صفحة الكاتب : د . عباس الامامي

نائب رئيس الجمهورية والوزراء حق قومي لتركمان العراق
د . عباس الامامي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
فقد أفرغت الممارسات السياسية طيلة عمر الدولة العراقية منذ تشكيلها الروح الوطنية من نفسية الانسان العراقي بشكل عام، وما بعد استلام البعث السلطة أفرغت ممارساته الفاشية الوطن من قياداته الوطنية الحقيقية والمخلصة. وأن الحالة السياسية الجديدة التي وجد العراق نفسه فيها بعد 2003 ورغم التغيير الايجابي في الممارسات السياسية الا انه وجد نفسه تحت تأثير ما يسمى بالمحاصصة والتي تجسدت في تقاسم الوظائف الحكومية على اساس الطائفة او الانتماء السياسي. ولربما ان حالة المحاصصة كان لها ما يبررها، الا ان استمرارها يتطلب التوقف ومراجعة الامر بشكل موضوعي، وما دام الأمر مستمر في التشكيلة الجديدة للحكومة حسب التوقيتات الزمنية الموضوعة سلفا للحالة الانتقالية في العراق فينبغي إشراك التركمان بصورة حقيقية في مواقع القرار السياسي والسيادي للدولة العراقية ليشعروا بوطنيتهم الحقيقية واحترام الدولة العراقية لهم، واعتبارهم مواطنين لا بدرجة اقل من غيرهم، فإن التركمان بكونهم جزءاً من هذا الشعب عانوا ما عانى الآخرون من قتل وتهجير وتحريم من الحقوق إن لم يكونوا أكثر.
وأن مطالبتنا نحن التركمان بمنصب نائب رئيس الجمهورية هو إستحقاق قومي ووطني بعنوان ان تشكيلة الحكومة قائمة على اساس المشاركة الوطنية، فتغييب التركمان عن المناصب السيادية يعتبر خرقاً واضحاً لدعوى المشاركة الوطنية، ولأن المناصب السيادية وزعت وفقاً للاستحقاق القومي، فالعرب حصلوا على رئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان، والكرد حصلوا على رئاسة الجمهورية، لذلك يجب إعطاء التركمان منصب نائب رئيس الجمهورية، وهذا أقل من استحقاقهم كقومية ثالثة في البلاد. 
وهناك تسريب إعلامي بوجود نية لاستحداث منصب نائب ثالث لرئيس الوزراء فينبغي ان يكون للتركمان نائبا لرئيس الوزراء في هذه الحالة. وأن هذه المطالب لا رجعة عنه، ولن يتنازل عنه التركمان مطلقاً. وأن اكثرية التركمان في العراق يتوقعون ان يشغل النائب القدير عباس البياتي منصب نائب رئيس الجمهورية لتمتعه بشخصية جذابة ومرحة، ونشاط يقل وجوده في االكثير من أعضاء مجلس النواب، ويحمل فكرا سياسيا متوائما مع العملية السياسية الجارية في العراق، ومعروف عنه النشاط الدائم وحضور مستمر وقراءة دقيقة للأوضاع السياسية الداخلية والخارجية، وتجربة كبيرة جدا سواء في مرحلة المعارضة حيث كان السابق على جميع المعارضة في أرشفة إنتهاكات النظام البعثي على التركمان في العراق، أو بعد سقوط النظام وقد تحمل مسؤوليات عدة بدءا من الجمعية الوطنية وفي لجنة صياغة الدستور او مجلس النواب الأول والذي كان عضوا في لجنة الأمن والدفاع. والنائب عباس البياتي معروف أيضاً في الدوائر الأقليمية والعربية لاشتراكه في جميع مؤتمرات البرلمانات العربية حيث كان يمثل العراق في هذا البرلمان.  أو على غرار مطالبة النائب عباس البياتي بحقوق التركمان بدءاً من كتابة الدستور حيث نقل لي شخصياً الدكتور رياض صاري كهية وكان ايضاً حينها عضواً في لجنة صياغة الدستور ما
نصه: (لو لم يكن عباس البياتي عضواً في لجنة صياغة الدستور لما ذُكرَ إسم التركمان ولو مرة واحدة فيه).  
ويضاف الى كل ما مرَّ مطالبته بحقوق التركمان من خلال التصريحات السياسية، وإقامة ورش عمل ومؤتمرات عديدة حول الموضوع. نعم ان الدستور لم ينص على شغل التركمان منصبي نائب رئيس الجمهورية ورئاسة الوزراء لكن يمكن تشريعه بقانون، كما سيتم تشريع مجلس السياسات العليا وقضايا أخرى بقانون من قبل مجلس النواب وأن منصبي نائب رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ليس آخر المطاف والمطالب بالنسبة للتركمان لكون هذان المنصبان إستحقاقا قوميا بحتا، بل لهم إستحقاق إنتخابي أيضا فيجب ان يشغلوا وزارتين في تشكيلة الحكومة الجديدة.
 
 

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


د . عباس الامامي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/12/17



كتابة تعليق لموضوع : نائب رئيس الجمهورية والوزراء حق قومي لتركمان العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net