النظام الدولي يرفض الدولة الكردية ......لماذا
رائد عبد الحسين السوداني
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
رائد عبد الحسين السوداني

بأفقه الضيق والمحدود راح السيد مسعود البارزاني بعيدا بأحلامه حول اقامة دولة كردية على الرغم من إنه كان يمارس دور رئيس دولة كاملة الاستقلال فقد أقام علاقات متشعبة مع كافة دول العالم سياسية واقتصادية وتجارية شملت تصدير النفط ،وافتتحت الدول قنصليات لها تمارس دور السفارات في الاقليم حتى ان زائري بغداد من الزعماء والوزراء يستكملون مباحثاتهم في اربيل في معقله في منتجع صلاح الدين وفي أحد مؤتمرات دافوس ترأس وفدا كرديا ورئيس وزراء العراق ترأس وفدا هو الاخر والتقيا هناك كأي مسؤولين خارجيين ،لم يع مسعود البارزاني أن دوره المشاكس الذي أراده النظام الدولي له يقف عند هذا الحد ،فقد أريد له أن يكون مشاكسا للحكومة المركزية ولاسباب عديدة أولها عدم الرغبة في عراق ناهض ،وقوي .ناهيك عن مشاكسته لسوريا الرسمية وحتى لإيران وتركيا وإن احتوتاه بشكل أثر على العلاقة مع بغداد لاسيما من الجانب التركي .أدت هذه السياسة الدولية إلى عملية نفخ سياسي للسيد مسعود القابض على السلطة في كردستان العراق عنوة لكن عندما أعلن عن استفتاء 25/9/2017أعلن المجتمع الدولي قاطبة عن رفضه القاطع لاجراء هذا الاستفتاء سواء كان الرفض بسبب التوقيت بسبب استمرار الحرب ضد داعش أم حرصا على وحدة العراق ،لكن هل الحرص على هذه الوحدة كاف كي نتيقن ان الرفض جاء بموجبه أم هناك أسباب أخرى والواقع إن النظام الدولي غير مستعد لمواجهة صراعات دموية تفوق الصراع الذي حدث في يوغسلافيا عند تفككها في تسعينيات القرن العشرين ،فالمنطقة منطقة صراعات وتنافسات حادة ،ومنطقة نفوذ بين الكبار في العالم وإن أي طرف من الكبار ليس له الاستعداد للتنازل عن منطقة نفوذه ،أما العامل الأهم فإن العالم ونظامه السياسي ليس له الاستعداد على الاقل بالمستقبل المنظور في أن يواجه تفكيك دول أو دولة مهمة في المنطقة مثل تركيا فأكراد تركيا يتحينون الفرص للانقضاض على التحاقهم بالدولة الكردية ،كما إن مدينة الاسكندرونة قد يستنهض فيها الشعور القومي فضلا عن مناطق شاسعة من سوريا الحقتها عملية ترسيم الحدود بموجب معاهدة لوزان مثل مناطق مرسين وطرسوس وقيليقية وأضنة وعنتاب وكلسومرعش واورفة وحران ودياربكر وماردين ونصيبين وجزيرة ابن عمر. وقد يلحق التقسيم مدينة اسطنبول المهمة بالنسبة لتركيا ، ،فهل العالم لديه الاستعداد لكل هذا لاسيما إن سوريا ومحورها الذي سمي محور المقاومة والذي يضم إيران – سوريا – حزب الله لبنان – الحشد الشعبي العراقي ،تتقدم الركب هذا روسيا العائدة وبكل قوة إلى عالم القطبية والندية مع الولايات المتحدة قد رسم علامة نصر في حرب تقدمتها امريكا واسرائيل ودول الخليج العربية ويمنحون كل هذه الاراضي الى سوريا .هذا على الجانب العربي أما على الجانب الاوربي بالنسبة لتركيا ،كما تحدث حالات نزوح بين تركيا واليونان وبالتالي تمزيق معاهدة لوزان التي انهت الحرب بين تركيا وبين الحلفاء .فهل وضع مسعود بارزاني لكل هذا قبل أن يقدم على خطوته .
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat