الفساد يستشري في كل المجالات
مهدي المولى
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
مهدي المولى

لا شك ان الفساد المالي والاداري يستشري ويتفاقم بشكل مخيف وفي كل المجالات وبشكل علني وسافر وبتحدي وبدون خوف ولا مجاملة
حيث اصبحت الرشوة والوساطات الغير شريفة والغير نزيهة هما الطريق الوحيد لانجاز معاملتك والا لايمكنك ان تنجز اي معاملة او تأخذ اي حق فبواسطة الرشوة والوساطة الغير شريفة لك القدرة ان تحصل على كل ما تريد حتى لوكنت غير مستحق خاصة اذا كانت الرشوة مرتفعة والواسطة من المقام الكبير ونتيجة لاستشراء الفساد تشكلت عصابات ومافيات تتحكم ببيع المناصب واصبح لها اسواق ومزادات لمن يدفع اكثر
فبواسطة الرشوة تحصل على حقوق الاخرين فالرشوة لها القدرة ان تطلق سراحك رغم الادلة والشهود وتسجن المقابل لك رغم عدم الادلة والشهود فالمال يمحوا الادلة والشهود عنك ويخلق الادلة والشهود لغيرك
فزيارة السيد رئيس الوزراء الى مديرية المرور واطلاعه على الفساد المستشري السائد وكثرة المفسدين فيها واذلال المواطن لا شك انها خطوة مهمة في القضاء على الفساد لكنها غير كافية خاصة انها لم تتخذ الاجراءات بحق المسئولين الفاسدين وعلى رأسهم مدير المرور العامة ووكيل وزارة الداخلية وغيرهم من المسئولين
لا شك ان هذا الفساد المستشري واذلال المواطن وقهره بهذا الاتساع وهذا التحدي انه بعلم مدير المرور ووكيل وزير الداخلية ومن حولهم ياترى لماذا لم يتخذوا اي اجراء بحق هؤلاء الفاسدين والمجرمين وهذا دليل على انهم رأس الفساد ولهم حصة محددة من هذا الفساد او انهم مقصرون في مهمتهم وفي كلتا الحالتين انهم خونة لهذا يجب اعدامهم ومصادرة اموالهم المنقولة وغير المنقولة لان الفاسد هو رحم الارهابي والراعية التي ترعاه وتدافع عنه ولا يمكننا القضاء على الارهاب والارهابين الا بالقضاء على الفساد والمفسدين
فالفساد ليس مجرد شخص او شخصين في هذه الدائرة او الوزارة بل الفساد اصبح شبكات وعصابات متكونة من مجموعة من القمة الى القاعدة وهناك جهات تدافع عنهم وتحميهم والويل لمن يرفض الخضوع لهم ويمتنع من تحقيق مطالبهم يطرد يسجن يقتل لهذا من الصعوبة جدا ان تثبت اي تهمة على الفاسد رغم ان الفساد واضح كل الوضوح للعيان
من هذا يمكننا ان نعتبر مسئول القسم الدائرة الوزارة هو المسئول الاول عن اي فساد عن اي سلبية يقول الرسول الكريم
اذا فسد المسئول فسد المجتمع حتى لو كان افراده صالحون
واذا صلح المسئول صلح المجتمع حتى لو كان افراده فاسدون
يعني ان المسئول الفاسد ليس مسئول عن الفساد الذي يقوم به بل انه يفسد الصالحين المسئول عنهم
يعني المسئول الصالح ليس مسئول عن الصلاح والخير الذي يقوم به بل ان يصلح الفاسدين المسئول عنهم
لهذا يتطلب من الحكومة ان تعلن الحرب على الفساد والمفسدين لا تقل عن الحرب على الارهاب والارهابين والقضاء على الفساد والمفسدين في كل المجالات وفي كل مرافق الدولة وخاصة في المراكز العليا رئاسة الجمهورية الحكومة البرلمان قادة الجيش وكل الاجهزة الامنية من خلال فرض عقوبات صارمة بدون تردد بدون مجاملة
اعلموا ان الفساد يبدأ بالمسئول فاذا فسد المسئول استشرى الفساد في كل القسم في كل الدائرة في كل الوزارة فالفساد لايبدأ من القاعدة حتى لو يبدأ من القاعدة وكان المسئول نزيه أمين يمكن كشفه بسهولة والقضاء عليه
لهذا على الحكومة ان تتخذ الاجراءات بحق الفساد والفاسدين واجتثاث الفساد والفاسدين من الجذور والقضاء على اسبابه وكل شي له علاقة به من بعيد او غريب
فعلى الحكومة وبالذات السيد رئيس الوزراء ان يشكل مجموعة جهاز خاص مرتبط به مباشرة ويدعوا كل عراقي صادق نزيه وشريف ومخلص هدفه القضاء القضاء على الفساد والمفسدين في كل مكان وفي كل المجالات الى الانضمام الى هذا الجهاز لمراقبة اداء دوائر الدولة المختلفة
كما يجب توجيه عقوبات صارمة وحازمة ضد كل فاسد مزور مرتشي اخفها الاعدام ومصادرة امواله المنقولة وغير المنقولة
ويجب ان تبدأ اولا بمراقبة ومحاسبة السلطات العليا رئيس الجمهورية رئيس الوزراء الوزراء رئيس مجلس النواب واعذاء البرلمان قادة القوات الامنية وما حولهم من عناصر حماياتهم وافراد عوائلهم ومستشاريهم ومحاسبتهم محاسبة شديدة ومضاعفة العقوبة لان فساد هؤلاء فساد المجتمع وصلاح هؤلاء صلاح المجتمع
علينا ان ندرك ونعي حقيقة واضحة ثابتة ان اصل الفساد من القمة دائما وليس القاعدة اصل الفساد من الرأس وليس من الاقدام لهذا اذا اردنا ان نقضي على الفساد ونبني مجتمع خال من الفساد والمفسدين ان نصلح القمة ان نصلح الرأس والا كل ما نقوله ونسعى اليه مجرد هواء في شبك مجرد هراء يعني زيادة في الفساد وزيادة في عدد الفاسدين
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat