صفحة الكاتب : اسماعيل البديري

الكارت الأحمر و اللأنتخابات المقبلة !!
اسماعيل البديري

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
الأنتخابات هي الوجه المضئ للديمقرطية من خلال حرية الترشيح والانتخاب بعكس الديكتاتورية والتسلط ونتائج 100% السابقة وكما نصت  ديباجة الدستور العراقي (لمْ يُثْنِنِا التكفيرُ والإرهابُ من أن نَمْضِيَ قُدُماً لبناءِ دَوْلةِ القانونِ، وَلَم تُوقِفْنَا الطَائِفِيَةُ وَالعُنْصُريةُ منْ أَنْ نَسيرَ مَعَاً لِتَعْزِيزِ الوحْدَةِ الوَطَنيةِ، وَانْتِهَاجِ سُبُلِ التَداولِ السِلْمي لِلسُلْطَةِ، وَتَبْني أسْلُوب التَوزيعِ العَادِلِ لِلِثَروْةِ، ومَنْحِ تَكَافُؤ الفُرَصِ للجَمْيع.
   نَحنُ شَعْب العراقِ الناهضِ تَوَّاً من كبْوَتهِ، والمتَطلعِّ بثقةٍ الى مستقبلهِ من خِلالِ نِظاَمٍ جُمهورِيٍ إتحاديٍ ديمقْراطيٍ) .
الكتل الكبيرة (الوازنة ) تمثيلاً وسلطةً تحاول وضع قانون جديد للأنتخابات وتغيير القانون السابق (قانون سانت ليغو) وحسب مانشر على لسان أكثر من عضو برلماني بسبب إن القانون السابق يسمح لمجموعة كتل صغيرة (تمثيلاً) أو بعض المستقلين بالفوز، وهذ يهدد التشكيل الحكومي على المستويين الاتحادي والمحافظات من جهة الوقت.
الملاحظ إن النظم ( الديمقراطية) ذات التمثيل الأثني و الطائفي كالعراق عند قرب التوقيت الانتخابي يبدأ معه تسخين المياه الراكدة تحضيراً لصناعة السحب الساخنة والتصريحات الرنانة ومحاولة ايجاد قانون إنتخابي يخدم أصحاب السلطة و النفوذ ومحاولة إبعاد الكتل الصغيرة وحتى المستقلين لأن من الواضح ومن خلال التجربة السابقة أن لاحظوظ لهم بالفوز دون ترشحهم مع الكتل الكبيرة وهذا الامر منافي جملة وتفصيلاً للديمقرطية ويكرس مبدأ التبعية.
 لفتني وأنا أشاهد لقاءً متلفزاً مع أحد المفوضين البارزين والمؤثرين ترديده على مداراللقاء إن المفوضية ليس لها اي تدخل في موضوع القانون والقانون يأتي من البرلمان والمفوضية جهة منفذة فقط ونسي السيد المفوض ان قانون المفوضية العليا المستقلة للأنتخابات رقم 11 لسنة 2007 المعدل وفي المادة ثانيا ( 1 - وضع الأسس والقواعد المعتمدة في الانتخابات والاستفتاءات الاتحادية والاقليمية المحلية في جميع انحاء العراق لضمان تنفيذها بصورة عادلة ونزيهة ) و (4- تقوم هيئة الاقاليم للانتخابات بالتنسيق والتعاون مع المكتب الوطني بمهام الادارة والنظم الانتخابية الاقليمية والمحلية الخاصة بالاقليم تحت اشراف المفوضية العليا المستقلة للانتخابات .).
 المفوضية العليا المستقلة للأنتخابات شريك أساسي ومهم ذو اختصاص في سن أي قانون للأنتخابات المحلية أو البرلمانية وإن التنصل عن هذا الدور لصالح الكتل الكبيرة ماهو الا تواطؤ كبير يلغي مبدأ تكافؤ الفرص و يعتبر مخالفة قانونية صريحة وإن سن أي قانون يحد من التمثيل المساوي ومبدأ تكافؤ الفرص يعتبر مخالفاً لما جاء في الدستور العراقي وحسب المادة (2) ب ـ (لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع مبادئ الديمقراطية). إن الديمقراطية تتطلب منافسة شريفة وضمن مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص وعدم حرمان الآخر الأقل تمثيلاً ومالاً فالبرلمان ممثلا للشعب وليس حكراً لطائفة أو مجموعة كتل تتصارع فيما بينها لسحق الاخرين وانهاء تمثيلهم تمثيلاً حقيقيا وليس كالتابع والمتبوع.

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


اسماعيل البديري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/12/01



كتابة تعليق لموضوع : الكارت الأحمر و اللأنتخابات المقبلة !!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net