صفحة الكاتب : فاطمة السعدي

ام الشهيد عبدالله بن مسلم "رقية"
فاطمة السعدي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

السيدة رقية بنت الإمام علي (عليهما السلام) امها  الصهباء (أم حبيب) التغلبية بنت عباد بن ربيعة بن يحيى، من سبي اليمامة أو عين التمر. اشتراها أمير المؤمنين (عليه السلام) فأولدها عمر الأطرف و رقية، و هما توأمان‌ ، تزوّجت رقية  مسلم بن عقيل (عليه السلام) فولدت له: عبد اللّه و عليا و قد قتل ولدها عبد اللّه بن مسلم (عليه السلام) في طف  كربلاء محارباً وكان اشجع  اولاد مسلم كما ان أباه مسلم اشجع اولاد عقيل وهو غلام مراهق وشاب لم يبلغ الحلم عند اكثر العلماء فلاقى المنايا وخاض الاهوال بثبات الكهول المجربين والابطال المحنكين ،هذا الشاب يسابق الأبطال الى المنية ويبذل جهوده في مقارعة الفرسان ومنازلة الأقران ولا عجب فهو ابن البطل الطالبي مسلم بن عقيل واعمامه واخواله الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية "ع" . 
كانت السيدة رقية  مع نساء الحسين في كربلاء بعد أن قتل زوجها مسلم في الكوفة.  وكان الحسين ع" يرق لحال اخته رقيه لأنها اصيبت ببعلها قبل شهر وستصاب بإخوتها وولدها  عن قريب ، قيل ان الحسين قال لعبد الله خذ بيد امك واخرج من هذه المعركة  فقال لست والله ممن يؤثر دنياه على آخرته. 
كان ولدها عبدالله يحرص كل الحرص على الالتحاق بأمجاد الرجال والوقوف في صف الابطال المتفانين في عشق المكارم المولهين بحب الشرف وتخليد الذكر ونيل السعادة  لذلك نراه يرفض الرخصة  التي منحه اياها الامام الحسين ع" وسمح له مع رفع الحرج والتبعة عنه . فأبى الحر الغيور القبول لأنها لم تكن عزيمة فاختار  الحياة الخالدة  على الحياة البائدة . ولما قام الحسين ( ع) في اصحابه خطيبا في كربلاء وقال : «اللهم اني لا اعرف ابر ولا أزكى ولا أطهر من أهل بيتي ولا اصحاباً هم خير من اصحابي وقد نزل في ما قد ترون، وانتم في حل من بيعني ليس لي في اعناقكم بيعة ولا لي عليكم ذمة وهذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا وتفرقوا في سوادكم فان القوم يطالبونني ولو ظفروا في اذهلوا عن طلب غيري» ، فقام اليه عبد الله بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب (ع) فقال يأبن رسول الله (ص) ماذا يقول الناس لنا ان نحن خذلنا شيخنا وكبيرنا وسيدنا وان سيدنا سيد الاعمام وابن نبينا سيد الانبياء لم نضرب معه بسيف ولم نقاتل معه برمح لا والله أو نرد موردك وتجعل انفسنا دون نفسك ودمائنا دون دمك  فاذا فعلنا ذلك فقد قضينا ما علينا وخرجنا مما لزمنا.. 
قاتل ولدها عبدالله بن مسلم يوم عاشوراء قتال الابطال حتى رمى بسهم فالتقاه بكفه فسمرها إلى جبهته فلم يستطع تحريكها .اشترك في قتله عمرو بن صبيح الصائدي من همدان ،واسيد ابن مالك الحضرمي -والد بلال الذي اخبر عن مسلم- زوج طوعه الكوفية.  
 كما كانت لدى رقية (عليها السلام) بنت اسمها عاتكة من مسلم،  و هي التي سحقت يوم الطف بعد شهادة الحسين (عليه السلام) لما هجم القوم على المخيم للسلب ولها من العمر سبع سنين .  اعظم الله اجركِ سيدتي ومولاتي يا بنت امير المؤمنين بزوجك وولدك وابنتكِ  واخوتكِ كنتي نعم المرأة الصابرة المحتسبة عند الله  العارفة بدورها الرسالي مع من شاء الله ان يرهن سبايا
.............................................
   موسوعة كربلاء ،   لبيب بيضون   مجلد: 2  صفحه : 122
سفير الحسين مسلم بن عقيل،عبد الواحد احمد مظفر ، ص15 
  موسوعة كربلاء ، لبيب بيضون ، ص231


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


فاطمة السعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2022/08/15



كتابة تعليق لموضوع : ام الشهيد عبدالله بن مسلم "رقية"
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net