صفحة الكاتب : واثق الجابري

ترامب المجنون.. وتناقضنا جنون
واثق الجابري

خطيرة هي تلك التصريحات الأمريكية، على لسان رئيسها دونالد ترامب، والتي أشارت لإبقاء قواته في العراق، والتلميح لوجود مفاوضات لبقاء الكوماندوس داخل العراق، لمراقبة التحركات الإيرانية.
التصريح الأمريكي يتجاوز بشكل فج بالدستور العراقي، الذي يمنع إستخدام الأراضي العراقية، في شن عدوان على الدول المجاورة، مع إحتمالية إصدار البرلمان العراقية، إصدار تشريع يلزم القوات الأمريكية بالخروج من العراق، ويضع الحكومتين الأمريكية والعراقية في حرج مواجهة الموقف.
أكثر من خمسين نائباً قدموا طلباً لرئاسة البرلمان، لصياغة مشروع قانون إخراج القوات الأمريكية، أو إعادة صيغة الإتفاقية الإستراتيجية بين البلدين، سيما مع تقديراتهم بإنتفاء الحاجة لتلك القوات، التي يبلغ قوامها 5400 جندي، منهم من تبقى بعد الإتفاقية الإستراتيجية بين الدولتين عام 2011م، وبذريعة حماية السفارة الأمريكية ومدربين، والآخرى إستقدمت عام 2014م في حكومة السيد المالكي، بعد إحتلال داعش لأراضِ عراقية، وتحت مسمى مدربين ومستشارين.
التقارير الحكومية في هذه الدورة وقبلها، تشير الى أن القوات الأمريكية تعمل تحت أمرة العراقية أو بالتنسيق معها، وتحركاته ضمن علمها وموافقتها. الأمر ليس كما يتحدث عنه الطرفان ظاهراً، وفيه الخفايا والنوايا، وأن لم يكن التحرك الأمريكي في الأيام الأخيرة واقعاً، فأن تصريح ترامب استفزاز للعراق، ويزعزع الأمن والاستقرار، ولدى الأمريكان قوانين يطلقها الرئيس أو الكونغرس، تتيح فرض عقوبات على أية دولة، أو شخص أو فصيل أو جهة حزبية، سيما من الفصائل التي تسميها أمريكا "بالتبعية الإيرانية" فتعطي لنفسها الحق في ضرب من تشاء بذريعة حماية الأمن الوطني الأمريكي!
بعض القوى السياسية العراقية، تدفع بإتجاه تشريع قانون يخرج القوات الأمريكية، وقوى آخرى رافضة خروجها، علناً وأخرى سراً، وقوى ثالثة تدفع بإثارة التواجد الأمريكي وإشاعة بعض الاخبار عن تحركاتها، من أجل الضغط على بقية القوى وإستقطاب المواقف، والأمر أدى الى إنقسام عراقي، ورفض التواجد الأمريكي، يُشار له بالتبعية الإيرانية، والمؤيد يعلل لحفظ التوازن بوجود تلك القوات.
كلا الطرفين لم يعتمدا على رأي المختصين بالشأن العسكري والسياسي، وهل بالفعل ما يزال داعش يشكل خطراً؟ والتخوف من إعادة تجربة سيطرة العصابات الإرهابية، وخسارة الإنتصارات، والجانب السياسي من جدوى الإتفاقية الإستراتيجية والعلاقات العراقية الأمريكية، وأثرها في المنطقة الأقليمية.
يملك العراق مقومات الدولة الفاعلة والمؤثرة إقليمياً ودولياً، ويمكن لعب دور الوسيط بين الأطراف المتناحرة، وبنفس الوقت لا يسعى لأن يكون بلداً مهداً لأية دولة جارة، لذا تبنت السياسة العراقية محاولات العودة لتوازن العلاقات، وهذا الأمر لا يتطلب التعجل بإطلاق التصريحات، التي تدخل ضمن الحرب الباردة بين أيران وأمريكا وساحتها العراق.. لكن هذا لا يمنع الإعتراض العراقي على تصريحات ترامب المثيرة للجدل، التي تخالف الدستور العراقي، وتهدد الإستقرار، وربما تضع الحكومة العراقية بمواجهة الولايات المتحدة الأمريكية! وترامب من أكثر قادة العالم جدلاً، وأكثر رؤوساء الولايات المتحدة من حصلت إستقالات في حكومته، متهوراً لا يملك موقف ثابت، فلا يتردد من الإقدام أو التراجع! ولكن الحكمة كيف يمكن أن تكسب السياسية، في خلاف مجنون داخلي، ومن رئيس يتوعد ولا يحارب، ويربط السياسة بالإقتصاد، ليجعل السياسة إقتصاد والإقتصاد سياسة.

  

واثق الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/02/10



كتابة تعليق لموضوع : ترامب المجنون.. وتناقضنا جنون
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عطا علي الشيخ
صفحة الكاتب :
  عطا علي الشيخ


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 كارثة الحج ...كالعادة أيران نهاجمها حتى لو كانت على حق ؟!  : هشام الهبيشان

 مقهى الشعب في السليمانية..خارطة للجدل الثقافي  : عبد الحسين بريسم

 لماذا ولماذا؟!!  : د . صادق السامرائي

 الشهيد المجتهد الشيخ الميرزا على الغروي التبريزي ..  : مجاهد منعثر منشد

 وزارة الموارد المائية تصادق على تأسيس جمعية للمنتفعين من المصدر المائي المشترك في محافظة بابل  : وزارة الموارد المائية

 نائب يدعو العبادي الى ارسال قوة عسكرية لحسم قضية ادارة مطار النجف

 أزمة الشرق الأوسط وعلاجها!  : د . عبد الخالق حسين

 البغدادية 2 زيادة في الدجل حزورة بليرة  : سامي جواد كاظم

 الكوادر الإعلامية والشرطة المجتمعية في كربلاء توزع تعليمات امنية للمواطنين خاصة بشهر محرم الحرام  : وزارة الداخلية العراقية

 بعثة الحج العراقية تؤكد انسيابية اجراءاتها بشأن تفويج جميع الحجاج في الحصة الاضافية  : بعثة الحج العراقية

  الاندفاع في خدمة المواطن  : عمر الجبوري

 فازباللذات ...من كان وطنيا !!!؟  : غازي الشايع

 ساعة مرجعية ومؤتمرات نتمنى وطنيتها!  : امل الياسري

 المرأة آلهة وداعرة  : صالح الطائي

 ظاهرةُ إطلاقِ العيارات الناريِّة –الأسباب والآثار-دراســةٌ سـوسيولوجية ميــدانيَّة في مـدينةِ كربلاء المقدسة (خلاصة تنفيذية)  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net