صفحة الكاتب : مرتضى علي الحلي

التفريع والتنظير المعرفي وفقَ تأصيلات وتأسيسات المعصومين(عليهم السلام)
مرتضى علي الحلي
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على نبينا  محمد وآله المعصومين
 
إنّ أئمتنا/ع/ علّمونا التفريع على التأصيل  وخاصة ما ورد عن الإمام جعفر الصادق/ع/
في قوله/ع/::
((إنما علينا أن نُلقي إليكم الأصول وعليكم أن تُفرّعوا))
إنظر  /جامع أحاديث الشيعة/السيد البروجردي/ج1/ص173.
ومن هنا يكون منهج التفريع والتنظير المعرفي والشرعي والعقلاني والإجتهاد وفقَ منهاجية المعصومين/ع/ هو الخيار الشرعي والعقلاني في التعاطي الحياتي مع مستجدات الوقت وحاجات الإنسان وجوديا.
 
 
فالإنسان بطبعه الفطري والوجودي لايمكن له أن ينفك عن أقدار الطبيعة البشرية وأقصد ثلاثية الزمن الضاغطة بحمولاتها على مسيرة الإنسان في هذه الحياة.
فالماضي والحاضر والمستقبل هو أثر صنعه من عاش من قبلنا ومن يعيش آلان ومن سيعيش  غداً.
 
 
ونحن(أعني المسلمين والمؤمنين) وبحمد الله نمتلك مخزونا معرفيا وأخلاقيا وعلميا كبيرا تمثل بالقرآن الكريم القطعي الصدور عن الله تعالى واليقيني الدلالة  والمفاد.
ونمتلك نبيا معصوما شريفا مثل محمد/ص/وأئمة معصومين منصوبين من قبل الله تعالى.
وما خلّفه فينا نبينا محمد /ص/ والأئمة المعصومين/ع/ من أصول وقواعد ومناهج عقدية وشرعية(عبادية ومعاملاتية)
يكفي لنا بتحديد وظيفتنا الأولية من اليقين بالإعتقادات الحقة والتعبد بالشرعيات الصحيحة.
والإجتهاد والقدرة في الكشف عن رأي الشرع الأسلامي الأصيل في حوادث ووقائع الزمن الذي نعيشه حاليا.
 
ولذا حثنا الله تعالى على ذلك (أي التفريع على التأصيل)
 
في قوله تعالى
((لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا))/21/الأحزاب.
وفي قوله تعالى أيضا
((لقد كان لكم فيهم اسوة حسنة لمن يرجو الله واليوم الأخر ومن يتول فإنّ الله هو الغني الحميد))/المتحنة/6.
 
وصورة تأسينا  برسول الله محمد وآله المعصومين/ع/ تتجسد في قدرتنا في المحافظة على أصالتنا المعرفية والمنهجية وقدرتنا في التنظير والتفريع المعاصر وبلغة الوقت وبثقافة الإنسان الجديد وبمنزَع العقلانية المعتدلة في طروحاتها الفكرية والإجتماعية والأخلاقية.
 
 
فنحن اليوم نعيش وقت الغيبة الكبرى ووقت الإنفتاح والعولمة وسبيلنا الوحيد للتعايش والتكييف مع الآخرين هو إنتهاج منهج العقلانية الوسطية ومقبولاتها البشرية .
 
 
فالوسطية والإعتدال هو منهج وصّف الله تعالى به الأمة المسلمة وأرادبذلك أن تكون مثلا أعلى للأمم الباقية
فقال تعالى:
((وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً  ))البقرة/143.
أي ::جعلناكم أمة خيارًا عدولا لتشهدوا على الأمم الآخرى في حاكميتكم المعرفية المرتبطة بالغيب الألهي .
وإنسان اليوم يحتاج الى لغة يفهمها ومناهج يهضمها ذهنيا وتوعويا.
 
 
فالحل أن لانبقى غرقى في بحر العولمة المعاصرة لانعرف سبيلا للنجاة من الهلكة الثقافية والآيديولوجية ربّما.
وبالتالي نفقد هويتنا الأصيلة وديننا القويم .
 
 
وأخيرا سبيلنا في النجاة من الهلكة ولوثة الحضارة المعاصرة هو الوسطية في كل شيء وخير الأمور أوسطها
فلا نهجر أصالتنا ولا نستسلم لواقعنا بل هوأمرٌ بين أمرين.
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
مرتضى علي الحلي/النجف الأشرف:
 
 

  

مرتضى علي الحلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/10/01



كتابة تعليق لموضوع : التفريع والتنظير المعرفي وفقَ تأصيلات وتأسيسات المعصومين(عليهم السلام)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جمال الطالقاني
صفحة الكاتب :
  جمال الطالقاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزير التخطيط يبحث مع وزير الزراعة واقع القطاع الزراعي في العراق  : اعلام وزارة التخطيط

 كربلائيات (2)  : علي حسين الخباز

 فرض حال الطوارئ  : هادي جلو مرعي

 “الإستثمار” في استفتاءات السید السیستاني

 وزير التربية: انطلاقة الدراسة في القيارة المحررة رسالة انتصار وأمل

 التجارة تبحث مع السفير النيوزلندي سبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين

 لنتكلم بصراحة عن أسباب تدني نسب النجاح في مدارسنا/3 جرائم أولياء الأمور مع سبق الإصرار...  : امل الياسري

 قروض إسكان عراقية تسحق كرامة العراقي  : عزيز الحافظ

 جلسة قصصية في اتحاد ادباء كتاب النجف الاشرف  : علي العبودي

 السياسة الخارجية العراقية بين ضبابية الأهداف وقصور الأدوات  : د. نعمة العبادي

 الأدراك ..بداية التغيير  : شيماء العبيدي

 قلوبنا معكــــــــــــــم يا أحرار مصــــــــــــر  : حميد الحريزي

 الوقف الشيعي يناقش مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي توسعة القبولات الخاصة بطلبته  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 نماذج من أحاديث رسول الله(ص) في حق الإمام علي(ع) من كتب أهل السنة الحلقة الأولى  : ابو محمد العطار

 العالم يواجه الارهاب .. كلنتون توثق مقالة الارهابي اوباما (1/5)  : د . زكي ظاهر العلي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net