صفحة الكاتب : احمد سالم إسماعيل

[ أ ترون ما أرى ] من هو القرآن المهجور؟
احمد سالم إسماعيل

 قال تعالى: (وقال الرسول يا ربّ إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً) الفرقان: 30

* هل هُجر القرآن؟
* متى هُجر القرآن؟
* هل دلالة الهجر مختصة بالقرآن المكتوب؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من خلال قول الرسول (صلى الله عليه وآله) في هذه الآية، يمكن الاستدلال على أن هجرَ القرآن بدأ من قِبَل قوم الرسول (صلى الله عليه وآله)، يعني: أصحابه.
ولو تساءلنا: كيف هجروه وهم يدّعون الحكم به؟!
إن لكل كتاب معلم ومدرّس ومبيّن وشارح، ومعلم القرآن هو الرسول (صلى الله عليه وآله)، والقرآن كلام الله فإذا توفي الرسول (المعصوم) فلا بدّ أن يكون هناك معلم (معصوم) بعده، لماذا؟ لأن كلام الله لا يمكن أن يبيّنه غير المعصوم، ولو أمكن ذلك -يمكن القول- لــما كان النبيّ (صلى الله عليه وآله) معصوماً، ولو كان النبي غير معصوم لأمكن أن يكون كل واحد من الناس معلماً للقرآن لأنه لا يتميّز عنه النبي (في هذا الاحتمال).
عموماً: إذا كان لدينا كتاب ولا يوجد معلم، هل نكون هاجرين لهذا الكتاب؟ كلا، لأننا لا نفقهه، فكيف نهجر ما لا نفقهه!.
 
* إذن: القرآن له معلم، وهو رسول الله صلى الله عليه وآله، فإذا ترك الناس اتباعَ الرسولِ فقد هجروا القرآن.
ويمكن القول: إن وجود القرآن يحتاج لوجود معلم له، والدليل على ذلك أن الله تعالى قد تعهّد بحفظ القرآن (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)، وإذا حُفظ القرآن بلا معلم فما هي فائدة حفظه عندئذٍ؟!
* يمكن القول: لا فائدة من حفظ القرآن دون معلم، لذلك لا بدّ من وجود معلم للقرآن ما دام القرآن موجوداً،وقد تعهّد الله تعالى بحفظ القرآن (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)، وحكمته تعالى تقتضي أن يكون بجنب القرآن معلم (معصوم)، فإذا ترك الناس معلم القرآن فقد تركوا القرآن.
* إذن: الذين اتخذوا القرآن مهجوراً هم الذين هجروا محمداً وآل محمد صلوات الله عليهم.
 
* هذا ببساطة: دليل على وجود المعصوم في كل زمان يوجد فيه القرآن الكريم، والله تعهد بحفظ القرآن إلى يوم القيامة، فلا بدّ من وجود المعصوم إلى جنب القرآن إلى يوم القيامة، وهذا يذكرنا بقول رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث الثقلين (بما معناه) : وأنهما (القرآن والعترة) لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض.
 
وفي الوقت نفسه هو دليل على أن كلّ من لم يتّبع محمدا وآل محمد، فقد انطبق عليه وصف (هاجر القرآن)، وبهذا فالذي هجر القرآن ليس له من الإيمان شيء، ونذكر من ذلك قول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله: من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة الجاهلية، بمعنى: من مات ولم يعرف معلم القرآن المعصوم فقد مات على الجاهلية.
 
اللهم ثبتنا على ولاية أمير المؤمنين وآله الطاهرين، بحقهم عندك يا رب العالمين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأحد 21 ذو القعدة 1436 هج
الموافق 6/ 9/ 2015 م

  

احمد سالم إسماعيل
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/11/04



كتابة تعليق لموضوع : [ أ ترون ما أرى ] من هو القرآن المهجور؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اسماء الشرقي
صفحة الكاتب :
  اسماء الشرقي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الجيش العربي السوري ينتفض لحسم الحرب ..وشركاء العدوان يعيشون صدمة الهزيمة ؟!"  : هشام الهبيشان

  الحسن: لو ترك آل سعود لأشعلوا النار في كل بلد عربي كما خربوا العراق وسوريا  : وكالة المعلومة للانباء

 بعد تاريخهم الاسود الدامي .... أحالة المتبقين من منتسبي الكيانات المنحلة الذين لم تستوعبهم الأجهزة الأمنية بعد على التقاعد  : وكالة براثا

 العدد ( 524 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 السقوط المحتوم  : د . يوسف السعيدي

 طائفة المورمون المسيحية ...والنكتة اليهودية !!  : د . جعفر الحكيم

 عين الزمان النتاج الفكري للمرأة العراقية  : عبد الزهره الطالقاني

 قراءة في لقاء المرجعية الدينية العليا بالقيادة السياسية الإيرانية.. الأبعاد والدروس  : جسام محمد السعيدي

 نص قصصي : "مول السباط"*  : محمد الهجابي

 فرقة المشاة الخامسة تنفذ عملية دهم وتفتيش واسعة ضمن قاطع مسؤولية لواء المشاة الثامن عشرة  : وزارة الدفاع العراقية

 محافظ ميسان يترأس اجتماعا موسعا للجنة الأمنية العليا في المحافظة  : اعلام محافظ ميسان

 الحكم على مُنتحِل صفة سكرتير رئيس هيأة النزاهة  : هيأة النزاهة

 الشيخ همام حمودي: الدستور العراقي وثيقة سياسية لتعزيز الثقة بين اطياف العراق الذين عاشوا القمع والخوف  : مكتب د . همام حمودي

 الصبر يا أهل اليمن .. فليس لكم إلا الله الواحد القهار  : فؤاد الموسوي

 الاعلام الاردني يكشف عن تنسيق اردني سعودي عراقي لـ"تطهير الأنبار من الإرهاب"  : متابعات

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net