مِن أكبر مشكلاتنا الحياتيّة العمليّة تغييبنا مرتكز الوعي بين المُثير والاستجابة
مرتضى علي الحلي
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
مرتضى علي الحلي

قال الله تبارك وتعالى :
{ لِنَجۡعَلَهَا لَكُمۡ تَذۡكِرَةࣰ وَتَعِیَهَاۤ أُذُنࣱ وَ عِیَةࣱ }[سُورَةُ الحَاقَّةِ: ١٢]
كثيرا ما نقع في التعاطي مع التجارب التي نمرّ بها ، أو التي تصادفنا دون اختيارنا في مشكلة تغييب الوعي حال التعاطي مع الأحداث .
بل أنّ بعض المفكّرين غيّبوا الوعي في نظرياتهم في تفسير سلوك الإنسان ، كما حدث مع بافلوف في نظريته نظرية الاستجابة الشرطية الشهيرة القائمة على مرتكز التعلّم الشرطي والتكيّف بين المثير والاستجابة بالاقتران المتكرر ، دون أن يتعرّض للوعي في تلك الاقترانات ، وفسّرها تفسيراْ بايلوجيّا محضا.
وفي الفترات الأخيرة من عصرنا هذا تنبّه المفكّر الأمريكي ستيفن آر كوفي لضرورة وجود مرتكز الوعي بين المثير والاستجابة على مستوى سلوك الإنسان وقراراته ،وقد أسماها بمسافة الوعي بين المثير والاستجابة.
وهي مسافة ذهنية ضرورية يجب أن يتركها الإنسان لنفسه في حراكه بين المثير والاستجابة.
ونحن اليوم بأمس الحاجة لمرتكز الوعي في تفكيرنا وسلوكنا وخيارنا وقراراتنا وانفعالاتنا واستجاباتنا.
كما نبّه على ذلك القرآن الكريم منذ قرون عددا ،قبل المفكّرين وغيرهم من التجريبيين.
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat