صفحة الكاتب : نزار حيدر

الصَّدرُ مُرشَّح النَّجاح
نزار حيدر

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

[في معرضِ الجوابِ على سُؤَالٍ بشأنِ إِحتماليَّة ترشيح السيِّد جعفر الصَّدر لتولِّي مهام تشكيل الحكُومة الجديدة، قُلت]؛

*إِذا انتخبَ مجلس النوَّاب مُرشَّح الحزب الديمقراطي الكُردستاني رئيساً للجمهوريَّة في جلسةِ يوم [٢٦] القادم فسيكونُ ترشيح السيِّد جعفر الصَّدر لِرئاسةِ مجلسالوُزراء القادِم تحصيلُ حاصِل، إِذ ليسَ من المعقُول أَن يكونَ رئيس البرلمان [حلبوسي قُح] ورئيس الجمهوريَّة [بارزاني قُح] ولا يكونُ رئيس الحكومة [صدري قُح]!.

*رُبما يكونُ ترشيحهُ في هذا الظَّرف الحسَّاس واجِباً وطنيّاً لعِدَّة إِعتبارات؛

أ/ إِصرار كُل القِوى السياسيَّة، مع كُلِّ خلافاتِها ومشاكلِها ونزاعاتِها، على ضرورةِ أَن ينجحَ العراق في المرحلةِ القادِمةِ، فالبلادُ لا تحتمِلُ أَيَّ فشلٍ جديدٍ، كما أَنَّاستمرار الفَساد بهذا الحجمِ يُدمِّر كُلَّ شيءٍ.

ب/ هذا يحتاجُ إِلى أَن يتصدَّى للمرحلةِ مُرشَّحٌ تقبل بهِ كُلَّ الأَطراف السياسيَّة المُتنازِعة من دونِ أَيِّ تردُّد لتدعمهُ وتقف خلفَ برنامجهِ الحكومي ومِن أَجلِ أَن لا يحملأَحداً منهُم السُّلَّم بالعَرض أَو أَن يضعَ العصي في عجلةِ الحكُومةِ ويُعرقل مهامَّها وواجِباتها.

فضلاً عن أَن يكونَ مُرشَّحاً تتوافق عليهِ كُلَّ القِوى الإِقليميَّة والدَّوليَّة من أَجلِ أَن لا يتسبَّبَ أَحدٌ منها بأَيَّةِ مشاكل مُحتملةً لهُ وتالياً للعِراق، خاصَّةً على صعيدِ ملفتصفيةِ الحِسابات فيما بينِها على الأَراضي العراقيَّة.

طهران من جانبِها ستتعامل بطريقةٍ أَفضل مع [شيعة السُّلطة] فتحفظ كرامتهُم من خلالِ احترامِ خَياراتهِم وسياساتهِم، وهذا أَمرٌ مُهِمٌّ جدّاً لنجاحهِم في السُّلطةِ وفيإِدارةِ الدَّولة.

*والصَّدرُ يُلبِّي رغبة النَّجف الأَشرف والشَّارع في كونهِ من خارجِ منظُومةِ الحُكم التي تصدَّت للسُّلطة منذ التَّغيير عام ٢٠٠٣ ولحدِّ الآن.

*قد يكونُ زعيم التيَّار الصَّدري أَحرجَ الإِطار بترشيحهِ للسيِّد جعفر الصَّدر، وقد يتسبَّب ذلكَ بشقِّ صفوفهِ، كَون المُرشَّح [صدري قُح] وهذا ما لا ترغب بهِ بعض قِوىالإِطار ولكِنَّهُ ليس بوِسعِ الإِطار أَن يرفضَ ترشيحهِ فهوَ نجلُ مُؤَسِّس كُلَّ الأَحزاب التي تنضوي تحتَ مُسمَّى الإِطار، وأَنَّ قولَ البَعض بأَنَّ ترشيحهُ قد يُلوِّث سُمعة الشَّهيدالصَّدر الأَوَّل كلامٌ فارغٌ لا معنى لهُ، يُساقُ لتبريرِ الرَّفض بالحرصِ على سُمعةِ المُقدَّس! وهو يستنِدُ إِلى فكرةٍ إِستباقيَّةٍ سلبيَّةٍ تتوقَّع لهُ الفشَل من الآن، وهذا شيءٌمرفُوضٌ!.

ثُمَّ؛ إِنَّ الحزب الذي أَسَّسهُ الشَّهيد الصَّدر الأَوَّل وتوابِعَهُ وانشِقاقاتهِ، تصدَّى للسُّلطة مُنذ التَّغيير ولحدِّ الآن وقد مارسَ من الفسادِ والفشَل ما يندى لهُ جبينُ كُلِّ [مُتديِّن] فلماذا لم يقُل أَحدٌ أَنَّ ذلكَ لوَّثَ سُمعة الشَّهيد الصَّدر؟!.

*لا يشُكُّ أَحدٌ بنزاهةِ السيِّد جعفر الصَّدر، والتزامهُ وأَخلاقهُ ووطنيَّتهُ وكونهُ يحملُ رُؤيةً واضحةً تتَّسم بالثَّباتِ والمرُونةِ في آنٍ واحدٍ.

كما أَنَّهُ ينتمي إِلى مدرسةِ [الدَّولة] ولا يمُتُّ بصِلةٍ إِلى [قِوى اللَّادَولة] أَو إِلى [الدَّولة العميقة].

هتان الخِصلتان هُما اللَّتان يحتاجهُما العراق في الرَّجُلِ الذي سيتصدَّى للمرحلةِ القادِمةِ.

يحتاجُ إِلى رُؤيةٍ تبني دولةً لتحمي سيادةَ البلادِ وهيبتَها من خلالِ مُؤَسَّساتٍ قويَّةٍ لا تُجامل أَحداً على حسابِ المصالح العُليا والأَمن القَومي للبلادِ.

ويحتاجُ إِلى زعامةٍ نزيهةٍ قادرةً على الضَّربِ بيَدٍ من حديدٍ على رؤُوسِ الفاسدينَ أَيَّا كانت هويَّتهم وزيَّهم وانتماءَهم وخلفيَّتهم [الأَيديولوجيَّة].

الصَّدرُ قادِرٌ برُؤيتهِ ونزاهتهِ وعُمقهِ الدِّيني والحَوزَوي والوطني وبالعُمقِ التَّاريخي للأُسرةِ وتحديداً الأَب الذي هوَ بمثابةِ الرَّمزِ الذي لا يُشقُّ لهُ غُبارُ لكُلِّ عِراقيٍّ، قادرٌعلى تحقيقِ ذلكَ.

*أَخيراً؛ فإِنَّ قُوَّة أَو ضعف أَيَّ رئيسٍ لمجلسِ الوُزراء يعتمدُ على مدى إِلتزام القِوى السياسيَّة بهِ، وحجمِ التَّعاوُن والتَّنسيق والرَّقابة التقويميَّة التي ستُمارسها من خلالِمجلس النوَّاب معَ السُّلطة التنفيذيَّة.

أَمَّا إِذا ظلَّت هذهِ القِوى تتآمرُ عليهِ وتتربَّصُ بهِ وتنتقص من نجاحاتهِ فبالتَّأكيد لا يمكنهُ فِعلَ شيءٍ مهما كانت شخصيَّتهُ قَويَّةً ومُقتدِرةً.

ولا أَظنُّ أَن القِوى السياسيَّة [الشيعيَّة تحديداً] ستتربَّص بالصَّدر إِذا نجحَ في تشكيلِ فريقهِ الحكومي، لأَنَّها تعرف أَنَّ سِياسات التربُّص والتَّآمر ستكونُ سبباً مُباشراًلفشلهِ، وتالِياً لفشلِ مشرُوع المُؤَسِّس!.

*ترشيحهُ قد يكونُ آخِر مُحاولةٍ لإِنقاذِ العمليَّة السياسيَّة برُمَّتِها مِنَ الإِنهيارِ.

 


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2022/03/17



كتابة تعليق لموضوع : الصَّدرُ مُرشَّح النَّجاح
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net