صفحة الكاتب : د . مقدم محمد علي

نعم : نحن مع المالكي ضد تقسيم العراق .
د . مقدم محمد علي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
 اذا كان يريد ( الاخوة الاعداء) بيع العراق وتقسيمه وتنفيذ المخططات المشبوهة فنقول : نحن مع المالكي ضد كل تلك التوجهات لا بل سنكون مع الشيطان الاكبر او الأصغر ، الاحمر او الأصفر في سبيل المحافظة على وحدة العراق ، سنقف مع المالكي من اجل  عراق قوي مهاب وليس مع عراق طائفي مشتت تتنازعه اهواء المغامرين من هواة الساسة ومدعي الفتاوى السلطانية .
 
لماذا نسمح لمشايخ يسمون انفسهم بالملوك و اصحاب السمو بالتدخل بشؤون العراق وتغيير المعادلة السياسية فيه لمصالحهم الشخصية ، كم عدد سكان تلك المشايخ ؟ كم مساحة تلك المشايخ التي تسمى  مجازا بأنها دول؟ ان اربعة من مشيخات الخليج لا يساوي عدد سكانها مجتمعة عدد سكان محافظة واحدة مثل الموصل او البصرة ، وان مساحة محافظة الانبار تعادل مساحة خمس دول من هذه المشايخ ، لا نريد ان نستهين بأحد او ان نقدم معايير قد تكون عاطلة في استعمال موازين القوى في عصرنا ، ولكن تبقى الموارد البشرية والمساحة الجغرافية من العوامل الدافعة للتدخل بشؤون الدول ، وتبقى تلك المشايخ تنظر بعين عقدة النقص تجاه العراق .
 
 تدعي هذه المشايخ انها مع وحدة العراق في وضح النهار لكنها تعمل في الخفاء على تقسيمه ، فالعراق اذا نهض فلن تبقى مصالح اقتصادية مهمة لمنطقة الخليج ، هل نسينا ما فعل الاخوة الاعداء بالعراق وكيف حاصروا شعبه ؟ هل كان المالكي حاكما للعراق ؟  هل نسينا كيف ساهموا بإغراق السوق العالمية بالنفط ليصبح سعر البرميل بأقل من 10 دولارات ، وكان الشعب العراق بحاجة الى اسعار النفط لتعويض خسائره في الحرب التي صنعوها ثم تبرؤا من فعلتهم فانقلبوا على صدام ، كل تلك المؤامرات ساهمت في حرمان الشعب العراقي من خيراته وثرواته ، واليوم يصرح هؤلاء بانهم حريصون على العراق وشعبه .
 
يصرحون بدعمهم العلني للبارزاني ضد المالكي ، وبالأمس وصفوا الجعفري بالطائفي ، وقبلها وصفوا علاوي بالعميل للأمريكان عندما خاض المعركة ضد الارهابيين الذين بعثوهم للانتقام من الشعب العراقي.. ان من لا يصدق بذلك عليه مراجعة الصحافة ومقالات الكتاب في تلك الفترات وسيجد ان هؤلاء لا يرضون بأية حكومة عراقية تكون قوية ويكون لها شان كبير ، فالقصد هو الشعب العراقي وارض العراق .. والتاريخ يستذكر كيف طمعت السعودية بارض العراق وأرادت احتلالها ايام الدولة السعودية الثانية ولولا وقوف بريطانيا بوجهها لكانت حدودها اليوم على مشارف السماوة والناصرية والانبار واتبعت كل الصحراء الغربية الممتدة من الرميلة الى حدود الأردن الى مملكتها واذا كانت الفترة بعيدة ولا احد يستذكرها ، فالنضرب مثلا من العصر الحديث عندما قامت الكويت باحتلال اجزاء كبيرة من الاراضي العراقية في سفوان والعبدلي وام قصر وكيف احتلت ابار النفط العراقية ..
 
 السعودية توسعت باسم الدين واحتلت تلك المناطق الشاسعة واليوم تريد تحارب باسم الطائفية لتقسيم العراق ، وأتمنى ان يكون الهاشمي او علاوي رئيسا للوزراء مستقبلا لنعرف مدى صدق زعم هذه المشايخ في دعمها وتباكيها على الشعب العراقي . ان حكومة المالكي لن تبقى الى امد طويل وحتى لو استمر المالكي بولاية ثالثة ، فمدته بالفترة الحالية واللاحقة  لا تتجاوز الثمان سنوات ، وسيأتي بديل عنه وسنرى هذه الحكومات وتلك الدول على حقيقتها في تعاملها مع الشعب العراقي .. اما موقف تركيا فهو لا يحتاج الى دليل لان دجلة والفرات خير شاهد على حبها للشعب العراقي بعدما قننت جريان المياه فيهما.
 
ان الذين يقفون مع المالكي اليوم هم من يقفون ضد تقسيم العراق ونهب خيراته ، ولا يقفون مع المالكي حبا لشخصه على الرغم من ان كثيرا من العراقيين يؤيدون سياسة المالكي ويتوسمون به خيرا لذلك صوتوا له في السابق ، واليوم تزداد شعبيته بسبب مواقفه ضد تقسيم العراق .وهؤلاء ليسوا اقل وطنية من البارزاني الذي يتحالف مع اسرائيل في سبيل مصلحته ، لذلك سنكون ليس مع المالكي بل سنكون مع الشيطان للحفاظ على العراق ارضا  شعبا.            
 

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


د . مقدم محمد علي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/05/28



كتابة تعليق لموضوع : نعم : نحن مع المالكي ضد تقسيم العراق .
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net