المختص وماهيته والموهبة وابعادها دراسة نقدية
رعد الفرطوسي
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
رعد الفرطوسي

لا شك أن لكل مهنة من المهن، فنية كانت أم علمية على حد سواء توجد لها قواعد وقوانين، تسيرها وتحكمها وتحدد مسارها نحو الصواب، وعدم الوقوع في الخطأ، فمثلا في مجال الاختصاص الفني يجب مراعاة أن يكون المختص، له الخبرة الكافية والدراسة الاكاديمية والممنهجة سوى كان موسيقيا أم كان فنانا تشكيليا أم مسرحيا، وهذه حقيقة قد نختلف على اسبابها وعلى مدى تأثيرها، ولكن الشئ المؤكد أننا نتفق جميعا على وجودها.
اما العلمية تلك مشكلة كبرى ايضا فقد تطفلوا على هذا الاختصاص او المجال العلمي ولا حاجة للخوض في هذا المجال لأنه معروف لذوي الاختصاص.
هل هذه هي ايام جفاف، سرعان ما يتدفق بعدها النهر حاملا معه عطاء الفن الصادق؟ هل هي حالة ركود تستعد فيها تربة هذا البلد لتخرج شئيا جديدا.
هنالك شكوى لا تنقطع من ان المواهب تتناقص يوما بعد يوم، حالة غياب شاقة تفتقد فيها الان الصوت المؤثر والعمل الفني الخلاق وخاصة في مجال القران الكريم.
هنالك سؤال يطرح في الساحة الان، هل الموهبة هي كل شئ، ومشكلتنا دائما أننا نعتمد على الموهبة فقط، ولا نحاول بعد ذلك تنميتها؟
الموهبة ليست هي كل شئ كما قال لي احد المختصين( قد لا اتجاوز اذا قلت ان الموهبة تحتل 40% فقط من قيمة القارئ وحجمه، اما الثقافة والخبرة والهواية النسبة الباقية أي 60% والكلام للاستاذ المختص).
بالموهبة قد يبدع الفنان جملة موسيقية جميلة ولكن بالعلم والدراسة والخبرة والموهبة، ( واقصد الدراسة المتخصصة)، فأنه يستطيع أن يجعل من هذا المقطع الموسيقي عملا كبيرا متكاملا، ويخرج بها من حدود وطنه، الى افاق اوسع، لأن لغة العلم والدراسة لغة عالمية، فأرى أن يكون (قارئ القرأن)، موهوبا بنسبة 40% ومتعلما بدلا من ان يكون موهوبا بنسبة 60% وغير متعلم.
وعليه فأن التأكيد على ضرورة الاخذ برأي الاستاذ المختص، لأن العلم والمعرفة والثقافة تجعل من الموهبة اكثر نضجا وعطاءا، والجهل يقتل الموهبة، مهما كان حجمها، ويتلاشى مع الوقت بريقها، اذ ان الموهبة في رأس مستنير تزداد مع الايام بريقها، واذا هي في رأس مظلم تموت ظلامها.
ولا يمكن اقصاء أو تهميش المختص عن الساحة في كل الميادين وسيكون هنالك هبوطا كبيرا ملحوظا مما يؤدي الى تراجع في الساحة الفنية بشكل عام والموهبة المثقفة بشكل خاص مما سبب في ان الرغبة في التطور قد قلت، وبالتالي ادى الى عدم تقدم عجلة التطور الى امام، اللهم بلغت، اللهم فأشهد.
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat