السكن العشوائي... واقع مؤلم يهدد الكيان الأجتماعي
صلاح نادر المندلاوي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
بعد تداعيات نيسان 2003 قام العديد من المواطنين بالاستيلاء على املاك الدولة وهي من الظواهر الفوضوية وبالاخص الاستيلاء على مباني معسكرات الجيش المنحل واراضي الدولة من مؤسسات حكومية .وانا مع المواطن العراقي بان له الحق بان يسكن وان يمتلك دارا وارضاً سكنية لكن بشرط ان لايسلب حقوق الاخرين ويجب ان يكون تملكها بطرق قانونية وشرعية
فالبعض قاموا بانشاء مدن كاملة في المعسكرات والمباني الحكومية والمؤسسات الرسمية دون مراعاة بان هذه المباني (حق للدولة) ولاشأن للنظام السابق في امتلاك هذه المباني ...
و كان على الحكومة المتمثلة بوزارات البلديات والاشغال العامة والمهجرين ومجلس محافظة بغداد وامانة بغداد بالنسبة للعاصمة ومجالس المحافظات في عموم البلاد العمل لحصر العوائل منذ سنوات وايجاد البدائل لأن هذه الظاهرة مؤلمة ويثير التساؤلات المختلفة حول السكن العشوائي والغير الملائم في بلد من أغنى البلدان العربية والأجنبية وللاسف حتى هذه اللحظة لم تبادر الجهة المعنية ( امانة بغداد) للتعاون مع الوزارات والمؤسسات الحكومية لمعالجة السكن العشوائي و القضاء على هذه الظاهرة غير الحضارية لاننا لو دخلنا في صميم هذا الموضوع الحيوي لتبين وجود سلبيات عديدة منها نفسية (سايكولوجية) تؤثر على حياة الاطفال والمراهقين خاصة لما للسكن العشوائي من عواقب اجتماعية وسلبية لان الاختلاط بهذا الشكل يؤثر فعليا على نفسية هذه الشريحة المهمة في المجتمع الذين سيتعلمون تقاليد الاخرين وحب التجاوز واستلاب حقوق الاخرين منذ السنوات العمرية الاولى وهذا اسلوب غير حضاري وله تأثيرات عدة يمكن لأساتذة العلوم النفسية أجراء ابحاث تخصيصية لبيان العواقب والاضرار النفسية لهذه التجمعات السكنية وكان الاولى بوزارات الدولة ذات العلاقة التشاور والتعاون والعمل المستمر لأيجاد البدائل واجراء مناقشات مستمرة لاستيعاب الاعداد الهائلة من المواطنيين من الذين لايمتلكون مساكن نظامية ومن ثم بقية الشرائح وانشاء مجمعات سكنية منتظمة لأستيعابهم وتوفير المجمعات السكنية لهم بشروط ميسرة لتمكين اكبر عدد ممكن وبوجبات متفرقة بالاضافة الى الحكومة اعضاء مجلس النواب الذين يتحملون المسؤولية الكبرى بشأن هذا الموضوع الحيوي للشعب وكان يجب عليهم التفكير المستمر و المطالبة بتخصيص مبلغ مالي لهذه المشاريع الاسكانية المهمة للمواطنين..وبهذه المشاريع يمكن لنا ان نقضي على ظاهرة التجاوزات المستمرة على مباني الدولة وننتهج اساليب ديمقراطية جديدة والتي تعتبر نتيجة حتمية لتطور المجتمعات..فدول كثيرة حققت كيانها وانتهجت المسار الاداري الجديد للسير نحو التقدم المجتمعي ونتمنى ان يكون ذلك ضمن سياقات العمل السياسي القادم.. ان الغاية من طرح هذا الموضوع هي الوصول الى انجازات مستقبلية على مستوى الدولة بهدف ايجاد قوانين وانظمة لمساعدة المواطنين عن طريق هذه الانجازات بما يكفل تطوير المجتمع والعيش الكريم للمواطنين لان حق السكن من الشروط الاساسية للمواطنة.. وفي ختام هذه السطور تذكرت مثل صيني يقول: اذا كنت لاتستطيع طرد الظلام.. فاشعل شمعة على الاقل