صفحة الكاتب : مهدي المولى

العراقيون يذبحون والسياسيون يضحكون
مهدي المولى

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

اثبت بما لا يقبل ادنى شك ان ما يتعرض له العراقيون من ذبح وعنف وارهاب لبعض السياسيين دور اساسي وفعال في ذلك فبعض هؤلاء السياسيين مرتاحين لهذه الحالة لانها تسهل لهم عملية  سرقة اموال الشعب واستغلال النفوذ وتحقيق مصالحهم الشخصية الغير شرعية والبعض الاخر لا يدري ماذا يفعل  اذا تحرك سيواجه قوة لا قدرة له وبالتالي يخسر الراتب العالي والامتيازات الكثيرة والمكاسب الكبيرة

هذا يعني ان المسئولين جميعا وبدون استثناء لا يفكرون  بالشعب ولا يهمهم امره لهذا فهم لا تشغلهم معاناته ولا متاعبه  ولا ما يتعرض له من ذبح وتشريد على يد المجموعات الارهابية الوهابية المدعومة من قبل ال سعود لهذا نرى  العنف والارهاب يزداد ويتفاقم وتصبح للقوى الارهابية الصدامية والوهابية اليد الطولى في كل المجالات في كل وقت وفي كل مكان

فهم الذين يهاجمون هم الذين يحددون الهدف ويحددون المكان ويحددون الوقت  فيقتلون ويدمرون ويفعلون ما يرغبون واذا رغبوا الانسحاب واذا لم يرغبوا استمروا في احتلال المكان وفي بعض الاحيان لا يستطعيون الاستمرار في مواجهة القوى الامنية فيقومون بنزع ملابسهم واخفاء اسلحتهم ويبقون في نفس المكان وبعد انسحاب القوات الامنية يعودون الى القتل والتدمير وهذا ما نشاهده في مناطق عديدة طوز خرماتو سليمان بيك منطقة حمرين مناطق عديدة اخرى

ليس الهدف الاساءة الى الاجهزة الامنية والتقليل من شأنها ابدا بل انه الواقع الذي نشاهده ونلمسه ونحسه  

الحقيقة ان الاجهزة الامنية ليس لديها خطة برنامج للقضاء على الارهاب والارهابين لقطع جذورها واستئصالها الى الابد انما هناك معالجات وقتية ضعيفة  دفاعية طيلة هذه الفترة

 لو نسأل اي مواطن عادي عن مواقع المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية ومراكز  تجمعها وتدريبها  معروفة وواضحة السؤال اين  الاجهزة الامنية اين اجراءاتها ضد هؤلاء الحقيقة لم تتخذ اي اجراء للقضاء على المواقع  ومراكز تجمع وتدريب هذه المجموعات الارهابية واحتلالها والقضاء على كل قواعدها   مثل  منطقة جبل حمرين بعض المناطق في صحراء الانبار والموصل  وكانت المجموعات الارهابية تفرض اتاوات وضرائب على المواطنين  في مدينة الموصل  الانبار صلاح الدين ديالى  وكانت هذه الاتاوات والضرائب تفرض  على الكثير من المواطنين بما فيهم موظفي المحافظة 

ونتيجة لانشار الفساد والرشوة في الاجهزة الامنية استطاعت هذا المجموعات الارهابية ان تزرع الكثير من عناصرها  وعلى كافة المستويات تعمل لصالحها وما هذه الخروقات الامنية  وهروب المعتقلين الارهابين الا دليل واضح على ذلك

كان المفروض بهذه الاجهزة الامنية ان تضع خطط مسبقة للهجوم هذه القواعد والمراكز الارهابية واحتلالها واقامة معسكرات عسكرية فعالة وقوية واجتثاث جذور الارهاب والارهابين احتثاث كامل والتوجه لمطاردة هؤلاء الارهابين في كل مكان من ارض العراق بحيث لا يمنح اي فرصة لالتقاط انفاسهم ورؤية طريقهم وفي نفس الوقت العمل على تنقية الاجهزة الامنية وتطهيرها من كل عنصر فاسد ومدسوس

كان المفروض والواجب على كل المسئولين الذين هدفهم بناء عراق حر ديمقراطي عراق الحب والسلام التخلي عن الخلافات الشخصية والتوجه للدفاع عن الشعب والوطن   لمواجهة الهجوم الارهابي الظلامي  التي تقوده  المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية بدعم وتمويل من قبل  العوائل الفاسدة المحتلة للخليج والجزيرة وعلى رأسها عائلتي ال سعود وال ثاني والتخلي عن المصالح الخاصة ويصبح الشغل الشاغل هو مواجهة الارهاب الوهابي وانقاذ العراق والعراقيين من هذه العاصفة الظلامية التي اذا تركت وشانها لا تذر ولا تبقي

الا انه للأسف الشيد لم يحصل ذلك ولن يحصل ابدا بل  حصل خلاف ذلك فالكثير من المسئولين كانوا مرتاحين ومسرورين لهذه الهجمة الظلامية الوهابية بل هناك من يتهم الحكومة والجيش العراقي وراء هذه الحرب والارهاب فمثلا احد هؤلاء وهو اثيل النجيفي محافظ نينوى يتهم الجيش العراقي والحكومة العراقية بانهما وراء هجوم داعش والقاعدة الوهابية وانهما ينفذان مؤامرة ضد ابناء نينوى وابناء الانبار وكأنه يقول ان الجيش يشن حربا ضد المناطق السنية

ورجل دين اخر يقول تدور الان معارك بين الثوار الابطال ويقصد بهم عناصر داعش والقاعدة الوهابية المدعومة من قبل ال سعود وبين جيش المالكي ويسميه جيش الهالكي ويدعوا الله ان ينصر الثوار المجاهدين على اعدائهم ويقصد الشعب العراقي

بل هناك من يؤكد بان ليس هناك داعش والقاعدة الوهابية  فما نشاهده ونسمعه هو حرب يشنها جيش المالكي باوامر من حكومة المالكي الفارسية لذبح ابناء السنة في الانبار ونينوى والمناطق الاخرى

بل الادهى من ذلك بمجرد سمع الشيخ مسعود البرزاني  خبر تسلم الحكومة العراقية اول طائرة حربية من نوع اف 16 من الولايات المتحدة اصيب بالصدمة واخذ يهذي واخذ يصرخ ان هذه الطائرة  لا تستخدم ضد الارهاب انما ستستخدم ضدي وضد عائلتي وقال مهددا ومتوعدا العراقيين انه سيتحالف مع داعش والقاعدة الوهابية اذا وصلت هذه الطائرة الى الحكومة في بغداد 

هذا حال العراق وهذا حال المسئولين

كيف نحمي العراق ونحمي  ابنائه وكيف نبني العراق ونسعد ابنائه


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


مهدي المولى
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/06/13



كتابة تعليق لموضوع : العراقيون يذبحون والسياسيون يضحكون
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net