دمعة على الحسين ع كانت تقتل صاحبها ولايبالي!
عزيز الحافظ
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
عزيز الحافظ

في البداية كل الأراء محترمة ليست في وجه السلبية او الإيجابية لنهاجم مطلقيها فيجب وجوبا اخلاقيا إحترام الراي الآخر ،الرأي الناقد مع إحترام الرأي المؤيد فتلك فروسية في نفوس المتحاورين..احرص عليها بنفسي المتواضعة عندما تتحدث عن موضوع اكبر من طاقة التحدث عنه في نفسها ! فبريق قضية الحسين ع عاطفيا وعقلانيا لاأقوى شخصيا على سبر غور التيه في ذاتي فانا اشعر بتقزم كبير عند التحدث عن شاهق الثورة الحسينية ومعانيها التي عرفنا منها ثوابت عالمية ومحلية إسلاميا وعربيا.
لكي تتكلم عن ثورة الحسين يجب ان تكون طوع بنانك ويراعك، النية السامدة حبا في بؤرة الماساة تراجيديا قبل ان تلج الغور الغاطس في إنعكاس تلك المأساة عند أهل العراق خاصة خاصة خاصة اجعلها ثلاثية لانهم أرض الحدث الجغرافي ذاك الذي هز ضمير التاريخ وجعل ذائقية الحزن كالكروموسومات الوراثية تنتقل من جيل لجيل بين العراقيين مع شدة إحترامي الشديد والعالي التقديرلغيرهم الذين ينتسبون للمذهب المنقود من جنسيات عربية وأسلامية.الشيعي العراقي مؤلف من بركان حزني دافق منذ وعيت ببساطتي دنياي.. فقر وفاقة وظلم إجتماعي وممنوعات تحتاج لمجلد لتسطيرها فمن يصدق في الكون ان الدمعة على الحسين إذا غادرت المآقي بحرقة...تؤدي بمطلقها للموت؟ في كل الكون قلبوها من ستالين وبينوشيت وفرانكو وموسوليني وكل طغاة الكون والارض والبسيطة من كان منهم يقتل دامعا؟! من كان منهم يراقب الدمعة؟ ويسجن المآقي؟ إلا في العراق!! نعم انطوت رزية العراقيين بسقوط النظام لذلك بقت الدمعة على الحسين سجينة المآقي عند اغلبية العراقيين وعندما انزاحت الدكتاتورية المقيتة ظن!! أقولها بصدق وقد أكون من الظانين!! أن ذكر الحسين سينحسر رويدا رويدا لان هناك مساحة من الحرية لاحدود لها في الضمائر والنفوس وواقع الشعائر وستصل الناس لحد الإشبا ع بالتفسير الفيزياوي لان الممنوع صار أسهل من شرب الماء بقضية الحزن الحسيني!سنوات مرت 7-8 على غياب مناعوا الحزن الحسيني وإذا تظهر في البيئة العراقية الإجتماعية ظاهرة لايوجد من علماء الاجتماع من توقف عندها!! كل سنة تزداد كثافة الزوار! كل سنة يزداد الطبخ المجاني التطوعي! كل سنة تزداد المواكب الشخصية! كل سنة يزداد شعراء القصيدة الحسينية! كل سنة يزداد الرواديد! كل سنة في محرم تزداد لافتات رايات الحسين في البيوت!! كل سنة تزداد اعداد الإتشاح باللون الاسود!! كل سنة تزداد ثورة الكاسيت الحسيني ! كل سنة على كل فئات الوطن ! عقليا وفعليا لايوجد إعلام تحشيدي ببث فضائي يلج كل بيت عراقي ..لاتوجد دعوة حوزوية من مرجعية معترف فيها او غير معترف بها تدعو الناس للتحشيد السنوي!! غريب عجيب إذن من يدفع هذه الجموع العراقية بجموح عظيم وهيبة نفسية سامدة؟ إنه فقط حب ثورة الحسين في الذات التي تتمعن في فكر الحسين وتقطع من مصروفها العائلي وحصتها التموينية لتبذله في سبيل نصرة الحسين بطعام من صنعها معجون ب هيام ووله غريب وشفاف ومؤلم مؤلم بذات الحسين الشهيد!
الخبر 14 ألف موكب؟ لاوالله اكثر وأكثر!! من أحصاها؟ الجهاز المركزي للاحصاء؟ الوقف الشيعي؟ إذاعات وفضائيات؟ جمعيات مجتمع مدني؟ كلا والله ....لم يحصها ويعرفها الاالذي يعلم ماتخفي الصدور!!كلها تطوعية مصاريفها من قوت الشعب العراقي النابع من ذوات تبحث عن مجد مخفي في شخصياتهم يقدمونه سرا وعلنا من فقرهم وفاقتهم وصبرهم للحسين بطبق من دموع مسكوبة بحبهم لثورته وشخصه.. لم تدفع الحكومة لهم دينارا واحدا..وحتى حمايتهم جزء من واجبها المفروض اليومي..وبعملية حسابية إذا افترضنا صحة ال14 ألف موكبا يصرف كل موكب خمسة ملايين أو عشرة أو عشرين مليونا فهي من تبرعات الناس فقرائهم في الخفاء الاجتماعي واغنيائهم وكلهم يخافون الرياء!!! تصوروا حتى مع صحة مبلغ 300 مليار من دفعه للمواكب الحسينية؟ إنهم نفس أولئك الصابرون على حبس دمعهم في مآقيهم زمن النظام السابق والذين كانت دمعاتهم الحسينية ترسلهم للقاء ربهم مظلومين هولاء دافعوا الضرائب بالمفهوم الراسمالي ولكنها ضريبة طوعية لامام تتحير التوصيفات والكلمات عن ضفة من جرف تراب سارت عليه سنابك حصانه الميمون. أربط الخبر بخبر رياضي وعلى سابقة الدكتور سلام المالكي احب الرياضة واكتب في ماساتها اللامنظورة..إن برشلونة النادي الشهير النادي الكاتالوني الذي يبلغ عمره (111 )عاما وقع عقدا إعلانيا مع مؤسسة قطر حتى عام 2016 مقابل 166 مليون يورو على قميص فريقه!! لاأريد مقارنة الملايين اليوروية... الاوربية بقيمة الدينار العراقي لإجد من الظلم أن نقارنها وهي حصيلة إعلانية ليس لها بعد إعتباري شذاه متساوي للمقارنة ،بتبرعات مقتطعة من قوت الشعب واطفاله ونسائه وشيوخه وشبابه طوعا لاكرها وبمشاعر يجدها الواهب تقصيرية!!!لتشكل صورة ناصعة النقاء قد!! ترضي الثورة الحسينية. وقد تهدمها شكوك الرياء فهل فهمتم الدفق الدامع في جفون العراقيين؟ ثم أزرعوا مساحة العتاب عليهم ليس كم صرفتم لاجل الحسين بل هل أنتم مقصرين!!! ستجيبكم والله الدموع!!! نعم نعم نعم!!
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat