صفحة الكاتب : عبد الخالق الفلاح

الصراع الانساني. بين الظلام وروح البقاء
عبد الخالق الفلاح

ان انحدار الإنسان ذاتياً نحو الأنانية في ظل انقلاب المفاهيم المجتمعية وتوجهها نحو الكل دون تمييزهو الجزء المهم في خلق هذه المحن ، الأمر الذي خلق فروق طبقية واجتماعية ساهمت في تأزيم العلاقات البشرية، فكانت الدماء بدل التعقل و جثث القتلى طيلة السنوات المنصرمة لم تعد تؤثر في ضمائر هؤلاء من القتلة وسفاكي الدماء حتى لو استمرت تلك الصور ومهما كان عدد الضحايا ومن اي جنس و لغة ومن اي دين كان وتسعى إلى خلق كيان عالمي متخلخل لا أخلاقي من خلال برامج و سياسات و أدوات تهدف إلى تلويث جميع القيم و المعتقدات الدينية و هذا ما نجده في حملتها ضد الشعوب اليوم ، فلم تعد تؤثر فيهم ولا تحرك ذرة من مشاعرهم الفاقدة للانسانية ؟
اما المنظمات الدولية تصاب بالخرس إذا عاث هؤلاء قتلاً وتفجيراً، بينما تكاد تصرخ بأعلى صوتها عندما تطبق سلطات الدول القانون ومعاقبة هؤلاء الجناة، والذين تؤكد ممارساتهم فعلياً أنهم أبعد ما يكونون عن خانة الإنسان.. والمذهل أن هذه المنظمات تلطم الخدود وتشق الجيوب عليهم لتدافع عنهم بحيلة الدفاع عن حقوق البشر وهم ابعد مايكون عن البشرية.
فهل كانت المجتمعات قائمة على هذا المخزون من الحقد الدفين، لتنفجر في السنوات الاخيرة بهذا الشكل المقزز، او تمثل في شماتة ظاهرة، واستبشار لنصرة فريق منهم ضد الخصم الآخر، وتنشر على هذا الكم في منشوراتهم ووسائل اعلام والتواصل الاجتماعي لتلعب على عقول البسطاء وتستفزهم بل إنها تلعب على مشاعرهم، وتسعى لاستمالتهم كي تستفيد منهم في أوقات الأزمات، وتحرص على تحقيق بعض المصالح الصغيرة للمتعايشين حتى تضمن ولاءهم وتَأمَن تقلُّبَهم، هل هكذا هي العلاقات البشرية ام عليهم أن يضعوا انفسهم مكان الاشخاص الذين هم امامهم ويشعرون بأنهم هم ، ويحاول كل واحد منهم ان يسأل نفسه هل نحن في زمن لا زالت فيه الإنسانية تتمتع بروح البقاء؟ هل نحن أقرب اليها أم أن هناك بون شاسع؟ فمن الإعتيادى أن يكون ذلك الانسان اذا كان واعيا و مفكرا يحترم حقوق الآخرين ويرى أن كل فرد كإنسان مساوٍ لغيره وليس مختلفا لكي نسميه انسان. 
لقد توالت على دول العالم احداث جسام زلزلت أركانها وهزتها هزة عنيفة وتركت ورائها الكثير من القتلى والجرحى و الدماء التي سالت بأيدي من هم من شاكلتهم من حيث الجسم والغرائز ولكن فاقدي العقول أكثر مما سالت بيد الغير ، بداية من الممارسات ضد الشعوب الفقيرة والتي تدفع نفسها نحو الحرية وتقابل بالدماء المنهمرة منذ عقود ، مرورا بالأحداث التي نعيشها ونقرأ عنها ونراها كل وقت وساعة في البلدان العربية والإسلامية بداية من السودان والصومال و في ليبيا والاقتتال بين فصائله المتناحرة مرورا بالعراق الذي تعافى والحمد لله من هؤلاء الاشرار فلم ننس بعد ما لحق من مآس وتخريب ودمار في هذه البلد وما يهدد لبنان وصمود سوريا التى دفعوا اليها بآلاف الارهابيين من مختلف الجنسيات و من أنحاء العالم واليمن الذي لازال سعيداً بهمة ابنائه ليدافعوا عن وطنهم من الاوغاد رغم ما يجري على أرضهم من قتل وتدمير وبؤس إنساني يندى له الجبين من قبل من ينتمون الى دينهم والبلدان الاوروبية والافريقية والاسيوية واخيراً وليس اخراً بالامس نيوزلندا واليوم سريلانكا والتي تشابكت مصادرها .
"ألم يحن بعد وقت النهوض أيتها الإنسانية ، متى تفيقي من سباتكي هذا، الى متى ستبقين هكذا،الى متى ستظلين مكبلة بسلالسل النفاق والخداع ، الى متى والأوطان تسقط أمامك كالمطر ، الى متى سيضل الظلام يخفي الحقيقية عن الأبصار ، ألم يحن الوقت بعد ليسع العالم نور الحرية ، أليس كل الأفراد أحرار؟ ألم نخلق لذلك " ... فلماذا الصمت لمثل هؤلاء الاشرار

  

عبد الخالق الفلاح
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/04/23



كتابة تعليق لموضوع : الصراع الانساني. بين الظلام وروح البقاء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عمار العامري
صفحة الكاتب :
  عمار العامري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الكمارك .... تسوية الوضع القانوني للسيارات المسجلة فوق سنة موديلها (المعلايه)

 طلبة جامعة بغداد يطلعون على مختبرات دائرة الطب الرياضي ضمن مشروع تطبيق   : وزارة الشباب والرياضة

 نيسان المقبل انطلاق مشروع البطاقة الوطنية الموحدة في دائرة جنسية القاسم  : نوفل سلمان الجنابي

 وليد الحلي في اليوم العالمي لحقوق الانسان : العراق اصبح انموذجا لالتزاماته الانسانية في معركته مع الاٍرهاب  : اعلام د . وليد الحلي

 وهو يستعد لاصدار ديوانه السادس عراقي يكتب سيرته الشاعر عبدالحسين بريسم  : عبد الحسين بريسم

 الحل الوحيد لنجاح السيد عادل ..  : ذوالفقار علي

 الاجتماع الوطني العراقي بين جلباب قوى السياسة وسياسة القوى  : حسين النعمة

  في مُقتبَل الإكتِساح  : جلال جاف

 عناصر أمن يعتدون بالضرب على صحفي في الديوانية جنوب بغداد  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 الحرب جولات وصولات .. فما السر من وراء حملة التصعيد الأخيرة بسورية ؟!"  : هشام الهبيشان

 ارتفاع عدد الرحلات في مطار النجف الاشرف تزامنا مع قرب زيارة الاربعينية

 بالصور ممثل الامم المتحدة بالعراق يزور ممثل المرجع السيستاني في مقره: ان ما يقوله السيد السيستاني يجعل العراق يتجاوز محنته  : وكالة نون الاخبارية

 الدكتور الجعفري يلتقي وفد مفوضية الانتخابات  : عزيز الخيكاني

 الملك (الجنرال) يعلن (الأنتصار) على شعبه.!  : جعفر المهاجر

 من وحي عاشوراء الى أهوار ميسان  : وليد كريم الناصري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net