تكسي المطار ...نعمة أم نقمة ؟!!
محمد حسن الساعدي
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
محمد حسن الساعدي

ما حفزني على الكتابة في هذا الموضوع هو الحادثة التي تعرض لها أحد المسافرين عند رجوعهم من الغربة إلى ارض الوطن ، حيثالمساكين لا يعرفون أن بانتظارهم داعش من نوع آخر ، ألا وهم الفاسدين والانتهازيين الذين يعملون ليل نهار من أجل تخريب النظاموالإساءة إلى العلاقة بين الدولة والمواطن ، حيث تعرضت هذه العائلة إلى التجاوز والاهانة من سائق تاكسي هي بالأساس ملك للدولة ،والرجل عامل بالعقد فيها ، ولا يمتلك أي حق بالتسلط على رقاب الناس ، والتحكم فيهم ، حيث عمد هذا السائق " العصابجي " إلى ابتزازالمسافر وإجباره على دفع مبلغ أعلى من المقرر ، واجبر الرجل على دفع المبلغ وهو الممنون ، وعندما طلب الاحتكام إلى القانون ، وجدهضعيف أمام هذه العصابات ، ويبدو أنهم هم القانون بدل قانون الدولة .
السؤال المطروح هنا ..هل نحن تحت ظل دولة أم أننا ما زلنا نعيش في زمن الأقوياء والسلطة لهم ، وإذا كان كذلك فنحن نلتمس من سلطةالطيران الدولية شطب العراق من هكذا منظمة ، لأنها تسيء لسمعة الطيران العالمية ، فالمطار الذي لا يحرص على سلامة مسافريه لا يعكسصورة حضارية للبلد ، كما أن أدارة المطار ينبغي أن يكون لها دور في حماية المسافرين من أي تجاوز من هنا أو هناك ، وان يكون هناكزيارات تفتيشية ليلاً ونهاراً للاطلاع عن كثب على الواقع في المطار ، كما ينبغي على إدارة المطار أن تسلم عقد " تاكسي المطار " إلى شركةعالمية متخصصة بدلاً من الاعتماد على الفاسدين والانتهازيين .
أعتقد من الضروري على الحكومة العمل على وضع قوانين وإجراءات مهمة ، والسعي إلى فرض القوانين والعقوبات لمرتكبي الفسادوالتجاوزات دون استثناء، إلى جانب وضع معايير الخبرة والكفاءة في عمل فيه تماس مع المواطن العراقي ، خصوصاً في المطارات التي تمثلمظهر الدولة ، إلى جانب تفعيل الدور الإعلامي بكافة فروعه بنشر المبادئ الأخلاقية في الإدارة الحكومية، ووضع المعلومات في متناولالمواطنين؛ لإثارة الرأي العام ومشاركته في فضح الفساد الذي يعتبر الجانب المهم في مكافحة فساد الدولة والنهوض بعملية إصلاحية تشملمؤسسات الحكومة كافة ، إلى جانب الاهتمام بالجانب الرقابي ومحاسبة المقصرين ، لان الدولة عندما تضعف تنتشر الفوضى ويعم الفساد ،وهذا ما حدث للعراق . الدولة القوية هي الضمان الفعلي لمسيرة أي دولة ومجتمع بشكل صحيح. لذلك هي معادلة واضحة تقوم على : دولةضعيفة = فوضى وفساد . دولة قوية = أمن واستقرار.
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat