صفحة الكاتب : محمد حسن الساعدي

العراق طاولة الحوار؟!
محمد حسن الساعدي

كشفت التقارير الخبرية أن وزير الدولة لشؤون الخليج"ثامرالسبهان" التقى حسين جابري أنصاري كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني أثناء زيارته للعراق ، وكشفت التقارير أن هذا اللقاء تم في بغداد وبوساطة عراقية،حيث يعبر هذا اللقاء عن صعوبة الأوضاع التي تمر بها الرياض،بسبب الأزمات السياسية التي تعيشها السعودية على خلفية الحرب باليمن واغتيال الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في أسنطبول، إلى جانب المشاكل التي سببتها الرياض للمنطقة،جعلها منبوذة من أغلب الأطراف العربية والإسلامية،الأمر الذي يجعلها أمام موقف صعب في التعاطي مع المواقف العربية ككل .

التقارير أكدت أن السعودية في أصعب حالاتها،وهي في وضع محرج أمام الضغط الأمريكي الذي أستهلك كل رصيدها المالي، كما أنها أعطت مبرر للابتزاز إلى جانب الموقف الإيراني والذي هو الآخر لا يبدو سهلاً،فالاقتصاد مجهد بسبب الحصار الاقتصادي على طهران،وسياسة تجويع الشعوب التي تتبعها واشنطن في حربها ضد الآخرين،والأمثلة في ذلك كثيرة وفي مقدمتها العراق وكيف كان حصار واشنطن الذي احرق الحرث والنسل ، في حين بقي نظام البعث الصدامي جاثماً على رقاب الشعب المرتهن،لذلك يحاول الجانبان تجنب الوقوع في المواجهة مع الطرف الآخر،ويكتفيان بالشعار والتصريح الإعلامي،ولكن تبقى خيوط اللعبة تسيطر عليها واشنطن،وهي من تسعى إلى تفعيل المواجهة من عدمها .

الزيارة التي يقوم بها السيد عادل عبد المهدي للرياض تأتي بدافع تخفيف التوتر في المنطقة، إلى جانب تهدئة الاحتقان مع الرياض،خصوصاً وسط الاتهامات المباشرة للأخيرة عن مسؤوليتها المباشرة عن قتل الآف الأبرياء من الشعب العراقي بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة ، وإدخال مجاميع إرهابية ، حيث تؤكد أغلب التقارير أن نسبة الإرهابيين الذي دخلوا العراق تحتلها السعودية بالدرجة الأولى،ودروها في إغراق البلاد في الحرب الطائفية من 2005،وعمليات القتل المنظم التي تمارسه العصابات الإرهابية بدءاً من القاعدة وإنتهاءً بداعش،لهذا يسعى رئيس الوزراء العراقي إلى إعادة الثقة بين الجانبان،من خلال عقد الاتفاقات الاقتصادية والسياسية بما يعزز العلاقة بين الجانبين،الى جانب إعطاء فرصة للرياض في أخذ دوره المناسب في أعمار العراق ، ودعم المشاريع الاستثمارية،الأمر الذي شجعته طهران،وعدته مرحلة مهمة في ترطيب الأجواء بين بغداد والرياض وبما يخفف حدة التوتر بين طهران والرياض ويصب بمصلحة التهدئة في المنطقة عموماً .

الرغم من عدم وجود أي شيء ثابت في السياسة،إلا أن مثل هذه التطورات في المشهد السياسي للمنطقة،ربما ينعكس إيجاباً عليها،وبما يغير المعادلة بأكملها خصوصاً مع المتغيرات الحاصلة على الأرض في سوريا والعراق،وإنهاء دور عصابات داعش،وهزيمة محور أمريكا وانسحابها من سوريا،قد يعطي صورة إيجابية للمشهد ولكن كما قلنا سابقاً يبقى المجال مفتوحاً أمام المتغيرات التي قد تقلب الطاولة وتغير مجرى الأحداث بسرعة .

 

  

محمد حسن الساعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/04/23



كتابة تعليق لموضوع : العراق طاولة الحوار؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : امجد الدهامات
صفحة الكاتب :
  امجد الدهامات


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  سفير قطر الجدید فی العراق مهندس مؤتمر الدوحة

 ما هي أخبار البطاقة التموينية  : عمران الواسطي

 وَلِيمَةٌ (قصة قصيرة )  : مجاهد منعثر منشد

 هذا هو شعبي الذي به سررت  : جواد بولس

 العراق يعتزم تصدير 2.4 مليون برميل يوميا من خام البصرة الشهر المقبل

 تطبيق قرار إعادة الضباط السابقين يزيل حيفاً  : ماجد زيدان الربيعي

 النائب الحكيم : انتهاك دماء وحرمات المسلمين وتفجير مراقد الأنبياء والأولياء من قبل الدواعش كشفت الوجه الحقيقي لمنهجهم وقطعت السبيل على حجج المغرر بهم والمتعاطفين معهم  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

 عودة سبايا أهل البيت {عليهم السلام.{ في يوم الأربعين من أرض الشام إلى أرض كربلاء،  : محمد الكوفي

 الشعب الاردني يهتف وانا صابر على المقسوم  : وفاء عبد الكريم الزاغة

 دراسة تحليلية لقصيدة (شاعر في زمن الضياع) للعملاق هزبر محمود  : علي عبد السلام الهاشمي

 إعلان فرصة استثمارية  : وزارة الدفاع العراقية

 انصاف السوانح واشباه الفرص الموظبة بديلا عن الموهبة في صنع النجاح  : القاضي منير حداد

 يوم دموي بالبحرين بسبب إرهاب الحكومة  : وكالة نون الاخبارية

 قائد عمليات نينوى يستقبل نائب قائد قوات التحالف في العراق ونائب السفير الأمريكي  : وزارة الدفاع العراقية

 نحنُ جعفرية أم زيديّة ؟  : ابو تراب مولاي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net