صفحة الكاتب : اثير الشرع

قرارات صعبة في حقيبة عبد المهدي
اثير الشرع

يبدو أن التفاهمات بين الكتل السياسية الفاعلة وصلت الى مرحلة اللا توافقات؛ ويبدو أن المرحلة المقبلة ستشهد ولادة أزمات جديدة ستؤدي الى مزيداً من المعاناة، يتحتم على الشعب العراقي عبورها دون ضجرٍ وملل! فبعد شائعة إستقالة السيد عادل عبد المهدي الشبه حقيقية ! نعتقد بأن الترابط المزعوم والتفاهم بين الكتل السياسية، وصل فعلاً الى مرحلة الإنسداد؛ ولا يمكننا التكهن عّما ستؤول إليه الأحداث؛ بسبب تعدد القيادات وأصحاب القرار.

يحاول السيد عادل عبد المهدي وبالتفاهم مع رئاستي الجمهورية والبرلمان، بذل قصارى جهده لتصحيح مسار العملية السياسية، وتخفيف وطأة الأزمات التي لا تنتهي بين مختلف الكيانات والكتل، والتي تبحث عن غنائمها ومكتسباتها وفق ما يسمى الإستحقاق الإنتخابي، حتى وأن لوّح البعض بتنازله عن مستحقاته الوزارية؛ فإنه يطمح الى مناصباً أكثر فائدة وعمقاً.

 

مازالت الكابينة الوزارية غير مكتملة؛ ومازال الحوار قائماً رغم مضي أكثر من عام على الإنتخابات! فهل مازلنا نعتقد بأن توافقاً سياسياً يأتي بثمار طيبة يلوح بالأفق؟ !الآن وفي هذه المرحلة الحساسة، نعتقد بأن جميع الخَيارات واردة، وجميع الطرق تؤدي الى المربع الأول! فما تشهده قبة البرلمان من مُناكفات وضعف تفاهمات ومقررات، لا يمكننا بعد ذلك القول بأن إستقراراً سياسياً وتوافقاً على تأطير الأزمات وتطويقها قد يحصل؛ بل على العكس تماماً، فجبهة المعارضة برزت الآن، وتحاول علناً إجبار حكومة السيد عادل عبد المهدي على الإستقالة؛ لتحل محلها (حكومة قديمة – جديدة) تتراقص على أنغام الولايات المتحدة، بعيداً عن الحان الجارة أيران!

لا يمكننا التغاضي عن الوساطة التي يقوم بها العراق بين الولايات المتحدة وإيران؛ فحجم العراق وثقله الخارجي يزداد، وعلاقاته الخارجية ممتازة، لكن العلاقات الداخلية هشة وقابلة للكسر؛ وإذا ما مرضت الأحشاء سيسقط البدن حتى لو كان ظاهره قوياً وصلباً، وفي هذه المرحلة لو أراد قادة الكتل السياسية البقاء فعليهم بذل قصارى جهودهم ليكونوا يداً واحدة لا تكسر؛ وإلاّ فالرياح القادمة ستقلع الأخضر واليابس؛ وستترك البلاد أرضاً جرداء وسيتم وضع خارطة جديدة حسب أهواء الإخوة الأعداء!

ختاماً وقبل مؤتمر المنامة نهاية الشهر العتيد نقول : أيها الشعب العراقي : قضيتنا واحدة ! وعلينا في هذا الوقت العصيب التكاتف الحقيقي، والوقوف وقفة رجل واحد أمام جميع المخططات الرامية لتمزيق وحدتنا، وتشتيت مذاهبنا؛ فما يجري في الشرق الأوسط الآن مؤامرة كبيرة تهدف الى تهويد العرب، وتغيير توجهاتهم؛ وإستنزاف خيراتهم، كي يبقواً عبيداً تابعين، لا يمكنهم تحديد مصيرهم.

 

  

اثير الشرع
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/06/09



كتابة تعليق لموضوع : قرارات صعبة في حقيبة عبد المهدي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين علي الشامي
صفحة الكاتب :
  حسين علي الشامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 6 قتلى و25 جريحاً و70 مفقوداً في الإشتباكات المستمرة بين دولة العراق والشام الإسلامية والجيش الحر

 حكّام العراق وقطيفة علي بن ابي طالب  : حميد الموسوي

 المثالية بين الواقع والطموح  : عباس البخاتي

 الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (47) تصدعات في القيادة وبلبلة في الشارع الإسرائيلي  : د . مصطفى يوسف اللداوي

  ضمن حملة الـ(16) يوما لمناهضة العنف ضد المرأة العمل تنظم جلسات تشاورية للتأهيل النفسي لمجموعة من النساء والفتيات النازحات  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 مهرجان ربيع الشهادة الحادي عشر .نموذج يقظة وتحدي حضاري  : علي حسين الخباز

 ملاكات توزيع الجنوب تواصل اعمالها لصيانة الشبكبة الكهربائية ضمن الرقعة الجغرافية لمديرياته  : وزارة الكهرباء

 خارطة طريق للوصول الى كأس العالم  : غفار عفراوي

 وليد الحلي للمؤتمر الدولي للسلام في كوريا: تحقيق السلام بين الدول يحمي الانسانية من الحروب  : اعلام د . وليد الحلي

 أنباء عن محاولة اغتيال أمير قطر ومقتل 8 من مرافقه واصابته بفخذه  : موقع نون

 ملامح العروبة الأصيلة  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 اختلاط الدماء حقيقة تستفز البعض  : صالح الطائي

 ارجعوا العراق الى مظلة الأمم المتحدة وتشكيل حكومة الإنقاذ الوطني بحماية دولية  : قحطان السعيدي

 مصرف الرشيد ينفي ايقاف تسليف المتقاعدين

 مستشفى في كربلاء : بأجور مخفضة جداً تجرى عمليات القلب المفتوح للأطفال من قبل الوفد الهندي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net