علاوي والعربية الحدث كلاهما معول لتهديم العراق
سعد الحمداني
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
سعد الحمداني

المنهجية والاسلوب المتبع من قبل قناة آل سعود العربية الحدث هو نفس المنهج والسياسة المتبعة من قبل باقي القنوات والوسائل الاعلامية التابعة لهذه العائلة الحاكمة باسم الوهابية في جزيرة العرب فهي لم ولن تكل او تمل عن الايقاع بالتجربة العراقية الديمقراطية التي ظهرت في العام 2003 والتي غيرت موازينهم واتجاهاتهم نحو العراق وشعبه وما عاد الامر يحتاج الى المجاملة والمدارات وعدم الحديث بالطائفة والدين فالامر كل الامر عند تلك العقول المتخلفة هو العداء الطائفي للعراق وخصوصا للطبقة الحاكمة التي تختلف معهم بالمعتقد المذهبي فلا تتلائم
العقلية الشيعية مع العقلية الوهابية الخبيثة والمتحاملة على الاطلاق وهو ما انعكس على سياستهم واستقطابهم لبعض السياسيين في العراق ممن هم في العملية السياسية حيث انبطحوا تماما امام تلك الاجندات وراحوا يطبلون لها من اجل مصالحهم الشخصية والحزبية وامام السحت الحرام من المال وربما مثالا حيا على ذلك هو السيد اياد علاوي الذي يتناغم تماما مع ما تريده مملكة آل سعود تجاه النيل من الحكومة العراقية وبالذات شخص المالكي الذي سبب لهم المغص السياسي كثيرا لأنه لم يضع بين يديهم مقاليد سياسة العراق كما تضعها الدول الضعيفة من المنتمين تحت جناح
الجامعة العربية العرجاء .
يحاول اعلام آل سعود وبالتعاون مع علاوي عبر قناة العربية الحدث النيل من الدولة العراقية ومن سيادتها والايحاء بأن العراق قد انهزم امام داعش وبدا الطرح وكأن تلك التنظيمات باتت تمسك بزمام امور الدولة العراقية ونهاية النظام السياسي في العراق وهو ما تريده تلك القناة الخبيثة التي لم تتردد بالكذب والخداع والنفاق وقلب الحقائق وكأنها النطاق الاعلامي باسم تنظيم داعش من اجل محو النظام الدستوري والسياسي في العراق ، حيث نلحظ ان علاوي يعتبر ان استمرار المالكي بالحكم فان العراق سيتفكك وهذه هي لغة اعداء العراق وهم من يريد ان يوصلوا تلك
المفردة وكثيرا ما حاولت السعودية ارسائها حتى مع ايران من اجل ابعاد المالكي ، ولكن اقول لعلاوي حتى لو تغير المالكي فسيبقى الامر كما هو لأن العداء هو للشيعة وليس لشخص رئيس الوزراء فقط وستستمر محاولات انظمة ومخابرات الخليج في النيل من العراق طالما ان الاغلبية الشيعية تحكم هذا البلد.
لذلك انا لا اعتقد ان شخصا من داخل العملية السياسية ورئيس كتلة برلمانية يقول بأن العراق فقد سيطرته على اغلب مناطق العراق حتى بغداد فلا سيطرة للحكومة سوى على المنطقة الخضراء والحال كله كذب وافتراء وهذا يعتبر تجاوز على الامن القومي وايحاء بمحاولة الانقلاب واسقاط النظام السياسي برمته ومثل هكذا شخص لا يصلح ان يكون حتى برلمانيا لأنه يناغم اجندات دول معادية للعراق ويرسخ اهدافهم لتحطيم هذا البلد ،، وبصوت عال للسيد علاوي ان من يحاول اسقاط النظام السياسي الديمقراطي في العراق لا يستحق حتى ان يجلس على مقعد البرلمان لأنك اصبحت معولا
لتهديم العراق مع تلك القنوات الصفراء.
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat