عميد الادب العربي ( 1889- 1973 ) فقد جاء في قصيدة ( إرمِ نظارتيك ما أنت أعمى ) التي القاها في عام 1973 في جامعة الدول العربية ونجد ارتبطاً وثيقاً بين اسم الحسين وصورة احتباس الماء عن شفاه اليتامى .فيقول
إنني في حُمّى الحسين وفي الليل
بقايا من سورة الرحمنِ
تستبد الأحزانُ بي فأنادي
آه يا مصرَ من بني قحطانِ
حبسوا الماء عن شفاه اليتامى
وأراقوه في شفاه الغواني ..
ويستذكر وجع علي والحسين والمقصود بعلي هو علي الأكبر حين زفهُ الإمام الحسين إلى المنية بنفسه فأي وجع ينتاب المرء وهو يودع فلذة كبده إلى مثواه الأخير ويكاد الموت يحيط به من كل مكان فهنا يستجمع بمكنونه واقعة الطف في لحظاتها الاخيره. رغم انه كان يعيش في لندن حين كتب مرثيته إلى ولده توفيق الأمير الدمشقي 1973 في قصيدته.
لأي سماء نمد يدينا؟
ولا أحدا في شوارع لندن يبكي علينا
يهاجمنا الموت من كل صوب
ويقطعنا مثل صفصافتين
فأذكر، حين أراك، عليا
وتذكر حين تراني ، الحسين .
وجع كربلاء لا يتجدد مع مراثي الموتى فحسب بل هو فاجعة تاريخية شاملة تحز بالنفوس كلما مررنا على تاريخنا المظلم وفكرنا المتهرئ وليت آثاره تنتهي مع إسدالنا الستار عن تلك الفصول السوداء وما أكثرها في تاريخنا المظلم . فالخلل قد تسرب الى النفوس وبات لا جدوى من الاصلاح . فيقول في قصيدته ( من قتل مدرس التاريخ ) وهو يستحضر المشهد الدموي المروع لصور الأطفال والدماء تجري على ثيابهم وكأن كربلاء هي أول فاجعة لقتل الطفولة لتصبح مدعاة لقتل الفرح فينا فمن اين يأتي الفرح وهذا الصورة تقبع في دهاليز ذاكرتنا
من أين يأتينا الفرح؟
وكل طفل عندنا ، تجري على ثيابه
دماء كربلاء ..
والفكر في بلادنا
أرخص من حذاء ..
وغاية الدنيا لدينا :
الجنس .. والنساء .
وكربلاء ليست مناسبة لقتل الطفولة البرئية وحسب بل بداية للغدر الذي لا ينتهي ففي كل فاجعة تعود كربلاء حتى وان كان الحدث في لبنان او لندن او أي بقعة من بقاع الكون فهنا يبكي زوجته الحبيبة بلقيس التي ( كانتْ أجملَ المَلِكَاتِ في تاريخ بابِلْ ) فاغتالها الحقد عربي الدفين وكأن التاريخ يعيد نفسه فصور التفجير والتفيخ لا تقل بشاعة عن صور حز الرؤوس بالسيوف ورفعها على الرماح ف( مصيرنا نحن العرب أن نقتل بايدٍ عربية ) وان السيف العربي قد حز رؤوس بني جلدته واوقع فيهم القتل اكثر مما أوقع أعداؤهم بهم وهذه هي طامتنا الكبرى وهنا يقول في رثائه لبلقيس الراوي ( 1939 -1981 ) و كربلاء حاضرة بصورتها في خزينه الثقافي فهي قافلة الجنائز التي لا تنتهي الا عند قيامة الأموات . فيقول
فالخنجر العربي .. ليس يقيم فرْقاً
بين أعناق الرجالِ
وبين أعناق النساءْ
بلقيسُ:
إن هم فجروكِ .. فعندنا
كل الجنائز تبتدي في كربلاءَ
وتنتهي في كربلاءْ
لن أقرأ التاريخ بعد اليوم
إن أصابعي اشتعلتْ
وأثوابي تغطيها الدماء
ها نحن ندخل عصرنا الحجريَّ
نرجعُ كل يومٍ، ألف عامٍ للوراءْ ...
في 1985 فجر نزار قباني قنبلة شعرية من العيار الثقيل وذلك في مهرجان المربد الخامس وأمام أنظار وأسماع الحكومة الجائرة والمتمثلة بقيادة البعث وبحضور لطيف نصيف جاسم وزير الثقافة والإعلام آنذاك .
وكانت هذه القصيدة سبباً لخلاف كبير مع حكومة بغداد فلم يتم دعوته الى أي مهرجان اخر في العراق . والقصيدة بعنوان جلودنا مختومة بختم كربلاء والتي يرى فيها ان ما حدث في كربلاء هي سبب مأساتنا .
مواطنون دونما وطن
مطاردون كالعصافير على خرائط الزمن
مسافرون دون أوراق.. موتى دونما كفن...
مواطنون نحن في مدائن البكاء
قهوتنا مصنوعة من دم كربلاء
حنطتنا معجونة بلحم كربلاء
طعامنا.. شرابنا
عاداتنا.. راياتنا
زهورنا.. قبورنا
جلودنا مختومة بختم كربلاء
ولنزار قباني قراءة مختلفة عن قراءة ابن خلدون للتاريخ قد بينها في قصيدته قصيدة بعنوان( قراءة ثانية في مقدمة ابن خلدون)
فهذه القراءة واقعية تخلوا من التفسيرات الخيالية والتلفيق فنحن منذ مصرع الحسين نسير في جنائز
وكل ما سمعت عن حروبنا المظفرة
وكرّنا..
و فرّنا..
وأرضنا المحررة..
ليس سوى تلفيق..
هذا هو التاريخ, يا صديقتي
فنحن منذ أن توفى الرسول
سائرون في جنازة..
ونحن, منذ مصرع الحسين,
سائرون في جنازة..
ونحن, من يوم تخاصمنا
على البلدان..
والنسوان..
والغلمان..
في غرناطة
موتى, ولكن ما لهم جنازة !!
لا تثقي, بما روى التاريخ, يا صديقتي
فنصفه هلوسة.
في عام 1992 اغتالت الموساد الإسرائيلي عباس الموسوي زعيم حزب الله فأطلق نزار سمفونية الجنوب الخامسة من ديوانه ( قصائد مغضوب عليها) والتي اتخذ من كربلاء صورة مختلفة ووجه مغاير عما لمسناه سابقاً فلقد صارت كربلاء رمز البطولة والتضحية والفداء والصمود والإباء وهي مصدر الهام الجنوب اللبناني الذي حقق النصر رغم تخاذل العروبة عن نصرة الجنوب اللبناني وتقاعسهم المتعمد عن الالتحاق بخوض غمار شرف المعركة العادلة . كربلاء كانت حاضرة في الجنوب اللبناني وهي تقارع العدو الإسرائيلي ببسالة منقطعة النظير وهذا الصمود النصر لم يكن له وجود لولا ان استمد اولئك الابطال من كربلاء و الحسين صور التحدي والبساله والتضحية والفداء وكأنهم يرتدون عباءة الحسين . لقد مثلت المقاومة اللبنانية الباسلة الخط المنحرف عن واقعنا الملئ بالذل والهزائم والخذلان فالعرب قد غادرها النصر ولم تذق طعمه منذ ان ارتدت ثوب الذل والخنوع حتى خلعت المقاومة البنانية الباسلة ذلك الثوب المهين فاستحقت هذا التمجيد ...
سميتك الجنوب
يا لابسا عباءة الحسين
وشمس كربلاء
يا شجر الورد الذي يحترف الفداء
يا ثورة الارض التقت بثورة السماء
يا جسدا يطلع من ترابه
قمح وأنبياء
سميتك الجنوب
يا قمر الحزن الذي يطلع ليلا من عيون فاطمة
يا سفن الصيد التي تحترف المقاومة
يا أيام عاشوراء،
ويا مآذن الله التي تدعو إلى المقاومة
يا لعلعة الرصاص في الأعراس
يا فصائل النمل التي
تهرب السلاح للمقاومة.
وفي قصيدته ( منشورَاتٌ فِدَائيّة على جُدْرَانِ إسْرائيل) يستلهم الوجع من كربلاء ومن اسى فاطمة الزهراء لعله يصحح ما تقبح من وجه التاريخ


نأتي بكُوفيَّاتنا البيضاء والسوداءْ
نرسُمُ فوق جلدكمْ ..
إشارةَ الفِداءْ
من رَحِم الأيَّام نأتي.. كانبثاق الماءْ
من خيمة الذلّ الذي يعلكها الهواءْ
من وَجَع الحسين نأتي
من أسى فاطمةَ الزهراءْ ..
من أُحُدٍ .. نأتي ومن بَدْرٍ
ومن أحزان كربلاءْ ..
نأتي .. لكي نصحِّحَ التاريخَ والأشياءْ
ونطمسَ الحروفَ ..
في الشوارع العبرِيَّة الأسماءْ
وفي قصيدة ( آخر عصفور يخرج من غرناطة) يشحذ الهمم بمجيء الحسين وثوار الجنوب للمقاومة حينها يحدث النصر المرتقب يقول:
ظلي معي...
حتى يظل البحر محتفظا بزرقته
ظلي معي فلربما يأتي الحسين
وفي عباءته الحمائم، والمباخر، والطيوب
ووراءه تمشي المآذن والربى
وجميع ثوار الجنوب
كما أنه شبه مذبحة قانا التي حدثت في عام 1996والتي راح ضحيتها 106 قتيلا بكربلاء الثانية
كل من يكتب عن تاريخ ( قانا )
سيسميها على أوراقه
كربلاء ثانية !!
وفي قصيدة راشيل وأخواتها تطرق نزار الى الامام الحسين عليه السلام ووصف قدسية تراب الجنوب كقدسية ثوب الحسين عليه السلام ...
دخلوا قانا .. كأفواج ذئاب جائعة ..
يشعلون النار في بيت المسيح .
ويدوسون على ثوب الحسين ..
وعلى أرض الجنوب الغالية ..
اما قصيدته الرائعة في حب الحسين هل للحسين مع الروافض من نسب فهي سمفونية خالدة يعجز اللسان عن وصفها فهو يثير مجموعة من التساؤلات عن تلك العلاقة بين جدوى البكاء على الحسين بعد انقضاء اكثر من اربعة عشر قراناً على استشهاده فيجيب ان ذلك البكاء هو الوشيجة التي توصلنا بذكرى واقعة الطف الأليمة واني لأعجب من هذه القصيدة حين اقرأها هل كان نزار قباني رافضياً . لست ادري
سأل المخـالف حين انـهكـه العـجب
هل للحـسين مع الروافـض من نسب
وعلى امتداد الدهـر يُوقِـدُ كاللَّـهب
لا يـنـقضي ذكـر الحسين بثـغرهم
وكـأنَّ لا أكَــلَ الزمـــانُ على دمٍ
كدم الحـسين بـكـربلاء ولا شــرب
أوَلَمْ يَـحِنْ كـفُّ البـكاء فــما عسى
يُـبدي ويُـجدي والحسين قد احــتسب
فأجـبـتـه ما للـحـسين وما لـــكم
يا رائــدي نــدوات آلـيـة الطـرب
إن لم يـكن بين الحــسين وبـيـنـنـــا
نـسبٌ فـيـكـفـيـنا الـرثاء له نــسب
والحـر لا يـنـسى الجـمــــيل وردِّه
ولانْ نـسى فـلـقــد أسـاء إلى الأدب
يالائـمي حـب الحـسين أجــــــنـنا
واجــتاح أوديــة الضـــمائر واشرأبّْ
فلـقد تـشـرَّب في النــخاع ولم يــزل
سـريانه حتى تســـلَّـط في الـرُكــب
من مـثـله أحــيى الكـرامة حـيــنـما
مـاتت على أيــدي جــبابـرة الـعـرب
وأفـاق دنـيـاً طـأطـأت لـولاتــــها
فــرقى لـذاك ونـال عــالية الـرتــب
و غــدى الصـمـود بإثـره مـتـحفزاً
والـذل عن وهـج الحيـاة قد احتـجـب
أما الـبـكاء فــذاك مــصـدر عـزنا
وبه نـواسـيـهـم ليـوم الـمنـقـلـب
نـبـكي على الــرأس المـــرتـل آيـة
والــرمح مـنـبـره وذاك هو العـجـب
نـبـكي على الثـغـر المـكـسـر ســنه
نـبكي على الجـسـد السـليب الـمُنتهـب
نـبـكي على خـدر الفــواطـم حــسرة
وعـلى الـشـبـيـبة قـطـعـوا إربـاً إرب
دع عنـك ذكــر الخـالـديـن وغـبـطهم
كي لا تــكون لـنـار بـارئـهـم حــطب

  

لؤي زهرة
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/07/07


  أحدث مشاركات الكاتب :



كتابة تعليق لموضوع : كربلاء في شعر نزار قباني ...
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ولاء ساجت الزبيدي
صفحة الكاتب :
  ولاء ساجت الزبيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قوة تكتيكية خاصة تقتل مطلوبا للعدالة امام جامعة كربلاء

 نواعم ... جيش القدس  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 هوية محمود  : الشيخ محمد قانصو

 الفجــــر يولــــد مــــن جديــــــد  : نبيل عوده

 موسكو تحذر من "عواقب كارثية" في حال شن هجوم عسكري على ايران

 الاسلام السياسي والحقب التاريخية  : ماجد عبد الحميد الكعبي

  الحكم بأعدام اربعة مجرمين ادينو بقتل الجندي مصطفى العذاري

 المدير التنفيذي للّجنة المركزية لتعويض المتضررين يبحث مع عضو مفوضية حقوق الإنسان عقد ورشة عمل لمناقشة مشروع تعديل قانون اللجنة  : اللجنة المركزية لتعويض المتضررين

 استنفار تام لإعادة الخدمات لمرقد السيد محمد والدفاع تنشر صور جديدة لأضرار الهجوم

 ديوان الوقف الشيعي يفند الادعاءات الباطلة لمؤسسة دار الاسلام في حصولها على موافقات شرعية من قبل المرجع الأعلى سماحة السيد علي السيستاني (دام ظله الوارف) لإدارة المجمع  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 خلية الاعلام الحربي : القوات الأمنية تقتل 8 دواعش بصلاح الدين وتعثر على عتاد بالموصل وكركوك

  ثقافة المنهولات !!  : علي حسين الدهلكي

 حلبجة في ذاكرة المثقف العراقي  : شينوار ابراهيم

 مكافحة اجرام بغداد : القبض على عدد كبير من المتهمين

 مقبرة الصحافة المستقلة !!!  : عبد الرضا الساعدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net