حديث بين الأرض والسماء
رؤى الجبوري
رؤى الجبوري
(وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى
قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى).
عندما نقرأ رد نبي الله موسى( عليه السلام).
على سؤاله سبحانه وتعالى
عندما سأله ،ما تلك بيمينك ياموسى ؟
كان يمكن أن يختصر الجواب ويقول :
هي عصاي ،وكان ليكون جوابه كامل .
لكنه اكمل وقال ...
(هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى)
لماذا أطال موسى الحديث مع( الله سبحانه وتعالى)؟
كثيراً مانقرأ هذه الأيه،
ونحن لا نلتفت لها كأنها أية طبيعيه مفهومها ظاهرياً .
لكن في الحقيقة هي تحمل معنى أخر مهم جداً .
وهو أن( موسى عليه السلام)، عندما سمع صوت (الله سبحانه وتعالى)،أحب أن يطيل الكلام ،
أي أنه شغف حباً بصوته تعالى .
لهذا أراد أن يطيل الحديث معه حتى يتشبع عقله بصوت ربما لن يسمعه مرةٌ أخرى ..
ومن هذا المنطلق يأتي سؤال أخر ،وهو لماذا أطالت سيدتي ومولاتي _فاطمة الزهراء ـ (عليها السلام)، الكلام في حديث الكساء ؟
لماذا قالت مرة تلوه الأخرى .
دخل علَي- الحسن عليه السلام-
ثم دخل -الحسين عليه السلام-
ثم دخل -علي عليه السلام-
ثم دخلت أنا معهم ،كانت تستطيع أختصار الحديث كأن تقول .
دخلنا جميعنا مع أبي تحت الكساء .
وكان أيضاً سيكون المعنى مفهوماً .
ولكنها كانت تريد تأكيد شيئاً سوف نعرفه أخر الكلام ...
أبقى معي الأن عزيزي القارئ
الكريم ،لنكمل معاً حديث الأرض والسماء...
عندما دخل عليهاـ الحسن عليه السلام ـ وقال لها ،
السلام عليك يا أماه،
أجابت ...
وَعَلَيْكَ ٱلسَّلاَمُ يَا قُرَّةَ عَيْنِي وَثَمَرَةَ فُؤَادِي،
كأنها تؤكد لنا ماهو موقع الحسن منها .
أنه قرة عينا وثمرة فؤادها .
وأيضاً عندما دخل ـ الحسين عليه السلام ـ عليها وسلم إجابته .
وَعَلَيْكَ ٱلسَّلاَمُ يَا قُرَّةَ عَيْنِي وَثَمَرَةَ فُؤَادِي ،
أذن هو أيضاً قرة عينها وثمرت فؤادها !!
وهي تؤكد مره أخرى موقع الحسين منها .
بعد ذالك أكملت إلى أن قالت ...
فَقَالَ...اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا مَلاَئِكَتِي وَيَا سُكَّانَ سَمَاوَاتِي إِنِّي مَا خَلَقْتُ سَمَاءً مَبْنِيَّةً وَلاَ أَرْضاً مَدْحِيَّةً وَلاَ قَمَراً مُنِيراً وَلاَ شَمْساً مُضِيئَةً وَلاَ فَلَكاً يَدُورُ وَلاَ بَحْراً يَجْرِي وَلاَ فُلْكاً يَسْرِي إِلاَّ فِي مَحَبَّةِ هٰؤُلاَءِ الْخَمْسَةِ ٱلَّذِينَ هُم تَحْتَ الْكِسَاء.
والأن لنقرأ مره أخرى ماذا قالت... فاطمة الزهراء (عليها السلام).
قالت...
قال... ـ الله ـ تعالى ؟
مره أخرى ماذا قالت... ؟
قالت...
قال... ـ الله ـ تعالى ؟
اذاً هي سمعت ما قاله...
ـ الله ـ تعالى لملائكته وسكان سماواتة وهي على الأرض !!!
دون رسول أو وسيط !!
قال... ـ(الله تعالى) وهي سمعت ما قاله ـ ـ ـ الله ـ ؟
علينا أن نضع تحت هذه العبارة ألف خط .
كيف سمعت ـ فاطمه ـ قول الله تعالى وهي على الأرض دون أن ينقل لها أحد ما قاله ...
أذا فهي كليمة ـ الله ـ تعالى أيضاً ..
كما كلم( موسى الله جل وعلى ).
وهنا نعود لبداية الحديث ،
عندما أطالت ولم تختصر ،
لتؤكد أهمية الحسن والحسين والأمام علي (عليهم السلام )
منها ،
وأكملت لنا لتؤكد اهمية شخصها من( الله جل وعلا ).
وهكذا تكتمل لدينا صورة مهمه
وحدث جليل ،
الزهراء هي كليمة ـ الله ـ جل وعلا.
وهكذا يمكننا أن نؤكد أن حديث ـ ـ (الله سبحانه وتعالى ـ مع ـ الزهراء)ـ هو حديث مباشر من دون وسيط .
وايضاً، يؤكد أن ـ الزهراء (عليها السلام) ـ تحصل على مكانه أرقى وأسمى من الخلائق أجمع..
ومما يؤكد لنا أن من أذاها فقد أذى ـ الله ـ ومن أذى أولادها فقد اذاها ويكون قد أذى (الله سبحانه وتعالى)..
وهنا قلت .
من أذى أولادها ؟؟
ولم أقل ولديها لأن أولادها تخص جميع أولاد الحسن والحسين عليهم السلام.
فمن يؤذي أولادهم فقد أذاهم جميعاً حتى الذين لم يولدو .
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat