صفحة الكاتب : علي الزاغيني

المرأة جدلُ  الحُب والحياة
علي الزاغيني

 المقدمة التي كتبها الاستاذ الرائع صباح محسن كاظم لكتابي (المرأة جدلُ  الحُب والحياة)

لعل اكثر القضايا الجوهرية التي أرسى الإسلام أُسُسها وتبنَّى الحثّ بالالتزام بها سعادة الأسرة واحترام العلاقات الزوجية من خلال الأُطروحة القرآنية ، السنًّة النبويَّة ، وسيرة أئمَّتنا الأقداس القواعد الأُ صولية لسعادة الأسرة ، الإنسجام ، التفاهم ، المحبة والوئام .. لأجتناب الأسرة للخصومة ، الإساءة ، الطلاق والفراق .. كلُّ المُثل والقِيّم الإنسانيًّة ، المباديء في التشريعات الإسلامية لتحصين المجتمعات من الانهيار ، والتصدعات والشروخ التي تترك آثاراً نفسيَّة وسيكولوجية على الأبناء وبالتالي تُخلِّف أجيالاً مُشوهة وتُخلّف بذوراً للكراهية والعنف .
أما الأسرة التي تتغذَّىّ من فكر النبيّ وآله وتجسد القرآن بتعاملها يسودها أريج الودّ والتعاون وتُصبح أزاهير الحياة مُفتحة ذات رونق وبهاء ، رياضٌ نضرةٌ تزدان بالخُضرة الدائمة .. جميع النظريات الوضعية قاصرة مُقصرة تجاه الأسرة إلا ديننا منح كل الحقوق للأسرة . سنرى بصفحات البحث التعامل التربوية ، والأخلاقية في الأسرة المثاليّة التي يعدها الإسلام الأنموذج الواقعيّ في الأجواء الأسرية الصحيحة .
منذ بواكير الحضارة الأولى وريادتها إحتاج الفرد للفرد بالزراعة ، صيد الحيوانات والتغلب على الصعاب . عاش في القرى فرادى وجماعات متنوعة متقاربة احيانا وتارة اخرى متباعدة جمعتهما اللغة ، الحاجات ، الزواج والمشتركات الأخرى كسائر الوجودات . 
يقول علماء الإجتماع : 
الإنسان حيوان ناطق .. والحياة والوجود برمتهما يسيران نحو التكامل من البدايات إلى النهايات .
بالطبع لكل عصر وزمان هناك خصائص بيئيَّة تُطبِّع حياة الأسرة بطبائع مُعينة ، بالأزياء ، بالغذاء والتعامل مع وجوده وهلم جرا ... من نشاطات إجتماعية .
ثَمَّة قضيّةٌ مُهمة جداً قضيّة ( الأسرة والعولمة ) فالتطورات السريعة المتواترة بالحياة الأجتماعيّة ، الأقتصاديّة ، وعصرالثورة الصناعية و التكنلوجية جعل الحياة الأسرية تعيش أنماطاً مختلفة عن بواكير الحضارات .. بسبب تشابك الأحداث اليوميّة التي يعيشها الفرد والجماعة ، جعلت تلك الأحداث الإقتصاديةّ .. والسياسيّة تتحكم بالأسرة ومعطيات ومؤثرات وتيرة الحياة اليوميّة .. الأنماط الأسريّة كانت مُختلفة عن عقودٍ قريبةٍ حيث كان الجد والجدة هما الخيمة التي يأوي لها الزوج والزوجة والأبناء.. فيما عصر اليوم تفرَّد كل الأبناء بزوجاتهم وأسرهم بخصوصية تامّة بينما كان الأجداد والأحفاد يتآلفون بينهم بتوافق تام بيّنهم و محيّطهم ، ومتطلبات الحياة اليسيرة جداً غير المُتكلفة فيما التحولات الكبرى بعوالم اليوم أدت إلى الانشطار ، الهجرة ، التشظي ، العزلة والإهتمامات الذاتية لكل فرد حسب ميوله السيكولوجية .. النظام الأسري كان يهتم بالجميع من الأطفال إلى الأجداد ، وجودٌ يسودُه التآلف ، التصالح ، المحبة ،التعاون مع الجيران والمحيّط . 
وقد إهتم عددٌ كبير من المفكرين والباحثين والباحثات .. بنطاق الزواج ، دعم الاسرة ومن يكتب بمجالات عِلم النفس من كلا الجنسين بقضايا الأسرة يناقش تفصيلياً كل الجوانب الحياتية .. المشاكل والعقبات التي يجد الحلول المقنعة لتجاوزها .
وكتاب المؤلف علي الزاغيني الذي يشمُل كل القضايا الجوهرية التي تهتم بالأسرة ، الزواج ، العلاقات الزوجية الصحيحة يدخل ضمن نطاق الثقافة الاجتماعية والمباحث الانثروبولوجية التي تهتم بالشؤون الاجتماعية ، وقد تكلَّل سَعيُهُ بهذا الكتاب بدراسة عميقة نافعة من خلال عرض المشاكل ومناقشتها بحكمة وتؤُدَة لحلحلة الازمات من خلال استشارة عدة اختصاصيين واختصاصيات بالقانون والطب والعلم فقد ناقش كل مشكلة اجتماعية فيما تخص المرأة وعرض نماذج منها مع افاق وفضاءات الحلول ، وهذا لعمري يُعدُّ ضمن نسق الكتابات الهادفة الاجتماعية التي تساهم بزيادة الوعي لحل اي مُعضلة تواجه المرأة والأُسرة .... قضايا الحب ، الزواج ، الطلاق ، المشاكل الصحية التي تواجه الازواج فلقد ناقش كل تلك القضايا التي يعاني منها بعض الأزواج والزوجات مع إيجاد المخارج التي تمثل الأقلُّ ضرراً بالتقريب بين الزوجين في مشكلة تواجههما في الحياة .
 

  

علي الزاغيني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/03/12



كتابة تعليق لموضوع : المرأة جدلُ  الحُب والحياة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد لعيبي
صفحة الكاتب :
  احمد لعيبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المديرية العامة للتنمية الصناعية تعقد ورشة تشاورية لمعامل القطاع الخاص للتنسيق والسيطرة على التداول غير المشروع للسلائف الكيميائية  : وزارة الصناعة والمعادن

 الى كل عراقي يعتز بوطنه  : هادي جلو مرعي

 اللواء 17 للحشد: قواتنا تمسك مناطق مهمة على الحدود وتمنع أي تسلل لداعش باتجاه وادي حوران

 فديو : خمسين عائلة مصرية تعتنق التشيع والأزهر يعلن الحداد

 غداء من زوجة رائعة ؟  : نبيل سمارة

 فريق مشترك للاشراف على جردالمطاحن العاملة في محافظة ميسان وللاطلاع على اعمال التعفير  : اعلام وزارة التجارة

 خطف ثم غسيل دماغ ثم تعذيب.. حكاية صبي هارب من تنظيم داعش  : رنا احمد

 السنة النبوية وأدلة الإمامة (4): علي مني وأنا من علي.. الوحيد الخراساني  : شعيب العاملي

 التظاهرات التي هزت عرش الفساد  : احمد الدليمي

 نازية بثوب أخواني وهابي  : واثق الجابري

 البنك المركزي يتهم أربع دول بـالتآمر على الاقتصاد العراقي  : ايبا

 حب الوطن من الايمان .. أي وطن يعني ..!!؟؟  : حيدر كاظم

 الشيعة سحرة  : سامي جواد كاظم

 العيد والموقوف البريء والقاضي العادل  : رياض هاني بهار

 وزارة الكهرباء تشدد على ضرورة التزام المحافظات بحصصها من اجل ضمان تحقيق العدالة في التوزيع  : وزارة الكهرباء

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net