صفحة الكاتب : سامي جواد كاظم

هذه حكاية الصرخي
سامي جواد كاظم

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

في بداية سنة 2013 حل ضيف ثقيل على كربلاء المقدسة وسط ذهول الكربلائيين عن ما يجري في محافظتهم وتحديدا في منطقة سيف سعد ، فبعدما كان المشتري مجهول لبيت في بداية سيف سعد واجراء عمليات الترميم به فجاة جاء الساكن الجديد ليسكن داره وسط اجراءات اتخذتها حكومة كربلاء وبالضبط امال الدين الهر ـ حزب الدعوة الذي هياة له السكن والحماية والتسليح ،انا اطلعت بنفسي على نسخة من الكتاب الموجهة من الهر الى الجهات المعنية لحماية ( المرجع العربي العراقي) ، لماذا هذا الاجراء ؟
الكل يعلم ان اهمية كربلاء تاتي من خلال عتباتها المقدسة والعتبات هي بادارة وكلاء المرجعية العليا في النجف والعلاقة بين المرجعية وحزب الدعوة ليس كما يتمنى الحزب ، فلربما يلجا الحزب الى اسلوب عدو عدوي صديقي .
منذ ان حط رحاله الصرخي في كربلاء تصاعد خطابه التهجمي على المرجعية وكانت اول خطواته الاحتكاك بالعتبتين المقدستين مطالبا بان يكون له مكتب فيهما والمشاركة في ادارتهما وهذا صلب المطلب، اخذت العتبة الحسينية والعباسية استعداداتها لاي اعتداء وبمساعدة القوات الامنية القادمة من خارج كربلاء وبالفعل تم تطويق الازمة ولكنها لم تنته بعد ، بعيدا عن خطابات الصرخي التحريضية او التهجمية فهذا لا يعنينا ، واستمر وضع الصرخي في سيف سعد باثارة المشاكل وخلق اجواء سلبت الامان والراحة للحي حتى ان سعر الدور القريبة من بيت الصرخي اصبحت رخيصة والبعض منها تركها اصحابها ، كل هذا ولم تتحرك الاجهزة المعنية في كربلاء للحد من هذه التصرفات ومنها الاعتداء على مختار المنطقة الذي طالب برحيل الصرخي واعتقد انه توفى ، غير متاكد ، اضافة الى اعتدائه على منزل المختار جاء اعتدائه على المدرسة التي طلبت من بنت الصرخي رفع النقاب فادى هذا الحادث الى اعتداء دموي على اقارب و ابن المدرسة ، كل هذا والحكومة في كربلاء لم تحرك ساكن، بل الطامة الكبرى ظهر مسؤول في التربية ليعلن اعتذاره ( للمرجع اية الله الصرخي ).
قبل اكثر من اسبوعين سرت شائعة في كربلاء بان الصرخي يريد احتلال العتبتين ، ولكن لم اشاهد أي استعدادت للمواجهة من قبل العتبتين كما كانت عليه السابقة ، الثلاثاء صباحا اغلقت النجف المحافظة ومنعت الدخول اليها في اجراء احترازي وتنفيذ لامر جاء على وجه السرعة ولم يعرف السبب ، الثلاثاء ليلا جاء اقتحام الشرطة لبيت الصرخي وجاء الاسناد صباح يوم الاربعاء من قبل قوات التدخل السريع التي كانت باعلى مستويات المهنية والاداء وخاب ظن من اعتقد بان الحكومة منشغلة في الموصل وليس لها قوات للرد فكان الهجوم وانهاء وجود الصرخي واقتحام بيته وقتل واعتقال اتباعه .
هنا لنقف ما سبب انهاء دور الصرخي ؟ انا اقول سببه بيان المرجعية الاخير الخاص بالجهاد الكفائي ، هذا البيان الذي جاء من اجل الوطن والشعب اعتبر ان حزب الدعوة هو المستفيد الاكبر من هذا البيان وذلك لان الحكومة المتمثلة بالمالكي والمالكي يمثل حزب الدعوة كان بينها وبين السقوط في الهاوية قدر شعرة بعد سقوط نينوى وتخاذل بعض قادة المالكي فجاء البيان لينقذ الموقف ويسترد حزب الدعوة انفاسه ،وقد اشاد المالكي بالبيان اكثر من مرة وحتى اعضاء ائتلافيه ، بعد ان كانت صفة التخاذل والهزيمة هي الطاغية على الجيش اصبحت المبادرة والهجوم هي الظاهرة على ادائهم وبدا يحقق الانتصارات تلو الانتصارات مما غير المسار من الهزيمة الى المبادرة .
هذا الجميل للمرجعية لابد له من ان يرد فكان اجتثاث ما زرع من فتنة في كربلاء ، فجاءت العملية دون سابق انذار واتحدى من يدعي في كربلاء انه على علم بالذي جرى قبل وقوعه ، ويبقى السؤال لماذا تحركت القوات ضد الصرخي ولم تتخذ أي اجراء لجرائمه السابقة ؟
ظهر لنا السيد محافظ كربلاء ليعلن عن عثور القوات الامنية على معمل للتفخيخ متطور في بيت الصرخي وانا بدوري اسال ، هل ان هذا المعمل تم تاسيسه بين ليلة وضحاها ؟ وهل انه لم ينتج عبوة ناسفة ولا حزام ناسف ولا سيارة مفخخة ؟ وهذه النتاجات اين فجرت ؟ وهذا يعني ان هذا المعمل ينتج خلال سنة عبوات ناسفة والحكومة المحلية لا تعلم فلولا جاء الامر باقتحام بيت الصرخي لما انكشف هذا المعمل .


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


سامي جواد كاظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/07/04



كتابة تعليق لموضوع : هذه حكاية الصرخي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net