صفحة الكاتب : احمد احمد

آفة رسم الطريق
احمد احمد

حينما ولد الانسان وسمعت اولى صرخاته على هذه الارض بغض النظر عن البقعة الجغرافية التي سينشأ بها وكذلك البلد واللغة الا انه كما جرت العادة عليه ان يحمل دين والديه ثم يتدرج الامر ليصل تارة بعد اخرى الى العادات والتقاليد وما متعارف عليه في ذلك البلد وكل هذا يتم خارج اطار حدود رغبتنا وارداتنا .

نحن حينها لانملك حرية الرأي في التعبير او سلك طريق اخر ان كانت هذه الحياة بمختلف جوانبها لاتلبي طموحنا ووجدنا فيها دون رغبة منا كالمجبرين وهذا الشعور والاحساس لايمكن له ان يتولد داخل الانسان ما لم يكون لديه اطلاع كافي على ما هو افضل من الواقع الحالي الذي وجد فيه .

تبدأ الغربة ترن اجراسها في المخيلة والتي تتضارب بشدة عما نحن فيه وجزء منه هنا تبدا الامور تاخذ منحى اخر وقد يصل التضارب الى حد ان يكون شعور الغربة هذا هو في داخل الاسرة التي نشأت فيها وحينما تعلن ثورة تصحيح الواقع تجد اللكمات اللغوية تتوجه اليك بكل قوة وعنف لا لاي شيء وانما انك قد اعلنت ثورتك ولازلت برعم صغير يمكن ان يهوى بابسط ريح بغض النظر ان كان ما تتحدث عنه صحيح ام لا.

تطال تلك الغربة من هم خارج سور ومحيط المنزل ممن هم يقعون معك على خط العمر لانهم لربما لديهم وجه نظر اخرى مغايرة لما تؤمن به لانهم نشاوا في بيئة اخرى او لربما هم كانوا يسيرون ع وقع اقدام عوائلهم وفي ضل هذه الفئة العمرية( المراهقة ) لايكون الاختلاف مباح ويدخل معتركات اخرى تؤثر سلبا ع الطرفين .

تضهر التساؤلات في كل شيء من حولنا وخصوصا في ضل التقدم التكنلوجي الذي هو بمثابة نافذة تطل على ثقافة وديانات الشعوب الاخرى ياترى هل ما نعمله ونسير عليه من عبادات وتقاليد هي بالفعل طريق الخلاص والنجاة ام انه لايتعدى سوى ضنا بان كل ماذكر هو من مخيلتنا باننا الفرقة الناجية يوم القيامة .

الان وبما انك قد تعلمت مهارة القيادة في التفكير تحتاج وانت ساكن في مدارك ان تخرج من هذا الكوكب بما فيه كالمستكشف وتبدأ بالدخول اليه بتأنِ شديدخطوة تلوى الاخر وتمعن النظر في كل مدار وتدقق وتعرض مافيه على كتاب الله وسنة نبيه لانك مسلم ان وافقه فخذه وان لم يوافقه وتعارض معه اطرحه ارضا وهكذا الى ان تصل الى مرحلة القناعة التامة بما تؤمن به .

النتائج ستكون مذهلة اكيد لانك حينما تضع اولى خطواتك على مدار الاستكشاف ستجد والديك هم بمثابة البوصلة والجدار الناري يدعمونك ويقومون لك الاساس الذي تبنيه بالشكل الصحيح وان كان دعمهم لك من بعيد الا انه لايعني ان يجردوك من تفكيرك واسلوبك ورغبتك في التعرف على كل شيء من شأنه رسم خريطة وطريق شخصيتك مستقبلا وخوفهم من ان تنجرف بتيار اخر لانك لازلت عجينة طرية يمكن لاي مؤثر خارجي ان يشكلها بالشكل الذي يرغب به وان كان خطأ هو السبب الرئيسي لمجابهتك في البداية .

وهي دعوة لتغير ما اعتدنا عليه وفتح مساحة للتحرك لابنائنا على ان تكون كافية وفق المعقول والمقبول وبما لا يتعارض مع مبادىء الاسلام ليكونوا هم من يقرروا مصيرهم وتكون لديهم دعامات قوية ورصينة لمجابهة كل ما من شانه الاخلال بالتوازن لديهم خصوصا لدينا آفة رسم طريق ومستقبل الاولاد واختيار حتى مهنهم ودراستهم متناسين رغبتهم وهذا من الاخطاء الكثيرة الشائعة بحجة نريد منك ان ترفع رأسنا ويبدأ بتحمل مسؤولية هذا الامر بلا رغبة.!!

هنا نحن نتحدث عن مرحلة عمرية معينة دائما تكون فيها الطاقة كبيرة ولانريد لها ان تخلق فجوة بالمحيط الخارجي و الداخلي نتيجة سوء تقدير او تزمت برأي فالمساحة الخالية ببيانات وركائز ثابتة ستجعل صاحبها يبدع اكثر فاكثر وان نترك جانبا رغبتنا في ان تكون حياتهم نسخة من حياتنا حتى يمكننا ان نسيطر بها على اخطاء الماضي وجعل حياتهم مثالية لان هذا الامر جدا مستحيل .

  

احمد احمد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/06/10



كتابة تعليق لموضوع : آفة رسم الطريق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الهادي عبدالزهرة أبرش العارضي
صفحة الكاتب :
  عبد الهادي عبدالزهرة أبرش العارضي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بغداد تعلن عن دعمها لاستعادة سوريا مقعدها في الجامعة العربية

 الرياضة المدرسية  : نوفل سلمان الجنابي

 جابها من الأخر!  : حيدر حسين سويري

 جلسة مسائية في قاعة شبكة إخبار الناصرية  : حسين باجي الغزي

 الميادين الولد الذي رفض شرك ابيه الجزيرة  : سامي جواد كاظم

 هل طلعت الشمس على اللصوص ؟؟  : خيري القروي

 اللجنة المركزية لتعويض المتضررين تُصادق على معاملات الوجبة الأولى لمتضرري ناحية سليمان بيك وترفعها الى المالية لتخصيص الأموال لها  : اللجنة المركزية لتعويض المتضررين

 لماذا لا تُكذّبون الاعلام الامريكي؟  : سامي جواد كاظم

 تركيا تدعو السعودية لكشف أسماء المتهمين في قضية خاشقجي

 قيادة عمليات الانبار تفجر ٣٠ عبوة ناسفة  : وزارة الدفاع العراقية

 الحب والربيع وإلام بوابة واحدة للانطلاق  : د . رافد علاء الخزاعي

 نداءٌ أُجيبَ.. لكن بعد 14 عشر قرناً...  : احمد كاظم

 دولة الكراسي؟!  : د . صادق السامرائي

 فَلْسَفَةُ الفِيزْيَاءِ في الفِكْرِ المُحَمَّديّ  : عبد الامير جاووش

  أبتسم لأني أعرف هذا الرجل.  : هادي جلو مرعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net