صفحة الكاتب : مهدي عبدالله التميمي

أزمة السكن (٢) « الإستثمار -  مبادرة المصرف العقاري»
مهدي عبدالله التميمي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

 • يا عَجَباً لي، أقَمتُ في وَطَنٍ،  نَاءٍ فيه عن الأَوطانِ والسَّكَن

منذ منتصف الثمانينيات، ومع استمرار مطحنة الحرب الايرانية ( ١٩٨٠- ١٩٨٨) وماخلفته من نتائج كارثية ( اجتماعية، اقتصادية، تربوية، بيئ نفسية) اكتمل اطارها مع ماخلفه الحصار الاقتصادي (١٩٩٠-٢٠٠٢) على شعبنا، الذي عانى ماعاناه من ممارسات النظام البائد، وحماقاته التي كان فيها المواطن ضحية اولى. لم تتصرف الحكومات المتعاقبة ( منذ عام ٢٠٠٣)  كما ينبغي في حقل الاستثمار العقاري، او تتبنى مشاريع ( إسكان) تعالج الازمة المستعصية، ببناء وحدات سكنية مخصصة لذوي الدخل المحدود مقابل بدل إيجار شهري محدد. عدا عن مشاريع قليلة لم تعالج الازمة كما لم تكن بديلا، قطعا، عن المفترض، أي انشاء مدن سكنية كبيرة مخدومة ببنية تحتية متكاملة، تستوعب الزيادة المتوالية للسكان.

في اطار ذلك يأتي تأكيد هيئة الاستثمار على حاجة البلاد إلى نحو أربعة ملايين وحدة سكنية، لافتة إلى أن عدد المشاريع المتلكئة يتجاوز ٥٠٠ مشروع.

 

• الاستثمار... النجف الأشرف مثالا

تنفرد مدينة النجف الأشرف، بامتلاك أكثر من ٣٤٠ فرصة استثمارية، وفرت فرص عمل لاعداد كبيرة من العاملين في شتى المجالات، ولازال العمل جار على أكثر من ٢٤٠ مشروعا، انجز منها أكثر من ١٠ مجمعات سكنية بالكامل، و٢٠ مجمعاً آخرا قيد التنفيذ بنسب إنجاز متفاوتة، ويتوقع إكمال أكثر من ٢٥ ألف وحدة سكنية متكاملة الخدمات. 

 ويعتمد المستفيدون من شراء الوحدات السكنية في هذه المجمعات على القرض العقاري الذي يتكون من مبلغ رئيسي يُقرَض وتترتب عليه فائدة يقررها البنك المركزي، تُفرَض على المبلغ الرئيسي، ولفترة سداد قد تصل الى عشرين عاما.

من ذلك وإليه ينتظر المواطنون اطلاق مبادرة البنك المركزي التي تشكل مصدر دعم للطبقات الفقيرة والمتوسطة، وذوي الدخل المحدود لإيجاد سقف يؤويه. 

• القرض العقاري... المبادرة

من المنتظر ان يتم اطلاق تمويل المواطنين، لتسديد مبالغ وحدات سكنية شرعوا بشرائها من المجمعات السكنية من خلال المبادرة بالتعليمات الجديدة ( التي تضمنت عمولة ادارية ٤٪، وفائدة تناقصية للبنك المركزي ٢٪ ) ودون اي فوائد اخرى مضافة، لكنها لم تشر الى مدة سداد القرض اهي ٢٠ او ١٥ عاما؟.

 معها استبشر المواطنون الذين تعاقدوا مع المجمعات السكني خيرا، رغم الوضع الاقتصادي المصطرب، وانعكاسه على معدل دخل الفرد العراقي،  بما يقابله من انخفاض في قيمة الدينار العراقي الذي يتقاضاه من بدلات المرتب والمعاش..  انه انخفاض بدخل الفرد في حساب الصرف يصل الى الثلث... أي ان المليون دينار عراقي الذي كان يعادل عام ٢٠٢١ مايساوي ٨٠٠ دولار امريكي... يعادل اليوم اقل من  ٦٠٠ دولار امريكي . وهذا يعني ان المواطن يخسر في كل مليون دينار مايعادل ٣٠٠ الف دينار .

 

في المنتهى.. 

 نوجه ندائنا الى رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني، الايعاز لوزارة المالية، ومن خلالها للبنك المركزي العراقي، فالمصرف العقاري باطلاق المبادرة والمباشرة بترويج المعاملات المتوقفة منها، من العام الماضي، وان تكون فترة السداد ٢٠ عاما

 يشار الى أن السيد السوداني كان أكد في (٦ حزيران الماضي) أن مشكلة السكن في العراق اولوية للحكومة، عادا اياها من المشكلات المزمنة في البلاد. وان الأرض والتمويل والبنى التحتية أركان أساسية لحل مشكلة السكن.

ان المستثمر الذي اخذ زمام المبادرة، وانجز مشاريع كبرى، وساهم في حلحلة ازمة مستعصية في البلاد، بانتظار ان يستكمل مشروعه باطلاق المبادرة، ليتسلم المبالغ المقدرة للوحدات السكنية التي انجزها، او طور الانجاز.

والمواطن المستفيد من مشاريع المستثمر، بانتظار تنفيذ تعليمات المصرف العقاري وعينه على المستثمر، والأخير ينتظر ان يستلم مستحقاته ليسلم الوحدة السكنية للمواطن المكتوي بنار بدلات الإبجار، او السكن بالعشوائيات، او التجاوزات، او الاراضي الزراعية المجرفة.

 

اطلقوا المبادرة.... لان المرتجى مؤجل ..

 وما ارجئ ...استطال كثيرا، باستطالة معاناتنا


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


مهدي عبدالله التميمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2023/11/02



كتابة تعليق لموضوع : أزمة السكن (٢) « الإستثمار -  مبادرة المصرف العقاري»
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net