انتخابات مجالس المحافظات وتكتيك القاعدة
وليد سليم
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
وليد سليم

بات من الواضح ان القاعدة وفصائلها الارهابية في العديد من محافظات العراق بدأت تستخدم اسلوبا مغايرا لما كانت عليه فالى جانب استخدامها العمليات الارهابية المسلحة تحاول اليوم ان تلعب لعبة السيطرة على مجالس المحافظات العراقية من خلال بعض الوجوه التي يقومون على دعمها ماديا وبترهيب وتخويف الاهالي في كل محافظة يتمكنون فيها من زرع عناصرهم الموالية لهم على امتداد المناطق التي لهم فيها وجود وسيطرة على الارض وهي لعبة قذرة لا بد وان يكون هناك انتباه لها من قبل الدولة عبر السيطرة على كل المنافذ التي يمكن ان يتسللوا من خلالها خصوصا اذا كان من هم ضمن العملية السياسية يسهلون لهم الامور ويرسخون تواجدهم في مثل تلك الفعاليات كي يضمنوا فوزهم باعتمادهم عليهم كونهم سيكونون الاداة التي ينفذون بها مآربهم .
قد تكون الانتخابات القادمة لمجالس المحافظات دفعت بجهات سياسية الى مد يد العون الى التنظيمات المسلحة فدفعت بتنظيم انصار الاسلام للقدوم الى محافظة ديالى كما اوردته صحيفة العالم العراقية ونشرت نص التقرير الخاص بقدوم هذا التنظيم من كردستان العراق الى محافظة ديالى وهو ما ينبيء باستراتيجية جديدة تعمل عليها كيانات سياسية معينة من اجل السيطرة على مجالس المحافظات العراقية لفرض هيمنتها على كل ما يتعلق بعمل الحكومة المحلية وبالمقابل سيكون فرض الولاء لتلك التنظيمات وممارسة نشاطها وجهدها التخريبي بكل مرونة وسهولة ، يقول تقرير العالم (( وفي لقاء مع "العالم"، أمس الثلاثاء، قال دلير حسن، نائب رئيس اللجنة الأمنية في محافظة ديالى، إن "تنظيم انصار الاسلام كان ينشط سابقا في اقليم كردستان، لكنه قام بنقل نشاطه وعملياته المسلحة إلى مناطق حوض حمرين شمال ديالى، وخاصة في نواحي السعدية وجلولاء، كما ان هذا التنظيم يعمل تحت لواء القاعدة ويرتبط بها بشكل مباشر".)) إذن ستكون انطلاق الشرارة من محافظة ديالى وذلك لعزل المكون الكردي والشيعي معا بطريقة التهجير المزدوج وافراغ المناطق منهم وبالتالي تكون الغلبة في صناديق الاقتراع لمكون واحد فقط وهو ما عملت عليه في الانتخابات البرلمانية الماضية وبنفس الطريقة عندما تم تهجير اكثر من اربعمائة الف ناخب شيعي وكردي وهو ما جعل الموازين تنقلب ديمغرافيا لصالح مكون اخر ليتصدر المشهد السياسي في المحافظة كتلهم واحزابهم وشخصياتهم ثم اتضح فيما بعد قوة التسلط الذي مارسته العصابات الارهابية بحق المواطنين هناك واجبرتهم على انتخاب عدد من اعضاء مجلس المحافظة ليظهر لنا في نهاية الامر ان رئيس مجلسها وعضو الحزب الاسلامي مطلوب وفق المادة اربعة ارهاب واعتقل من قبل قوة أمنية جاءت من بغداد واصطحبته معها وهو ما سكت عنه حزبه بعد اعتراضه بداية الامر حتى تأكد لهم صحة المعلومات الواردة بحقة وهو ذات الامر ما حصل مع عدد من الفائزين بمقاعد المحافظة ، ولذلك التكتيك الجديد للقاعدة سيكون على أساس الدخول المتستر الى العملية السياسية وهذا اخطر بكثير من عملياتهم الارهابية لانه تدمير لكل النظام السياسي في العراق فيما لو تمكنوا من السيطرة على الفائزين في المجالس البلدية لعدد من محافظات العراق.
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat