صفحة الكاتب : لؤي زهرة

كربلاء في شعر نزار قباني ...
لؤي زهرة

لو شاءت الأقدار أن يتخذ الحسين أي ارض أخرى لتكون مصرعه لحملت تلك الأرض تلك القدسية والمبادئ السامية و لبقيت كربلاء على حالها جرداء قاحلة تخلو من تلك القيم وهذه القدسية التي تفتخر بها على كل بقاع الكون .
من هنا يمكننا القول بأن كربلاء تعني الحسين ولا شيئا سواه... لذلك نجد أنفسنا نستحضر الحسين في أذهاننا عندما نستذكر كربلاء وبدون ان يكون لنا القصد بذاك فكلاهما مرتبط بالآخر ارتباطاً وثيقاً لا ينقطع .
وعندما يتغنى الشعراءُ بكربلاء فهم يتغنون بالمبادئ والقيم التي نثرها الحسين على هذه الأرض الطيبة لتورق في ساعتها اشجاراً عظيمة من القيم النبيلة والمبادئ السامية .
لقد استطاع الشعر العربي أن يحول كربلاء من تلك المدينة الصغيرة الى مدينة بحجم الكون فهي لا تخضع للبعد الجغرافية كما هي على خريطة الواقع بل تتعدى الزمكانية بكامل أبعادها .
فهي حاضرة بمدلولاتها في اي مكان وزمان تُستنبَط منها رموز الفضيلة والشموخ والإباء والتضحية والعطاء وهي في نفس الوقت هي رمز للحزن والمأساة والغدر والحقد المتأصل في النفوس اللئيمة وبأختصار شديد فأن كربلاء مادة غنية بمدلولاتها لذلك تسابق الشعراء في استلهام تلك المعاني وتوظيف ذلك في الصور الشعرية المستوحاة من واقع حاضر في النفوس وما تركته واقعة الطف 61( هـ )الخالدة في ضمير الشعر العربي الحي .
ونزار قباني (1923- 1998م) بمفردته الشعرية الرقيقة والمحببة إلى النفوس نراه يستعين بكربلاء في مادته الشعرية كلما احتاج ان يضع يديه على جرح الامة النازف وليس غريباً على شاعر عشق الجمال أن يستلهم من كربلاء خاصة عندما يحتاج إلى أن يشخص ذلك وجع بعد أن حلت بها النكبات من كل حدب وصوب بسبب تردي واقعها الفكري الذي تحيا به فالاسى والحزن الذي يجتاحنا تعود جذوره الى ذلك الدم العبيط الذي بقي اثره في كربلاء و ترك شرخاً في قلوبنا ويأبى ان يندمل فهو يقول في قصيدته ( افادة في محكمة الشعر ) والتي القاها في مهرجان الشعر التاسع 1969
سكن الحزن كالعصافير قلبي
فالأسى خمرةٌ وقلبي الإناءُ
أنا جرحٌ يمشي على قدمـيهِ
وخيولي قد هدَّها الإعـياءُ
فجراح الحسين بعض جراحي
وبصدري من الأسى كربلاءُ
ويعود الحزن من جديد يسري في النفوس وكان مأساة كربلاء تعود هي الاخرى في كل مناسبة للحزن والبكاء وصور الغدر العربي المشين وتتجلى صور الغدر في رثاءه لجمال عبد الناصر 1970 فتاريخ كربلاء يعيد نفسه مع كل حادثه اغتيال لامال الامة وطموحها المشروع في حياة حرة كريمة . فيقول
قتلناكَ ..
ليس جديداً علينا
اغتيال الصحابة والأولياءْ
فكم من رسولٍ قتلنا...
وكم من إمام ذبحناهُ
وهو يصلي صلاة العشاءْ
فتاريخنا كلهُ محنةٌ
وأيامنا كلها كربلاءْ .
لم تكن كربلاء حاضرة في اغتيال قادة الامة بل حتى رثاء أدبائها فها هو القباني يسلتهم الحزن الكربلائي في حمى الحسين ليرثي عميد الادب العربي ( 1889- 1973 ) فقد جاء في قصيدة ( إرمِ نظارتيك ما أنت أعمى ) التي القاها في عام 1973 في جامعة الدول العربية ونجد ارتبطاً وثيقاً بين اسم الحسين وصورة احتباس الماء عن شفاه اليتامى .فيقول
إنني في حُمّى الحسين وفي الليل
بقايا من سورة الرحمنِ
تستبد الأحزانُ بي فأنادي
آه يا مصرَ من بني قحطانِ
حبسوا الماء عن شفاه اليتامى
وأراقوه في شفاه الغواني ..
ويستذكر وجع علي والحسين والمقصود بعلي هو علي الأكبر حين زفهُ الإمام الحسين إلى المنية بنفسه فأي وجع ينتاب المرء وهو يودع فلذة كبده إلى مثواه الأخير ويكاد الموت يحيط به من كل مكان فهنا يستجمع بمكنونه واقعة الطف في لحظاتها الاخيره. رغم انه كان يعيش في لندن حين كتب مرثيته إلى ولده توفيق الأمير الدمشقي 1973 في قصيدته.
لأي سماء نمد يدينا؟
ولا أحدا في شوارع لندن يبكي علينا
يهاجمنا الموت من كل صوب
ويقطعنا مثل صفصافتين
فأذكر، حين أراك، عليا
وتذكر حين تراني ، الحسين .
وجع كربلاء لا يتجدد مع مراثي الموتى فحسب بل هو فاجعة تاريخية شاملة تحز بالنفوس كلما مررنا على تاريخنا المظلم وفكرنا المتهرئ وليت آثاره تنتهي مع إسدالنا الستار عن تلك الفصول السوداء وما أكثرها في تاريخنا المظلم . فالخلل قد تسرب الى النفوس وبات لا جدوى من الاصلاح . فيقول في قصيدته ( من قتل مدرس التاريخ ) وهو يستحضر المشهد الدموي المروع لصور الأطفال والدماء تجري على ثيابهم وكأن كربلاء هي أول فاجعة لقتل الطفولة لتصبح مدعاة لقتل الفرح فينا فمن اين يأتي الفرح وهذا الصورة تقبع في دهاليز ذاكرتنا
من أين يأتينا الفرح؟
وكل طفل عندنا ، تجري على ثيابه
دماء كربلاء ..
والفكر في بلادنا
أرخص من حذاء ..
وغاية الدنيا لدينا :
الجنس .. والنساء .
وكربلاء ليست مناسبة لقتل الطفولة البرئية وحسب بل بداية للغدر الذي لا ينتهي ففي كل فاجعة تعود كربلاء حتى وان كان الحدث في لبنان او لندن او أي بقعة من بقاع الكون فهنا يبكي زوجته الحبيبة بلقيس التي ( كانتْ أجملَ المَلِكَاتِ في تاريخ بابِلْ ) فاغتالها الحقد عربي الدفين وكأن التاريخ يعيد نفسه فصور التفجير والتفيخ لا تقل بشاعة عن صور حز الرؤوس بالسيوف ورفعها على الرماح ف( مصيرنا نحن العرب أن نقتل بايدٍ عربية ) وان السيف العربي قد حز رؤوس بني جلدته واوقع فيهم القتل اكثر مما أوقع أعداؤهم بهم وهذه هي طامتنا الكبرى وهنا يقول في رثائه لبلقيس الراوي ( 1939 -1981 ) و كربلاء حاضرة بصورتها في خزينه الثقافي فهي قافلة الجنائز التي لا تنتهي الا عند قيامة الأموات . فيقول
فالخنجر العربي .. ليس يقيم فرْقاً
بين أعناق الرجالِ
وبين أعناق النساءْ
بلقيسُ:
إن هم فجروكِ .. فعندنا
كل الجنائز تبتدي في كربلاءَ
وتنتهي في كربلاءْ
لن أقرأ التاريخ بعد اليوم
إن أصابعي اشتعلتْ
وأثوابي تغطيها الدماء
ها نحن ندخل عصرنا الحجريَّ
نرجعُ كل يومٍ، ألف عامٍ للوراءْ ...
في 1985 فجر نزار قباني قنبلة شعرية من العيار الثقيل وذلك في مهرجان المربد الخامس وأمام أنظار وأسماع الحكومة الجائرة والمتمثلة بقيادة البعث وبحضور لطيف نصيف جاسم وزير الثقافة والإعلام آنذاك .
وكانت هذه القصيدة سبباً لخلاف كبير مع حكومة بغداد فلم يتم دعوته الى أي مهرجان اخر في العراق . والقصيدة بعنوان جلودنا مختومة بختم كربلاء والتي يرى فيها ان ما حدث في كربلاء هي سبب مأساتنا .
مواطنون دونما وطن
مطاردون كالعصافير على خرائط الزمن
مسافرون دون أوراق.. موتى دونما كفن...
مواطنون نحن في مدائن البكاء
قهوتنا مصنوعة من دم كربلاء
حنطتنا معجونة بلحم كربلاء
طعامنا.. شرابنا
عاداتنا.. راياتنا
زهورنا.. قبورنا
جلودنا مختومة بختم كربلاء
ولنزار قباني قراءة مختلفة عن قراءة ابن خلدون للتاريخ قد بينها في قصيدته قصيدة بعنوان( قراءة ثانية في مقدمة ابن خلدون)
فهذه القراءة واقعية تخلوا من التفسيرات الخيالية والتلفيق فنحن منذ مصرع الحسين نسير في جنائز
وكل ما سمعت عن حروبنا المظفرة
وكرّنا..
و فرّنا..
وأرضنا المحررة..
ليس سوى تلفيق..
هذا هو التاريخ, يا صديقتي
فنحن منذ أن توفى الرسول
سائرون في جنازة..
ونحن, منذ مصرع الحسين,
سائرون في جنازة..
ونحن, من يوم تخاصمنا
على البلدان..
والنسوان..
والغلمان..
في غرناطة
موتى, ولكن ما لهم جنازة !!
لا تثقي, بما روى التاريخ, يا صديقتي
فنصفه هلوسة.
في عام 1992 اغتالت الموساد الإسرائيلي عباس الموسوي زعيم حزب الله فأطلق نزار سمفونية الجنوب الخامسة من ديوانه ( قصائد مغضوب عليها) والتي اتخذ من كربلاء صورة مختلفة ووجه مغاير عما لمسناه سابقاً فلقد صارت كربلاء رمز البطولة والتضحية والفداء والصمود والإباء وهي مصدر الهام الجنوب اللبناني الذي حقق النصر رغم تخاذل العروبة عن نصرة الجنوب اللبناني وتقاعسهم المتعمد عن الالتحاق بخوض غمار شرف المعركة العادلة . كربلاء كانت حاضرة في الجنوب اللبناني وهي تقارع العدو الإسرائيلي ببسالة منقطعة النظير وهذا الصمود النصر لم يكن له وجود لولا ان استمد اولئك الابطال من كربلاء و الحسين صور التحدي والبساله والتضحية والفداء وكأنهم يرتدون عباءة الحسين . لقد مثلت المقاومة اللبنانية الباسلة الخط المنحرف عن واقعنا الملئ بالذل والهزائم والخذلان فالعرب قد غادرها النصر ولم تذق طعمه منذ ان ارتدت ثوب الذل والخنوع حتى خلعت المقاومة البنانية الباسلة ذلك الثوب المهين فاستحقت هذا التمجيد ...
سميتك الجنوب
يا لابسا عباءة الحسين
وشمس كربلاء
يا شجر الورد الذي يحترف الفداء
يا ثورة الارض التقت بثورة السماء
يا جسدا يطلع من ترابه
قمح وأنبياء
سميتك الجنوب
يا قمر الحزن الذي يطلع ليلا من عيون فاطمة
يا سفن الصيد التي تحترف المقاومة
يا أيام عاشوراء،
ويا مآذن الله التي تدعو إلى المقاومة
يا لعلعة الرصاص في الأعراس
يا فصائل النمل التي
تهرب السلاح للمقاومة.
وفي قصيدته ( منشورَاتٌ فِدَائيّة على جُدْرَانِ إسْرائيل) يستلهم الوجع من كربلاء ومن اسى فاطمة الزهراء لعله يصحح ما تقبح من وجه التاريخ


نأتي بكُوفيَّاتنا البيضاء والسوداءْ
نرسُمُ فوق جلدكمْ ..
إشارةَ الفِداءْ
من رَحِم الأيَّام نأتي.. كانبثاق الماءْ
من خيمة الذلّ الذي يعلكها الهواءْ
من وَجَع الحسين نأتي
من أسى فاطمةَ الزهراءْ ..
من أُحُدٍ .. نأتي ومن بَدْرٍ
ومن أحزان كربلاءْ ..
نأتي .. لكي نصحِّحَ التاريخَ والأشياءْ
ونطمسَ الحروفَ ..
في الشوارع العبرِيَّة الأسماءْ
وفي قصيدة ( آخر عصفور يخرج من غرناطة) يشحذ الهمم بمجيء الحسين وثوار الجنوب للمقاومة حينها يحدث النصر المرتقب يقول:
ظلي معي...
حتى يظل البحر محتفظا بزرقته
ظلي معي فلربما يأتي الحسين
وفي عباءته الحمائم، والمباخر، والطيوب
ووراءه تمشي المآذن والربى
وجميع ثوار الجنوب
كما أنه شبه مذبحة قانا التي حدثت في عام 1996والتي راح ضحيتها 106 قتيلا بكربلاء الثانية
كل من يكتب عن تاريخ ( قانا )
سيسميها على أوراقه
كربلاء ثانية !!
وفي قصيدة راشيل وأخواتها تطرق نزار الى الامام الحسين عليه السلام ووصف قدسية تراب الجنوب كقدسية ثوب الحسين عليه السلام ...
دخلوا قانا .. كأفواج ذئاب جائعة ..
يشعلون النار في بيت المسيح .
ويدوسون على ثوب الحسين ..
وعلى أرض الجنوب الغالية ..
اما قصيدته الرائعة في حب الحسين هل للحسين مع الروافض من نسب فهي سمفونية خالدة يعجز اللسان عن وصفها فهو يثير مجموعة من التساؤلات عن تلك العلاقة بين جدوى البكاء على الحسين بعد انقضاء اكثر من اربعة عشر قراناً على استشهاده فيجيب ان ذلك البكاء هو الوشيجة التي توصلنا بذكرى واقعة الطف الأليمة واني لأعجب من هذه القصيدة حين اقرأها هل كان نزار قباني رافضياً . لست ادري
سأل المخـالف حين انـهكـه العـجب
هل للحـسين مع الروافـض من نسب
وعلى امتداد الدهـر يُوقِـدُ كاللَّـهب
لا يـنـقضي ذكـر الحسين بثـغرهم
وكـأنَّ لا أكَــلَ الزمـــانُ على دمٍ
كدم الحـسين بـكـربلاء ولا شــرب
أوَلَمْ يَـحِنْ كـفُّ البـكاء فــما عسى
يُـبدي ويُـجدي والحسين قد احــتسب
فأجـبـتـه ما للـحـسين وما لـــكم
يا رائــدي نــدوات آلـيـة الطـرب
إن لم يـكن بين الحــسين وبـيـنـنـــا
نـسبٌ فـيـكـفـيـنا الـرثاء له نــسب
والحـر لا يـنـسى الجـمــــيل وردِّه
ولانْ نـسى فـلـقــد أسـاء إلى الأدب
يالائـمي حـب الحـسين أجــــــنـنا
واجــتاح أوديــة الضـــمائر واشرأبّْ
فلـقد تـشـرَّب في النــخاع ولم يــزل
سـريانه حتى تســـلَّـط في الـرُكــب
من مـثـله أحــيى الكـرامة حـيــنـما
مـاتت على أيــدي جــبابـرة الـعـرب
وأفـاق دنـيـاً طـأطـأت لـولاتــــها
فــرقى لـذاك ونـال عــالية الـرتــب
و غــدى الصـمـود بإثـره مـتـحفزاً
والـذل عن وهـج الحيـاة قد احتـجـب
أما الـبـكاء فــذاك مــصـدر عـزنا
وبه نـواسـيـهـم ليـوم الـمنـقـلـب
نـبـكي على الــرأس المـــرتـل آيـة
والــرمح مـنـبـره وذاك هو العـجـب
نـبـكي على الثـغـر المـكـسـر ســنه
نـبكي على الجـسـد السـليب الـمُنتهـب
نـبـكي على خـدر الفــواطـم حــسرة
وعـلى الـشـبـيـبة قـطـعـوا إربـاً إرب
دع عنـك ذكــر الخـالـديـن وغـبـطهم
كي لا تــكون لـنـار بـارئـهـم حــطب

  

لؤي زهرة
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/07/07


  أحدث مشاركات الكاتب :



كتابة تعليق لموضوع : كربلاء في شعر نزار قباني ...
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين

 
علّق منير حجازي ، على المبادئ والقيم لا تُباع ولا تُشترى . مع مرشح البرلمان الفنلندي حسين الطائي . - للكاتب منير حجازي : السلام عليكم اخ ياسر حياك الله الاسلاميون لا دخل لهم وحسين الطائي كما أعرفه غير ملتزم دينيا ولكن الرجال تُعرف في المواقف والثبات على الرأي والايمان بالمواقف السابقة نابع من ثقافة واحدة غير متلونة وحسين الطائي بعده غير ناضج فأنا اعرفهم من النجف ثم رفحاء ثم فنلندا واعرف ابوه اسعد سلطان ابو كلل ، ولكن حسين الطائي عنده استعداد ان يكون صوتا لليهود في البرلمان الفنلندي لانه سعى ويسعى إلى هدف أكبر من ذلك ، حسين الطائي يسعى أن يكون شيئا في العراق فهناك الغنائم والحواسم والثراء اما فنلندا فإن كلمة برلماني او رئيس او وزير لا تعني شيئا فهم موظفون براتب قليل نصفه يذهب للضرائب ولذلك فإن تخطيط الطائي هو الوصول للعراق عن استثمار نجاحه المدعوم المريب للوصول إلى منصب في العراق والايام بيننا . تحياتي

 
علّق ابو باقر ، على الأدعية والمناجاة من العصر السومري والأكدي حتى ظهور الإسلام (دراسة مقارنة في ظاهرة الدعاء) - للكاتب محمد السمناوي : ينقل أن من الادعية والصلوات القديمة التي عثر عليها في مكتبة آشور بانيبال الخاصة في قصره والتي لعلها من الادعية التي وصلت إليه ضمن الألواح التي طلبها من بلاد سومر، حيث انتقلت من ادبيات الانبياء السابقين والله العالم ، وإليك نص الدعاء الموجود في ألواح بانيبال آشور: ( اللهم الذي لا تخفى عليه خافية في الظلام، والذي يضيء لنا الطريق بنوره، إنك الغله الحليم الذي ياخذ بيد الخطاة وينصر الضعفاء، حتى أن كل الىلهة تتجه انظارهم إلى نورك، حتى كأنك فوق عرشك عروس لطيفة تملأ العيون بهجة، وهكذا رفعتك عظمتك إلى أقصى حدود السماء ، فأنت الَعلَم الخفَّاق فوق هذه الأرض الواسعة، اللهم إن الناس البعيدون ينظرون إليك ويغتبطون. ينظر: غوستاف، ليبون، حضارة بابل وآشور، ترجمة: محمود خيرت، دار بيبلون، باريس، لا ط، لا ت، ص51. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : قيس قاسم العجرش
صفحة الكاتب :
  قيس قاسم العجرش


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزارة الموارد المائية تواصل تصليح وتاهيل مضخات افقية في بدرة  : وزارة الموارد المائية

 عملية دقيقة وناجحة في مدينة الطب لزرع منظم القلب الدائمي ICD . D لمريض يعاني من تسارع الضربات البطينية وعجز القلب  : اعلام دائرة مدينة الطب

 محافظ ميسان يبحث مع وزير الموارد المائية سبل تطوير الواقع الاروائي والزراعي في المحافظة  : اعلام محافظ ميسان

 نشيد اوروك .. (نص بلا حدود) : هذيان بين المؤلف و القارئ.  : ماجد عبد الحميد الكعبي

 الاحزاب الكوردية وسقف المطالب مع العبادي  : باقر شاكر

 موارد النجف المائية تتابع معالجات الشحة المائية

 محادثات الآستانة بارقة أمل جديدة أم مجرد محطة عابرة؟  : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

 تدمير اهداف لداعش وتحرير كنيسة شمعون

 بين سنة البحرين وعلويي سورية حينما تحكم الأقلية  : خالد الحمداني

 كُلُّ شئٍ في الْحَيَاةِ نصيبُ  : امجد الحمداني

 العمل والأمم المتحدة يتفقان على توثيق قضايا وانتهاكات النساء ما قبل وبعد 2003  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 تقديم الزانية وتأخير السارقة  : عبد الله بدر اسكندر

 سقوط الرمادي كسقوط الموصل، تم من الداخل  : د . عبد الخالق حسين

 التجارة تجهيز المواطنين بمادتي السكر وزيت الطعام لشهر رمضان

  قمم العرب تكشف غِلالات قادتهم.  : باقر العراقي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net