صفحة الكاتب : سعديه العبود

كوامي اجامو لم يكن الاول ولا الاخير
سعديه العبود

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
-يا له من مسكين !
كلمة اطلقتها دون وعي منها وهي تنظر الى صورة زنجي امريكي يبكي والقاضي يربت على ظهره ,اتهم بالقتل عندما كان عمره سبعة عشر ربيعا وحكم عليه بالسجن المؤبد ,وبعد اربعين عاما قضاها مظلوما في السجن , تبين للمحكمة براءته لتراجع الشاهد عن الشهادة .
التفتت اليها صاحبتها قائلة :وما الغريب في الموضوع ؟
قالت : أيخطئ القاضي في قراره متخذا من شهادة غلام في الثانية عشرة من عمره في الحكم على قضية حكم فيها بالإعدام على احدهم وبالمؤبد على الاخر !
_يا عزيزتي كدت قبل ايام ان احكم بقضية استمر فيها التحقيق خمس سنوات ,وفي كل استدعاء يحضر مجموعة من مديري المؤسسة والوزارة للأدلاء بأقوالهم والدفاع عني وعرض السيرة الذاتية ومع ذلك استمر التحقيق .
_وما هي القضية التي سببت في اشغال الدائرة والوزارة الى هذا الحد؟ .
-كانت عبارة عن ابلاغ باستلامي مبلغ كرشوة لغرض تأجل تقاعد موظف يعمل ضمن التشكيل الذي اشرف على ادارته .
- وما الضير في تأجيل موظف انه حق طبيعي اذا كنتم بحاجة الى خبرته ؟
-ليس الموضوع بهذا الشكل ,لقد قدم طلبا بشكل شخصي الى رئيس الوزراء يطلب فيه التمديد وحصل على الموافقة بدون علم الادارة وقد نفذت الوزارة الامر الوارد من امانة مجلس الوزراء ووجهت الدائرة بأمرها الوزاري بالتمديد ونفذت الدائرة الامر الوزاري .
- وما دورك في هذه القضية وهل يحتاج وساطة اذا كان مديرك العام لم يوفق في الحصول على تمديد في حينه ,انتم اصلا بحاجه اليه للتوسط في قضاياكم ؟
-المشكلة في هذه انني اقتيد الى المحكمة وابلغ عن طريق الشرطة وامام الجيران يوضع التبليغ بالحضور, متهمة في قضية رشوة .
-عجيب وما كان رد القاضي ؟
-قدمت الاوامر الادارية والوزارية منذ الجلسة الاولى ,وحولت القضية الى الجنايات و تم اعادتها الى الجنح ولا اعرف ما علاقتي بالموضوع .وكان القاضي متفهما للموضوع منذ البداية وكنت اتأمل خيرا ,وقد سألت كاتب المحكمة ان كنت استطيع معرفة المخبر عن القضية ,قالت عند تلاوة قرار الحكم سيبلغك القاضي به ولهذا كنت اصبر نفسي بانتظار تلاوة الحكم .
-أقلقتني هل وصل الامر بتلاوة قرار حكم؟ اذا كنت متهمة بتهمة فيها ادلة وبراهين ,تبرؤك .
- لا يا عزيزتي تفاجأ القاضي بكوني لم امثل امام القضاء طيلة خدمتي التي قاربت الاربعة عقود وانني لم اعاقب فيها ولا زلت مستمرة في الادارة بالرغم من الاتهام ,بالرغم معاملته لي باحترام وعدم توجيه اي مفردة تسئ لي .
-والنتيجة ؟
- في التبليغ الاخير كانت والدتي المريضة ترقب عودتي من العمل عندما دخلت عليها شقيقتي تحمل التبليغ بحضوري كمتهمة ,كان الشرطي قد علقه على الباب وغادر ,سقطت والدتي حينها مغشيا عليها وبعد يومين فارقت الحياة .
-وبعد هذا هل تبينت الحقيقة ؟
- يا عزيزتي ,كنت اعزي نفسي بانتظار نتيجة التحقيق دون التوسط او الترجي لغرض غلق التحقيق ,حتى ان رئيس لجنة النزاهة النيابية , قد اوصى بالاتصال به لغرض توضيح الموضوع , مستغربا توجيه اي اتهام او ادانة لي في مثل هذه المواضيع ,لأنه يعرف جيدا ادائي الوظيفي ,ولكني اردت للقضية ان تسير بالوضع الطبيعي لأنني مؤمنة بعدالة الله ,ولكن يبدو انه لا توجد قضايا فساد في العراق غير قضيتي, وهذا ما اغبطني , لهذا اخذت وقتا اطول من استحقاقها ,بالرغم من التقارير الإدارية المرفوعة من دائرة المفتش العام بالوزارة التي تبين سلامة الموقف وتطلب انهاء التحقيق .
-وماذا بعد ,هل عرفتي المخبر؟
- انا اعرفه بحدسي , لأنه اراد اشغالي من الوقوف في طريقه وطريق المفسدين مرة اخرى ان منعتهم من الخطأ ,ولكن عتبي على من اتهمني بسبب اخبار من مجهول عن طريق البريد الالكتروني وشغل الوزارة سنوات ,واتهامي وانا امثل جيل كان لا يعرف معنى الفساد وكان المفسد فيهم يشار له من بعيد لأنه دنس ,ولم يفكر في رد اعتباري في قضية لا اصل لها .
اذار 2015

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


سعديه العبود
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/03/30



كتابة تعليق لموضوع : كوامي اجامو لم يكن الاول ولا الاخير
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net