ريمونت كنترول داعش
مازن الزيدي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

 النشاط الداعشي اخذ بعدا تصاعدياً مع اعلان طيف سياسي واسع يضم تحالفي الفتح وسائرون التحضير لطرح قانون يلزم حكومة عبدالمهدي باخراج القوات الاجنبية من الاراضي العراقية. 

بعد هذا الاعلان الذي جاء ردا على حديث ترامب عن تحويل قاعدة عين الاسد الى محطة لمراقبة نشاط ايران، بات مسؤولو البنتاغون عن اعادة داعش تنظيم صفوفه بضمّ خمسين عنصراً شهريا. وبالأمس نقلت شبكة (سي ان ان) عن مسؤول عسكري اميركي لم يُكشف عن اسمه، حديثه عن تسلل 1000 عنصر داعشي من الجيب السوري الى مناطق غرب العراق خلال الاشهر الستة الماضية. ولكي يكتمل سيناريو الترويع بعودة داعش، يؤكد الجنرال الامريكي ان هؤلاء المقاتلين لم ينتقلوا بمفردهم الى حواضن في غرب العراق، بل انهم انتقلوا مصطحبين معهم 400 مليون دولار.
واذا ما غضضنا النظر عن تسلّل هذا العدد الكبير من المسلحين من جانبي الحدود، وسلّمنا بوجود فراغ امني يسمح بعودة الارهابيين الى المناطق الرخوة واجتياز الحدود غير المؤمّنة بالكامل، فمن غير الممكن غضّ النظر عن نقل ثروة كبيرة وطائلة بهذه السهولة عبر منطقة وعرة وبواسطة فلول مطاردة. ولايمكن ايضا تصوّر تحويل هذا المبلغ الكبير بطريقة التحويلات المصرفية او عبر شركات الصيرفة لوجود رقابة شديدة وصارمة على التحويلات من والى العراق.
هذه التطورات تعيد علينا مرة اخرى طرح اسئلة الصعود المفاجئ لداعش بعد 2011، وافوله بعد 2017. وهي اسئلة ما زالت تنتظر اجوبة علمية بعيداً عن مناهج التحليل والتكهن التي تغرق بها مراكز الابحاث العربية والغربية. فمن دون تقديم هذه الاجوبة الضرورية، سيكون من الصعب الركون لاحاديث القضاء على داعش التي كان اول من اطلقها رئيس الوزراء حيدر العبادي بعد تحرير الموصل، ولن يكون ترامب اخر من يطلقها بعد طرد داعش من الباغوز.
من هنا فإن اول المعنيين بتقديم الاجابة عن هذه الاسئلة الملحّة هي الحكومة العراقية واجهزتها الامنية، لانها ببساطة الجهة التي تتعرض لابتزاز مباشر وغير مباشر بشأن عودة خطر داعش، وبقائه هذه الايام. 
على هؤلا الاجابة عمن يمسك بالريمونت كونترول الذي منع انطلاق عمليات عسكرية اتفقت عليها بغداد ودمشق قبل بضعة اسابيع، وعاد لفتح الابواب مجدداً امام تسلل الدواعش بثروات طائلة الى مناطق كلفتنا الكثير لتحريرها. 
من دون هذه الاجوبة ستبقى داعش اداة لاتزازنا وفق اجندة صاحب الريمونت كونترول والتوقيتات التي تناسبه.


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


مازن الزيدي

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/02/21



كتابة تعليق لموضوع : ريمونت كنترول داعش
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net