عدنان الباججي بعد غيبة طويلة يتكلم
سهيل نجم
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
سهيل نجم

قبل سنين من هذا التاريخ وتحديدا في الفترة التي تم فيها تعيين السيد غازي الياور رئيسا لجمهورية العراق بداية ما بعد سقوط النظام السابق وكانت عند ذاك المسألة توافقية لفترة محدودة ، في حينها كان الدكتور عدنان الباججي قد طرح نفسه لتولي مهام رئيس جمهورية العراق بل كانت أمنيته ان يكون رئيسا للجمهورية ولو لفترة بسيطة لانه ردد حينها بأنه تجاوز العمر الثمانيني فقال أتمنى ان أختم حياتي السياسية برئاسة الدولة العراقية ومع ذلك كله لم يفلح في امنيته تلك لان الحسابات السياسية انذاك كانت قائمة على المحاصصة والتي ما زالت الى اليوم ولا بد من ارضاء هذه الجهة او تلك وخصوصا الاحزاب والتكتلات والتيارات وما الى ذلك من مسميات وهذه بطبيعة الحال آلمته وتركت في نفسه وقعا كبيرا والرجل من حقه التمني كونه من المخضرمين السياسيين وله باع طويل في العمل السياسي منذ كان وزيرا للخارجية في جمهورية العراق في الايام الخوالي قبل مجيء البعث .
منذ ذلك الوقت رأينا ان الانعكاف السياسي للرجل بات سمته الواضحه لعدم فوزه حتى في الانتخابات التي حصلت بتكرار في العراق ثم نراه يخرج بشكل مفاجيء لنشاهده على قناة سكاي نيوز متحدثا عن سياسة الحكومة العراقية وكيفية تركيبتها ليجعل كل النظام السياسي في العراق هو خادم لنظام ايران وان حكومة المالكي تنفذ اجندة ايرانية وهو ما يعني انها مسلوبة الارادة وليس لها قرار داخلي وانما كل التوجيهات تأتي من مراكز القرار الايراني بل اكثر من ذلك اعتبر ان التيار الصدري ضغطت عليه ايران من اجل القبول بالمالكي رئيسا للوزراء لدورة ثانية وهو ما يعني حسب مفهوم الدكتور الباججي ان كل شيء في العراق يتحرك بالريمونت الايراني وبقيادة ولاية الفقيه التي تحكم بلادهم وقد نسي المخضرم الباججي ان القرار العراقي ليس سهلا او أن يكون بتلك السذاجة ليقول للايرانيين نعم على كل شيء ويبدو انه (الباججي) لا يتابع سير جلسات البرلمان العراقي وكيفية التعقيد والتوافق على قضية من القضايا العالقة في البلد ، فلو كان المالكي يمسك زمام الامور في البلد لتمكن من تثبيت الوزراء الامنيين او لكان مرر قانون البنى التحتية او غيرها من القوانين الاخرى المعقدة فكيف يمكن فهم ذلك ونحن نرى مثلا ان التيار الصدري من المعترضين دائما على ما يقوم به المالكي ولو صح ما تقول لكانت ايران تمتلك قدرة توجيههم بما يريدون .
لا أدري ما هذه الاسطوانة المشروخة لدى تلك الاطراف التي تتحدث باسم عربان الخليج على ان الامور في العراق كلها بيد الايرانيين وان المالكي عبارة عن بيدق شطرنج بيدهم وكذلك الاحزاب الشيعية الاخرى فأي هراء هذا الذي تتكلمون به وانتم تقفزون على المبادئ وتتهمون الاخرين بالعمالة دون توثيق او صحة لذلك ، صحيح ان الدول المجاورة لها مصالحها في العراق وهذا طبيعي يحصل في كل قارات العالم كما لتركيا والسعودية والكويت وسوريا الجميع لديهم ما يطمحون الوصول اليه فلماذا التركيز على هذا الجانب دون الجوانب الاخرى من الحدود أليس ذلك توجها تعتمده دولا معينة لتمزيق العراق ،، ألا يكفيكم نفاقا وقلبا للحقائق وانتم تضربون تعايش السلم الاجتماعي بأقدامكم من أجل فتات أو شهرة
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat