شفاعة سيدة نساء العالمين (سلامُ الله عليها) يوم القيامة
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

مما أكرم الله تعالى به بضعة نبيه المصطفى (ص) أن جعلها من شفعاء يوم القيامة، كما تدل عليه الأخبار الكثيرة منها:
عن الإمام الباقر (ع) يقول: (لفاطمة(ع) وقفة على باب جهنم، فإذا كان يوم القيامة كتب بين عيني كل رجل: مؤمن أو كافر، فيؤمر بمحب قد كثرت ذنوبه إلى النار، فتقرأ بين عينيه محبا، فتقول: إلهي وسيدي سميتني فاطمة، وفطمت بي من تولاني، وتولى ذريتي من النار،... ووعدك الحق وأنت لا تخلف الميعاد. فيقول الله عز وجل: صدقتِ يا فاطمة، إني سمّيتكِ فاطمة، وفطمت بك من أحبكِ وتولاكِ وأحبّ ذريتك وتولاهم من النار، ووعدي الحق وأنا لا أخلف الميعاد، وإنما أمرت بعبدي هذا إلى النار، لتشفعي فيه فأشفعك، ليتبين لملائكتي وأنبيائي ورسلي وأهل الموقف، موقفك مني ومكانتك عندي، فمن قرأت بين عينيه مؤمناً فجذبت بيده وأدخلته الجنة).
وجاء في رواية عن النبي (ص) وهو يتحدث عن كيفية حشر السيدة فاطمة (سلام الله عليها) (... فإذا دخلتِ الجنة بقي مرطها ممدودا على الصراط، طرف منه بيدها وهي في الجنة، وطرف في عرصات القيامة، فينادي منادي ربنا: يا أيها المحبون لفاطمة، تعلقوا بأهداب مرط فاطمة سيدة نساء العالمين. فلا يبقى محب لفاطمة إلا تعلق بهدبة من أهداب مرطها... ينجون بها من النار).
وفي رواية أخرى عن الباقر (ع)، وهو يصف موقفها يوم القيامة: (... فيقول الله تعالى: يا أهل الجمع طئطئوا الرؤوس، وغضوا الأبصار، فان هذه فاطمة تسير إلى الجنة... فإذا صارت عند باب الجنة تلتفت، فيقول الله: يا بنت حبيبي ما التفاتك، وقد أمرت بك إلى جنتي فتقول: يا رب أحببت أن يعرف قدري في مثل هذا اليوم فيقول الله : يا بنت حبيبي، أرجعي فانظري من كان في قلبه حب لكِ، أو لأحد من ذريتك، خذي بيده فادخليه الجنة.
قال أبو جعفر (ع): واللهِ يا جابر، إنها ذلك اليوم لتلتقط شيعتها ومحبيها، كما يلتقط الطير الحب الجيد من الحب الرديء، فإذا صار شيعتها معها عند باب الجنة، يلقي الله في قلوبهم أن يلتفتوا، فإذا التفتوا يقول الله: يا أحبائي ما ألتفاتكم, وقد شفعت فيكم فاطمة بنت حبيبي؟ فيقولون: يا رب أحببنا أن يعرف قدرنا في مثل هذا اليوم, فيقول الله تعالى: يا أحبائي ارجعوا وانظروا من أحبكم لحب فاطمة, انظروا من أطعمكم لحب فاطمة, انظروا من كساكم لحب فاطمة, انظروا من سقاكم شربة في حب فاطمة, انظروا ردّ عنكم غيبة في حب فاطمة, فخذوا بيده وادخلوه الجنة.
وعن النبي ( ص): (وكأني أنظر إلى ابنتي فاطمة قد أقبلت يوم القيامة على نجيب من نور, عن يمينها سبعون ألف ملك, وعن يسارها سبعون ألف ملك, وبين يديها سبعون ألف ملك, وخلفها سبعون ألف ملك, تقود مؤمنات أمتي إلى الجنة, فأيما امرأة صلت في اليوم والليلة خمس صلوات, وصامت شهر رمضان, وحجت بيت الله الحرام, وزكّت مالها, وأطاعت زوجها, ووالت علياً بعدي، دخلت الجنة بشفاعة ابنتي فاطمة...).
وعن النبي ( ص): (... يوحي الله عز وجل إليها: يا فاطمة سليني أعطكِ، وتمنّي علي أرضيك, فتقول: إلهي أنت المنى وفوق المنى, أسألك أن لا تعذب محبي ومحبي عترتي بالنار, فيوحي الله إليها: يا فاطمة وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني، لقد آليت على نفسي من قبل أن اخلق السماوات والأرض بألفي عام، أن لا أعذب محبيك ومحبي عترتك بالنار).
وعن النبي ( ص): (... ثم يقول جبرائيل (ع): يا فاطمة سلي حاجتك؟ فتقولين: يا رب شيعتي، فيقول الله: قد غفرت لهم، فتقولين: يا رب شيعة ولدي فيقول الله: قد غفرت لهم، فتقولين : يا رب شيعة شيعتي، فيقول الله: انطلقي فمن اعتصم بك فهو معك في الجنة، فعند ذلك يود الخلائق إنهم كانوا فاطميين، فتسيرين ومعك شيعتك، وشيعة ولدك، وشيعة أمير المؤمنين آمنة روعاتهم، مستورة عوراتهم، قد ذهبت عنهم الشدائد، وسهلت لهم الموارد، يخاف الناس وهم لا يخافون، ويظمأ الناس وهم لا يظمئون...).
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat