نواعم ... جيش القدس
مصطفى عبد الحسين اسمر
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
أعجبتني كتابات الأستاذ حسن العاني في مجلة الشبكة العراقية حول عدة مواضيع عن حياته في الستينات والخمسينات قررت ان اكتب مثله لكن عن ما صادفني في حياتي في التسعينات و الثمانينات وسنوات إلفين
تلك السنة المريرة سنة 2002 لازلت اذكرها كان عمري حوالي (21) سنة كنت في صف الثالث صناعة لكن أكثر شي ضايقني هو تجنيدنا في جيش القدس انا لم ارغب حينها عارضت وشكوت في نفسي ومع أهلي طبعا كان المدعو ألبعثي (ك. ن) بعثي ذو درجة عاليه في الحزب ألبعثي هو المسؤول عن تجنيدنا منذ بداية السنة وهو يدخل علينا في وقت يقاطع الدرس وهو يتوعد كل من لم يلتحق في جيش القدس بأنة سيسجن كل طالب مدى الحياة أو يعرضه للتعذيب كنت أتمنى ان لا تائتي نهاية السنة لكن هذا حلم
فعلا بعد الامتحانات وبعد استلامنا النتائج لم افرح بالنجاح بسبب جيش القدس هذا أعطى أمر بان كل طالب مالم يلتحق في جيش القدس لم يستلم وثيقة التخرج والسبب كان مدير المدرسة شقيق هذا ألبعثي كان موقع الالتحاق هو معسكر في مدينيه العمارة كان اسمه مركز ( قلقليه) قادنا ألبعثي (ك.ن) إلى المركز ومعه قائمة بأسمائنا طلاب ومدرسين اليوم الأول أعطونا ملابس خرق تكاد تسمى ملابس عسكرية ومن بينها البيريه الخاصة بي كانت أشبة ( بعرقجينه ) كان الكل يسخر منها سمونا سرية المقر اليوم الأول كان واجب علينا هو المبيت ليلية خفر ألبعثي (ك.ن) اصطحب أولاد أخيه و أخته وتركنا كنت اشعر وكأني في سجن في الساعة الواحدة و النصف ظهرا جاءت طائرة أمريكية وقصفت موقع رادار كلنا تجمعنا وسط المعسكر تمنينا لو كان هذا الصاروخ جاء في المعسكر لينهي حياتنا البائسة أما وجبة الغداء كانت حساء ساخن ماسخ بلا ملح مع صمونة كما يسمونها اجتمع القائد بنا كان شخص ضخم ذو شاربين كبيران وصوت أجش أطلقنا عليه تسمية باطش أول كلمة قالها انا مثل النحلة أذا لسعت أحدكم أذية فلا تحاولوا معارضتي ابدأ أما على سريتنا تم تعين اثنان هما العقيد (جبار ) والنقيب الذي يعمل مدرس رياضة في مدرستنا (وميض) كانا من أحقر اثنان عرفهما العراق قرر مدرسونا الهرب منهم مدرس العربي الأستاذ (شاكر ) كان مثقف جدا ومعهم بعض من الطلاب أما انا خفت من العقاب الذي وعدة المقدم جبار في حق الهاربين كنت ليلية طويلة لم ان فيها وحتى أني لم اقل الأهلي أني سأبيت في الخارج كنت قلق بخصوص والدتي في اليوم التالي تم جمع الهاربين وسط الساحة وجاء أليهم المقدم جبار وهو بالأصل ليس عسكري بداء بسبهم وشتمهم وهنا اعترض الأستاذ شاكر وتبادلا الحديث لكن جبار لم يكن في فصاحته شاكر مما جعل جبار يصفع شاكر وعاقبهم بان يقفوا بالشمس لمدة ثلاث ساعات وقوف وبدون ماء بعدها أمرونا بحفر (11) عشر موضع استمر العمل من الصباح حتى الغسق استمر العذاب لمدة (22) يوم لم احتمل وخاصة بعد ان لقي القبض على صديقنا عباس الذي كان مريض بالتيفوئيد بتهمة الهروب من الخدمة العسكرية قام ألبعثي (ك.ن) بضربة أمام الحضور بكل قسوة و إذلال قررت الهروب إلى الآبد هربت الساعة الثالثة ظهرا سرت طويلا في الحر حتى وصلت كراج السيارات بقيت مدة يومين بعدها خفت من اقتحام منزلنا من قبل البعثيين قررت العودة إلى المعسكر وتسليم نفسي عارض أبي وأمي كثيرا لكني خفت عليهم وعدت صباحا أردت عذر و قررت ان أقول ان عمي قتل في نزاع عشائري دخلت المعسكر قال الحرس أين كنت خفت أكثر وصلت إلى غرفة القائد شاهدت أصدقائي مجتمعين قالوا مصطفى الله أنقذنا لقد سرحونا عندها تنفست الصعدا لكني لم أنسى تلك الأيام التعيسة
قناتنا على التلغرام :
https://t.me/kitabat
مصطفى عبد الحسين اسمر

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat