صفحة الكاتب : النائب شيروان كامل الوائلي

أولويات عاجلة .. على طاولة الحوار الوطني
النائب شيروان كامل الوائلي

تشير بعض التوقعات السياسية ان الصيف القادم صيف داعش وليس صيف البصرة بالنظر للتداعيات السريعة والتحولات الدراماتيكية التي طرات على ميدان الصراع مع داعش خلال الفترة القريبة الماضية.

من المفترض مراكمة الجهود العسكرية والأمنية بعد احراز الانتصار النوعي الكبير الذي تحقق ضد داعش بتحرير الموصل وبقية الأراضي العراقية التي كانت محتلة لكن ذلك لم يحدث وحدث ان تحركت الفلول الداعشية للتقليل من وهج الانتصار الكبير وكسر الحالة الوطنية التي شكلها حدث التحرير عام2017.

كان من المفترض أيضا ان تكون هنالك حلول حقيقية على المستوى الامني تتعلق بالخلايا النائمة لداعش مع الانفراج النسبي في موضوعات الكهرباء والخدمات لكن داعش بدات جيوبها تتوزع على خط عريض  لجبهة القتال ما يعني ان هذا الوجود التكفيري بات ورقة مهمة في الصراع الاقليمي فوق الأراضي العراقية.

في مواجهة الملف التكفيري وتأثيراته القادمة ومخاطره المتزايدة على طاولة الحوار الوطني مجموعة مهمة من الأولويات الوطنية التي تقف بقوة في خط الصراع مع هذه المنظمة الإرهابية تستدعي نقاشا في العناوين المحورية واستدراكا مهما للاولويات الوطنية وتاجيلا للخلافات السياسية.

ان الاختلاف في الرؤى وتقاطع المصالح الحزبية والفئوية لاينبغي ان يحول دون وضع استراتيجية ميدانية تضع الحدود والسيادة والتراب الوطني والمصالح العليا في البلاد فوق بقية الاعتبارات وان تكون تلك الأولويات خطا احمر ليس فوقه خط لان المسالة مرتبطة بقوة في الجوهر من المصالح والاولويات الوطنية.

على الفريق السياسي الوطني الذي سيلتئم حول طاولة الحوار الوطني ان يتصارح في القضايا العاجلة والاستثنائية والفورية والمحورية وان يطرح تلك الأولويات وجها لوجه وحرص شديد ليظهر امام شعبه وامته بحزمة من المخرجات السياسية والأمنية التي تؤشر على جدية الأطراف الوطنية وحزمها وحسمها وقدرتها على تجاوز التحديات المحيطة بالوطن والأمة والمصالح والنظام الوطني.

ان تغليب المصالح الوطنية على المصالح الضيقة يضع البلاد على سكة العافية التي تقودها نحو انتاج تنمية شاملة ومعالجة المشكلات التي وقفت حائلا طيلة 15 عاما دون تقدم نوعي ملحوظ في خطوط انتاج مشروع تنموي ونهضوي يمس الشرايين الحيوية في مستويات البلاد المختلفة السياسية والاقتصادية والخدمية والاجتماعية.

ان الجزئيات التفصيلية ستذوب وتتلاشى عندما تنصهر الأفكار المقابلة وتقترب وتتشابك الرؤى الوطنية.

ما تحقق بعد داعش مهم على مستوى الدبلوماسية العربية والدولية وهو ما يصب عميقا في مجرى مشروع التنمية مرورا بما تم التفاهم عليه مع شركات أجنبية رصينة في مجال انتاج الطاقة الكهربائية كما حدث مع شركة سيمنس الألمانية وأخيرا وليس اخرا حجم الثقة بالعراق من قبل دول العالم ، حيث اصبحت بغداد ساحة خصبة للدبلوماسية العربية الدولية.

ان سبب هذا التقدم التحول النوعي في مستوى الاستقرار الوطني والتراجع الكبير في الخطاب الطائفي ومخرجاته وثقافته السياسية على الأرض والاهم مستوى التراجع في التهديد المباشر للإرهاب حيث كان يتهدد الدولة والمجتمع سنوات طويلة.

لكن الحقيقة الموضوعية التي لا مهرب منها هي ان العراق شاء أم أبى لن يكون بعيدا عن أجواء الصراع المحتدم بين ايران والولايات المتحدة الأمريكية وامتداداتها الخليجية والإسرائيلية.

في المحصلة النهائية فان العراق سيتضرر بقوة ان لم يتفق الفرقاء السياسيون على قرار وحدودي وطني وسديد إزاء ألازمة يصب في المصالح الوطنية ولايغادرها والاهم ان يكون هذا القرار مؤثرا في صميم ألازمة الراهنة.

من المؤكد ان طاولة الحوار الوطني لن تكون لقاء ترفيا بل يجب ان تؤسس لخلية أزمة تنعقد بشكل دائم لمواجهة تأثيرات ألازمة وتكون ساندة للحكومة وداعما لتوجهاتها وإضفاء الشرعية على الخطوات الفاعلة في حكومة الرئيس عبد المهدي

  

النائب شيروان كامل الوائلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/06/09



كتابة تعليق لموضوع : أولويات عاجلة .. على طاولة الحوار الوطني
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد المبارك
صفحة الكاتب :
  محمد المبارك


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هل حان وقت التمرد ؟!  : علي الكاتب

 خطوات بسيطة للإصلاح  : واثق الجابري

 مشاعر وخفقات قلب  : شاكر فريد حسن

 جيل الصحابة الأول وثقافة الكراهية. الجزء الثالث .انتقال الكره من جيل إلى جيل.  : مصطفى الهادي

 التربية تدعو المالية بالموافقة على صرف رواتب نينوى لشهر تشرين الاول بالسرعة الممكنة  : وزارة التربية العراقية

 بينَ النَّخيل  : عبد الكريم رجب صافي الياسري

 قوات الشرطة تلقي القبض على متهم بـ"الإرهاب" في نقطة تفتيش امنية عند مدخل بابل  : وزارة الداخلية العراقية

 الجَرْمَق  : سيمون عيلوطي

 زوار فوق الخط الاحمر  : عبدالله الجيزاني

 قصص قصيرة جدا/94  : يوسف فضل

 الحياة تنبض من جديد بالفلوجة بعد تحريرها بالكامل

 ماذا يحدث في شوارعنا...؟  : د . ماجد اسد

 رغيف انطباعي في ... كتاب مفاهيم قرآنية ... للاستاذ علي البدري  : علي حسين الخباز

 حلقة نقاشية جامعة بغداد تبحث مستجدات تشخيص الأورام السرطانية  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

  السيستاني...ويتكرر المشهد الوطني  : نزار حيدر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net