صفحة الكاتب : شعيب العاملي

وهبّت الزهراء.. تُدافِع عن إمام زمانها !! سماحة آية الله الشيخ مصطفى الهرندي..
شعيب العاملي


 بسم الله الرحمن الرحيم

على مشارف الفاطمية الثالثة..

ذكرنا أن المعركة ابتدأت من السقيفة المشؤومة، وقراءتنا لقضية السقيفة تشكل القاعدة الأساسية للفكر الشيعي.

إنّ الذي يتمكن من رسم خارطةٍ دقيقةٍ تتناسب مع حجم المأساة، مع الواقع الذي عاشته الأسرة الشريفة في تلك الظروف الصعبة، يتمكن من الانطلاقة الجيدة في طريق أهل البيت صلوات الله عليهم..

والذي لا يتمكن من رسم الخارطة بصورة جيدة يُفَشِّلُ العترة الشريفة وخلافة الله تعالى، التي بدأت بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم وانتقلت إلى علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه، عليه بأمرٍ إلهي ناشئٍ من استحقاق علي بن أبي طالب لخلافة الله تعالى بعد الرسول.

والقراءة الصحيحة لذلك الحدث، ورسم الخارطة الصحيحة له هي بدايةٌ جيدةٌ ترسم النهاية الجيدة أيضاً، لأن البداية الضعيفة والخاطئة لا تبشر بمستقبلٍ صحيحٍ قويٍّ جيّد..

وقد جرّبتُ القضية بما ينقله المؤرخون حول السقيفة، لأن كَتَبَةَ التاريخ كلهم من العناصر المحسوبة على السلطة المنحرفة، كَتَبَةٌ بأقلام السلطة وبِحِبرِها وعلى ورقها وبدعمٍ وراتبٍ منها، كلهم أُجَرَاءُ عند السلطة، وغالب المؤرخين في أكثر المقاطع التاريخية الهامة كتبوا لمصلحة السلطة، ولم تجد معارضاً يكتب ويدون التاريخ على أساس ما حدث في ذلك التاريخ فعلاً.

أنا لم أجد تاريخاً أتمكن من الاعتماد عليه، كلُّهُ تلفيقٌ وتحريفٌ وتزويرٌ ومغالطةٌ لأجل الدفاع عن شرعية السلطة الحاكمة.

قرأت تاريخ صدام حسين وعبد السلام عارف، الروايات المعاصرة التي لم يغب الإنسان عن الحدث فيها، تنقلها الأجهزة الموجودة بصور مختلفة، حيث أنّ كل فضائية تنقل الحدث بما يتناسب مع أجنداتها..
فكيف بنا في ذلك الزمان السحيق الغابر الذي انعدمت فيه الرقابة على الحدث ؟!

قبل ان ندخل البحث فتحنا الباب أمام قاعدة هي (قاعدة الثورات)..
في أكثر الثورات التاريخية يقتل فيها رئيس السلطة، ويحطَّمُ فيها شخصه، ويعتدى فيها على عائلته وتحطَّمُ شخصيتها.. تُصَادَرُ أمواله حتى لا يتمكن من الدخول في المجتمع من طريق المال، لأن المال من أقوى الأدوات التي استعملتها السلطات في طول التاريخ لإغراء القاعدة..

إنَّ تحطيمَ الشخص وتحطيم الشخصية ومصادرة الأموال من جملة العناصر المشتركة بين كل الثورات في العالم، من الزمان الغابر العتيق إلى يومنا هذا.. ادرسوها.. هي عناصر موجودة بما للكلمة من معنى.

وهذه العناصر لم تختف من السقيفة المشؤومة، فلا بدّ من تحطيم شخص الإمام صلوات الله وسلامه عليه، وتحطيم شخصيته بالهجوم على بيته صلوات الله عليه، ومصادرة أمواله، ومحاولة إخفاء ذلك البريق الذي حصل للإمام، وقيادته لكل المعارك التي حدثت في زمان النبي (ص) إلا معركة واحدة.

وكان هناك شخصيات ثلاثة مطروحة، شخصية المهاجرين وتتمثل في أبي بكر، وشخصية الأنصار بسعد بن عبادة، وشخصية الله والبيت النبوي تتمثل بعلي بن أبي طالب.

سعد بن عبادة صُفِّيَ في الخطوة الأولى، والبيت النبوي لا يمتلك قاعدة بشرية على الأرض..
المهاجرون كانوا شريحة كبيرة في المجتمع المدني، والأنصار الشريحة الكبرى فيه، أما الشريحة التي يعتمد عليها البيت النبوي فمن كانت ؟

العباس لا يمكن الاعتماد عليه على الإطلاق في طول التاريخ.. ولذا نصبوه رمزاً أمام علي بن أبي طالب صلوات الله عليه.

أحياناً استغلَّ العباس شخصية علي بن أبي طالب لاثبات شخصيته، واستفاد منها، لا أتخذ موقفاً من عباس، لا اريد ان افتح معركة جديدة، لكن عباساً كان يراعي مصالحه الشخصية، لا مصالح الخلافة الإلهية، وحتى مصالح الأسرة الشريفة.

ولذا تحول البيت العباسي إلى بيت خلافةٍ بعد بني أمية، هذه لها جذور ونوافذ ومحطات تاريخية.
لأجل ضرب عليّ بن أبي طالب كبَّروا العباس عم النبي (ص)..

وقد رتبنا البحث على أربعة محاور:

ففي رأيي أنه حصلت أربعة معارك:

الحرب الأولى: المعركة العسكرية:

وبداية كل حرب تبدأ بمعركة عسكرية، وعندما تُحَلِّلُ جيش الإمام صلوات الله عليه، يثبت لنا أن هذا الجيش لم يكن متمكناً من الدخول في مواجهة عسكريةٍ مع السقيفة المشؤومة، كانت الزهراء سلام الله عليها والحسن والحسين وسلمان وأبو ذكر وعمار (جاص جيصة، جاض جيضة) هؤلاء الذين كانوا عند علي بن ابي طالب..

حتى المقداد .. كان المسؤول عن الفرقة التي أُمِرَت بتصفية الشورى إذا اختلفوا ! أيضاً لا أتخذ موقفاً من المقداد..

فبدأت المعركة في آخر المدينة المنورة، بحسب المقاييس العسكرية.. 
لا يمكن لأربعة أو خمسة أن يقاتلوا المجموعة الكبرى التي اجتمعت في المدينة المنورة للدفاع عن الباطل، الذي تجسّد في السقيفة، حتى تحول إلى خليفة رسول الله، ولا تربطه صلةٌ لا بالله ولا برسوله !

لا يمكن للإمام أن يقاتل من الناحية العسكرية بهذه المجموعة الصغيرة، يُقتَل ويُقتَل من معه، ويُشطَب عليه وعلى المجموعة تاريخياً..

فماذا يفعل الإمام ؟

كسائر الجيوش التي لا تتمكن من الدخول في مواجهةٍ عسكريةٍ في ساحة القتال، فتنسحب إلى القلعة.

وقلعة الإمام بيت الزهراء.. هذا أمر طبيعي..

الجيش الذي لا يمكنه القتال في مواجهةٍ في ساحة القتال ينسحب الى المدينة، ويتحصن فيها وفي أبراجها، هذا أمر طبيعي، وكل الحروب العسكرية كانت هكذا..

فانسحب الامام عليه السلام مع هذه المجموعة الصغيرة من قواته إلى داخل قلعته ومدينته وهي بيت الزهراء..

وكلما انسحبت الجيوش الى داخل المدينة يأتي الجيش المهاجم ويحاصر المدينة.. وكيف تفتح المدينة والقلعة ؟

تفتح بطريقتين:

الطريقة الأولى: الآلات الحربية التي تسمى المنجنيق، ولم تكن موجودة في المنطقة العربية، وهي آلاتٌ خاصة تحمل عليها الأحجار الكبيرة، وترمى على المدينة وأسوارها وبابها فيكسر ويدخلون..

ولم يكن المنجنيق حينها موجوداً في المدينة المنورة وعند الجيوش العربية، كان عند الجيوش المتقدمة كالجيش الايراني والجيش اليوناني والجيش الروماني.. ثم دخل لاحقاً كآلة عسكرية في الجيوش العربية.. أخذوها من الجيوش الاخرى، كالخندق الذي حفره سلمان رضوان الله عليه حول المدينة المنورة، هذه فكرة عجمية.. فهذه هي الطريقة الاولى اي قصف الابراج بالمنجنيق.

الطريقة الثانية: بمجموعة من الفدائيين، الصاعقة، قوات التدخل السريع، تأتي بحطب إلى الباب، تضعه عليه وتحرقه، ويتم اقتحام القلعة.

استخدموا الطريقة الثانية.. وهذا طبيعي من الناحية العسكرية.. طبيعة المعركة هكذا.. يريدون أن يكتسحوا هذه القاعدة العسكرية فلا بد من فتح فتحة للدخول فيها، وذلك بحرق الباب، وهو أبسط الطرق، لأن هدم الجدران مشكل، وأسهل شيء حرق الباب.. فأحضروا الحطب وحرقوا الباب..

فتعرضت الإمامة للخطر، ونحن نقول بأنه إذا تعرضت الإمامة للخطر يجب على كل الأمة أن تدافع عن إمام زمانها، وتختلف مراتب الدفاع من حيث الشدة والضعف، بمعرفة الجندي لموقع الإمامة والقيادة.

لماذا كان الإمام عليه السلام هو الذي يقف على رأس النبي (ص) في مواضع الخطر ؟ لأنه أعرف الناس بشخصية النبي..

عندما هاجر: من الذين نام في بيته ؟ أعرف الناس بالنبوة والرسالة السماوية والخلافة الإلهية..

لا شك أن الدفاع يتفاعل مع فهم الجندي للمعركة، وكلما ازداد الفهم سعة وشمولية كلما توسع التكليف العسكري والشرعي الممتزجان في شخصية الإمام.

من أعرف الناس بالإمام ؟ السيدة الزهراء..
هل هناك أعرف من السيدة الزهراء بالإمام عليه السلام ؟

وقلنا أنها حرب دفاعية، وفي الحرب الدفاعية يجب المشاركة على الكل، المرأة والرجل والطفل والكبير والصغير بلا فرق..
سلمان يحتل الموقع الثالث او الرابع.. عمار هكذا.. المقداد.. هؤلاء ماذا يكونون أمام الزهراء ؟

فخرجت الزهراء لتدافع كأُمَّةٍ عن إمام زمانها، لا كزوجةٍ عن زوجها..

لماذا خربتم القضية ؟ لماذا لم ترسموا الملف بصورة دقيقة، حتى تنقلون عنها قولها للإمام: اشتملت شملة الجنين وقعدت قعدة.. !!
فما الفرق بين الإمام والنبي ؟ النبي هو القيادة الفعلية في زمانه، ولما تعرض للخطر دافع عنه الإمام، والأمر هنا كذلك.

دور الزهراء عليها السلام في قضية السقيفة دور الإمام في أُحُد في الدفاع عن الرسالة المباركة.

الشخص الاول والقيادة العليا تعرضت للخطر.. هرب الآخرون.. لكن من يربطه بالنبي عَقله وفهمه وإدراكه لشخصية النبي والرسالة.. تكليفه يتفاعل مع العقل، والله يحاسب الناس على عقولهم لا على عضلاتهم وو..

من أعرف بالإمام من الزهراء عليها السلام ؟
فخرجت لتدافع عن إمام زمانها.. لا كامرأة.. لا كزوجة.. بل كأُمَّةٍ خرجت لتدافع عن إمام زمانها..

لماذا أخرجتم القضية عن مداراتها الأصلية، وتركتموها في مدارها الضيق الحَرِج الذي ابتلينا فيه بتوجيه أنّ الإمام فقد رجولته، لأنه لم يخرج ليدافع عن زوجته ؟ لماذا هذا الفكر الخاطئ ؟
لماذا التحليل الخاطئ ؟

كالسيدة زينب عليها السلام في كربلاء..
لماذا كانت أول من دخلت على الإمام في موقع استشهاده ؟ لأنها أولى الناس بالإمام.. فالإمام زين العابدين كان مريضاً بحسب الظاهر.. والمرض يُسقِطُ التكليف الفعلي فينتقل للسيدة زينب عليها السلام..

هذه الحرب الاولى التي كانت حرباً عسكرية وانتهت باكتساح بيت الزهراء عليها السلام.

الحرب الثانية: المعركة الايديولوجية

خُطَبُ الزهراء: لو جردنا الزهراء عن كل ما قيل فيها، فإن لنا أن نرسم شخصيتها من طريق الخطب التي نقلت عنها، والتي تثبت أنها أعظم امرأة في التاريخ.

أول من رسمت خارطة التوحيد.. وهذا ليس موجوداً في الروايات المنقولة حتى عن النبي (ص).. أول من رسمت خارطةً عن الرسالة، أول من رسمت خارطة عن الإمامة، أول من رسمت أو كتبت تاريخ العرب في الجاهلية وكتبت مستقبل العرب أيضاً.

أحضِر ليَ امرأة في التاريخ كهذه المرأة !! وقد قرأتُ عن كل النساء العظيمات في التاريخ..

تسع سنوات في بيت النبي لم تر رجلا، وتسع سنوات في بيت علي بن ابي طالب شغلها البيت عن كل شيء، ولم يُنقَل أنها درست عند النبي ولا عند الإمام .. من أين جاءت بهذا ؟

حتى سبقت الإمام في نهج البلاغة.. صحيحٌ أن في خطب النهج التوحيد والنبوة .. لكن خطبة الزهراء قبل نهج البلاغة، قبل أكثر خطب الأمير.. وإن كان بعضها قد يكون موجوداً قبل ذلك..

هذه أسميتها الحرب الايديولوجية.. هَدَمَتهُم ايديولوجياً..
عندما لا تتمكن من اكتساب المعركة عسكرياً، اكتسبها ايديولوجيا.. فحطَّمَت البريق الخاطئ الذي رُسِمَ في يوم السقيفة بخطبها الثلاثة او الاثنين او الاربع.. مجمل خطبها..

احضروا خطبةً لمن تحتل بتعبيرهم لقب زوجة النبي المحببة !! حتى في حرب الجمل، (اقتلوا نعثلا قتله الله) ليست خطبة..
حفظت أربعين ألف حديث !! هذا كله تزوير وتلفيق..

النبي حياته في المسجد والحروب، اين كان يجلس واياها ليحفظها هذه الاحاديث كلها ؟
يكفينا لإثبات شخصية الزهراء الخطب المنسوبة إليها..

أين تعلمت ؟ من الذي علمها التوحيد والرسالة والإمامة ؟
من الذي علمها تاريخ العرب في الجاهلية ؟ ومستقبل الأمة العربية ؟
هذه الحرب الايديولوجية..

الحرب الثالثة: الحرب النفسية.

عندما دخلوا عليها فسلبت الاعتراف منهم بأنهم ظلموها، شاهِد الذكاء والقدرة الفكرية، المخابرات العالمية الآن عندما تقبض على جاسوس تسعى لأخذ اعترافٍ منه، وباعترافه تسقط أكبر دولة..

اقرؤوا تاريخ الجواسيس، كم من الكبار سقطوا من طريق اعتراف الجواسيس.. لقد أجبرتهم على الاعتراف..
انتزعت منهم الاعتراف جبراً.. هذه الحرب النفسية..

الحرب الرابعة: الحرب التاريخية

هم كَتَبَةُ التاريخ، غدا يكتبون أنها شُيِّعَت وخرجت المدينة معها، وصلى عليها الخليفة، ولطم خلف جنازتها فلان وفلان..
يمكنهم كتابة ذلك بطبيعة الحال، القلم بيدهم، والمؤرخ عميلٌ بما للكلمة من معنى، ليس هناك مؤرخٍ حرٍّ على الإطلاق في التواريخ الاسلامية.. حتى التواريخ العالمية.. ليس هناك مؤرخون أحرار يكتبون الحدث كما هو.. فضلاً عن أن حبّ الشيء يعمي ويصم.. الحدث الواحد كل شخص ينظر له بعين.. الحدث الذي نشترك فيه جميعاً كل واحد ينقله بصورة مختلفة..

فهي تعرف أنها ستحصل حركة في التاريخ لطمس معالم الجريمة التي ارتكبت في يوم السقيفة..

الجماعة سعوا بكل ما تمكنوا، دخلوا على الزهراء كي يُكَذِّبُوا ما نُقِلَ من تعاملهم معها.. هذه الحرب التاريخية.. لا يحضر جنازتي هؤلاء.. اختفاء القبر.. لحد الان لم يتمكنوا من التخلص من هذا الامر تاريخياً..

لماذا ؟
لأن بنت النبي لا يمكن انكارها على الاطلاق، حبيبة النبي، اقرب الناس للنبي، لا يمكن انكارها..

فاذا لم يحضروا جنازتها، ولم يصلوا عليها، ولم يعرفوا قبرها، فما معنى ذلك ؟

امرأة مظلومة مقهورة، سُلب حقها، واعتدوا عليها حتى أخفت قبرها، لاثبات قرينةٍ تاريخيةٍ على حدوث أكبر جريمة بعد وفاة النبي (ص).

هذا هو الحدث.
لا نحتاج لأدلة وبراهين وقرائن وروايات وتواريخ.. 
أي تاريخ هذا ؟ لعنة الله على هذا التاريخ.

من ابن خلدون ؟ من الطبري وابن اثير وفلان ؟
هؤلاء كتبوا كمن كتب تاريخ الحضارة الذي كُتِبَ في زمن صدام حسين.

اقرأ تاريخ الحضارة الذي كتب في أيامه، جعلوا منه إلهاً !

الذي حدث في السقيفة هذه العناصر الثلاثة: 
1. تحطيم الشخص.
2. وتحطيم الشخصية.
3. ومصادرة الاموال.
عناصر ثلاثة موجودة في كل الثورات في التاريخ.

ليس الأمر هو الذي يرسم الآن.. 
لا اريد الاعتداء على احد، لكن ينبغي عرضها بالشكل الذي يتناسب مع حجم القضية والمأساة، مع أبطال المعركة، لا تظلموا المجموعة التي اشتركت في أكبر معركة تاريخية الى يومنا هذا !

الجريمة التي ارتكبت في السقيفة لا تزال تقتل الناس في كل العالم الاسلامي، من هم هؤلاء ؟ هم اهل السقيفة وأبطالها وجنودها، جذورهم تمتد الى السقيفة المفضوحة المشؤومة.

بأي مجوز شرعي ينتهكون أعراض الناس ؟

يا أخا العرب، يا أخا اليهود، يا أخا الفرس.. 
الإمام يخاطب الناس بهذه العبارات في الروايات المنقولة عنه، ولا اتحمل مسؤوليتها..

الإمام تعامل مع الناس كانسانٍ يتعامل مع إنسان، لم يتعامل معهم على مستوى مذهب ودين واهتمامات..

هل فرَّقَ بين شيعته وشيعة السقيفة في تقسيم بيت مال المسلمين ؟ في الكوفة، في البصرة، في المدينة، في المناطق الاخرى ؟
هل فرق بين جماعته وبين الخوارج الذين حكموا بكفره ؟
قتل الإمامُ خارجياً ؟ إلا بعد ان تحولوا الى عناصر مسلحة، واصطدموا بالمصلحة الاسلامية فدافع الامام عن الأمة الاسلامية.

مسألة الإمامة مسؤولية كبرى.. 
من لا يتمكن من حمل هذه المسؤولية فليسكت ولا يتحدث حول الامامة الشريفة.
الدخول في الإمامة الشريفة لا بد أن يكون عن فَهمٍ (ولا أقول فهماً دقيقاً فلا يفهمها إلا الإمام) لكن لتلاحظ شخصية الإمام، وبدلاً من أن تذكر فضيلة للإمام تُذكَر قضيةٌ تستوجب الحطَّ من قدر الإمام !

إن نجحنا في رسم صورةٍ ولو مبهمةٍ عن الإمام صلوات الله عليه نجحت الحركة الفكرية، وإن سقطت الإمامة الشريفة في عقيدتنا سقط كل شيء، لأن الإمام خليفة الله، والأرض قائمةٌ بخليفته..

هذه هي الإمامة..

إما أن تنجحوا وإما أن لا تتدخلوا في مسألة الإمامة، وتعرضوها بغير الشكل الذي يتناسب مع الإمامة.

نجاح الطائفة الشيعية يتوقف على نجاح نظرية الإمامة، سقوط الطائفة الشيعية يتوقف على سقوط نظرية الإمامة.

والحمد لله رب العالمين

من جلسات سماحة آية الله الشيخ مصطفى الهرندي.. قبيل الأيام الفاطمية لعام 1436 هـ، 
الموافق ل 14-3-2015م.

  

شعيب العاملي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2022/01/03



كتابة تعليق لموضوع : وهبّت الزهراء.. تُدافِع عن إمام زمانها !! سماحة آية الله الشيخ مصطفى الهرندي..
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق قاسم محمد عبد ، على ماذا قال المالكي وماذا قال الحارثي؟ - للكاتب عبد الحمزة الخزاعي : عزيزي الاستاذ عبد الحمزه اتذكر وانا وقتها لم اتجاوز الاربعة عشر عاما اخذني والدي المرحوم معه الى بيت المدعوا حسين علي عبود الحارثي وكان محافظا ل ديالى وقتها لكي يستفسر عن عن اخي الذي اخذ من بيتنا سحلوه سحلا وانا شاهدت ماجرى بام عيني بتهمة الانتماء لحزب الدعوه طلب والدي فقط ان يعرف مصير اخي فقط ولم يساعدنا بل قال لوالدي انك لم تربي ابنك الظال تربيه الاوادم والا لما انتمى لحزب الدعوه رأيت انكسار والدي عندما سمع هذا الكلام ثم اتصل بمدير امن ديالى وقتها وساله هل لديكم شخص معتقل باسم جاسم محمد عبد علوان الطائي فقال له لا يوجد عندنا احد معتقل بهل الاسم عندما اطلق سراح اخي بعد حرب الكويت اخبرنا بانه كان معتقلا في اقبيه مديرية امن ديالى لمدة ثلاث سنوات فقط تعذيب بالضبط في وقت تواجدنا ببيت المحافظ مقابلتنا معه بداية علما ان اخي المرحوم اعتقل في سنة ٨١

 
علّق نيرة النعيمي ، على الصحافة الاستقصائية في العراق: قضايا عارية امام عيون الصحفيين - للكاتب نيرة النعيمي : عبارات الثناء والمدح والاعتراف بالفضل من الاخرين تسعد اي شخص وتشعره بالفخر وذلك لتقدير الغير له والامتنان للخير الذي يقدمه، لذا يحاول جاهدًا التعبير عن شعوره بالود ويحاول الرد بأفضل الكلمات والتي لا تقل جمالًا عن كلمات الشكر التي تقال له، لذا سنعرض في هذه الفقرة بعض الردود المناسبة للرد على عبارات الشكر والتقدير:

 
علّق نيرة النعيمي ، على الصحافة الاستقصائية في العراق: قضايا عارية امام عيون الصحفيين - للكاتب نيرة النعيمي : عبارات الثناء والمدح والاعتراف بالفضل من الاخرين تسعد اي شخص وتشعره بالفخر وذلك لتقدير الغير له والامتنان للخير الذي يقدمه، لذا يحاول جاهدًا التعبير عن شعوره بالود ويحاول الرد بأفضل الكلمات والتي لا تقل جمالًا عن كلمات الشكر التي تقال له، لذا سنعرض في هذه الفقرة بعض الردود المناسبة للرد على عبارات الشكر والتقدير:

 
علّق نيرة النعيمي ، على إيجابيات زمن كورونا فردية وسلبياته دولية - للكاتب نيرة النعيمي : كل الشكر لمن وقف معي بحرف أو موقف أو دعاء حتى لو لم أكن على تواصل معه أو حتى على خلاف ففي النوائب تجتمع الارواح ولا تتباعد إلا السيئة منها. احب الناس الحلوه اللطيفه مره احب اللي يقدمون المساعده لو مايعرفونك لو ماطلبتي منهم بعد ودي اعطيهم شيء أكبر من كلمة شكرا. من شكر الله شكر عباد الله الذين جعلهم الله سببا في مساعدتك فمن عجز عن الشكر الله فهو عن الشكر الله أعجز دفع صدقة للفقراء والمحتاجين قربة لله الذى أعطاك ووهبك هذا النعم حمد لله وشكره بعد تناول الطعام والشراب. بشكر كل حد وقف جنبي باخر فترة مرت عليا وتجاوزها معي. شكرا لتلك القلوب النقية التي وقفت معي ورفعت اكفها بالدعاء لي بالشفاء والعافية. شكرا لحروفي لانها وقفت معي و تحملت حزني و فرحي سعادتي و ضيقي و همي شكرا لانها لم تخذلني و لم تخيب ظني شكرا لانها ستبقى معي الى الأبد. ا

 
علّق نيرة النعيمي ، على تفلسف الحمار فمات جوعًا - للكاتب نيرة النعيمي : تعجز حروفي أن تكتب لك كل ما حاولت ذلك، ولا أجد في قلبي ما أحمله لك إلا الحب والعرفان والشكر على ما قدمت لي. من لا يشكر الناس لا يشكر الله، وأنت تستحق أندى عبارات الشكر والعرفان فلولا الله ثم أنت لما حققت ما أريد، فقد كنت الداعم الأول، والمحفز الأكبر، والصديق الذي لا يغيره الزمان. بكل الحب والوفاء وبأرق كلمات الشكر والثناء، ومن قلوب ملؤها الإخاء أتقدم بالشكر والثناء على وقوفك إلى جانبي في الحل والترحال، وفي الكرب والشدة. القلب ينشر عبير الشكر والوفاء والعرفان لك على كل ما بذلته في سبيل أن نصل إلى ما طمحنا إليه جميعًا، فقد كان نجاحنا اليوم ثمرة العمل المشترك الذي لم يكن ليتحقق لولا عملنا جميعاً في مركب واحد، وهنا نحن نجونا جميعاً، فكل الشكر والعرفان لكم أيها الأحبة. رسالة أبعثها بملء الحب والعطف والتقدير والاحترام، أرى قلبي حائراً، ولساني عاجزاً، وقلبي غير قادر على النطق بعبارات الشكر والعرفان على تقدير الجميل الذي لن أنساه في حياتي. يعجز الشعر والنثر والكلام كله في وصف فضلك، وذكر شكرك، وتقدير فعلك، فلك كل الثناء، وجزيل الشكر، وصادق العرفان، على كل ما فعلت وتفعل.

 
علّق نيرة النعيمي ، على الصحافة الاستقصائية في العراق: قضايا عارية امام عيون الصحفيين - للكاتب نيرة النعيمي : شكرا لجهودكم المثمره

 
علّق نيرة النعيمي ، على الموقف الوبائي : 225 اصابة و 390 حالة شفاء و 7 وفياة مع اكثر من 63 الف ملقح : كل التوفيق والتالق عام خير بركة للجميع

 
علّق Khitam sudqi ، على إيجابيات زمن كورونا فردية وسلبياته دولية - للكاتب نيرة النعيمي : في المرحلة المقبلة ستكون بيد القطاعات الصحية والتعليمية وقطاع العدل والشؤون الاجتماعية، بديلاً عن قطاعات المال والاقتصاد والبورصات والأسهم

 
علّق نيرة النعيمي ، على إيجابيات زمن كورونا فردية وسلبياته دولية - للكاتب نيرة النعيمي : كل الشكر والتقدير لكم

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على رحمك الله يا ام هادي... - للكاتب الشيخ مصطفى مصري العاملي : سماحة الشيخ الجليل مصطفى مصري العاملي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رحم الله الخالة وابنة الخالة وموتاكم وموتانا وجميع موتى المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها. لازال جنابكم يتلطف علينا بالدعاء بظهر الغيب فجزاكم الله خير جزاء المحسنين ودفع عنكم بالنبيّ المختار وآله الأطهار مايهمكم وما لاتهتمون به من أمر الدنيا والآخرة وآتاكم من كل ماسألتموه وبارك لكم فيما آتاكم وجعلكم في عليين وأناكم شفاعة أمير المؤمنين صلوات الله عليه يوم يأتي كل أناسٍ بإمامِهِم وأدخلكم في كلّ خير أدخل فيه محمدا وآلَ محمدٍ وأخرجكم من كل سوء أخرجَ منه محمدا وآلَ محمدٍ. دمتم بخيرٍ وعافيةٍ شيخنا الكريم. الشكر الجزيل للإدارة الموقرة على النشر ومزاحماتنا المتواصلة.

 
علّق فياض ، على (يا جناب الأب. بالحقيقة) تكونون أحرارا - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ماشاء الله تبارك وتعالى، وفقكم الله وسدد خطاكم...

 
علّق محمود الزيات ، على الجاحظ ورأيه في معاوية والأمويين - للكاتب ماجد عبد الحميد الكعبي : إن كان الجاحظ قد كتب هذا أو تبنى هذا فهو كذاب مفتر لا يؤخذ من مثله تاريخ و لا سنة و لا دين مثله مثل كثير!!!!!!!.. للحكم الأموي مثالب و لا شك لكن هذه المبالغات السمجة لا تنطلي حتى على صبيان كتاب في قرية !! لايجب ان تتهم الاخرين بالكذب قبل ان تبحث بنفسك عن الحقيقة وخاصة حقيقة الحكم الاجرامي الاموي  

 
علّق محمدحسن ، على وفاة فاطمة الزهراء (ع ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : احسنتم كثير لكن ليس بوفاة بل استشهاد السيدة فاطمة الزهراء موفقين ان شاءالله

 
علّق منير حجازي ، على سفسطة مهزلة العقل البشري - للكاتب سامي جواد كاظم : علي الوردي ضائع تائه ظهر في زمن الانقلابات الفكرية والدعوات التغريبية في اواسط القرن الماضي هو واضرابه علي شريعتي وسروش والحصري وعمر فروخ وفارس نمر غيرهم. ففي كل دولة عربية اسلامية ظهر امثال هذا الأحمق لكي يزرعوا في عقول الشباب افكار تحتقر الدين والتراث والتاريخ والاخلاق . علي الوردي في زمنه عدّهُ العلماء احد المفاسد الأربعة فقد قام إمام مسجد بغداد ومفتيها خطيبا في صلاة الجمعة وقال (كنّا نعد المفاسد ثلاث واليوم اصبحت اربعة: الخمر والبغاء والقمار وعلي الوردي). ولعل اروع من كتب عنه وكشف فكره العفن هو العلامة السيد مرتضى العسكري مؤسس وعميد كلية أصول الدين في بغداد حيث ألف كتابا كاملا اطلق عليه (تمخض الجبل فأولد فأرا. مع الدكتور علي الوردي). ولكن على ما يبدو فإن الشباب قد انخدعوا به فذهب إلى ربه حاملا معه آثام هؤلاء الشباب الذين اوقعهم في مصيدته ، وقد شعرت الدولة بخطورته فقامت بمنع كتبه او طباعتها.المساجد بناها المواطنون والتجار من اموالهم الخاصة تقربا إلى الله ونذور نذروها واوقاف اوقفوها لموتاهم وهي الصدقة الجارية التي يبقى اثرها يوم القيامة . اما المستشفيات فهي من اختصاص الدول ومواردها الهائلة، فإذا كانت الدولة فاسدة سارقة ، فما ذنب المساجد ؟؟

 
علّق الشيخ رائد سعد سلمان يوسف الجنديل اللامي ، على إعلان استقلال فلسطين أم "إسرائيل"؟ - للكاتب بكر ابوبكر : ويبقى الاقصى عاصمه فلسطين العربيه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين محمد الفيحان
صفحة الكاتب :
  حسين محمد الفيحان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net