صفحة الكاتب : ماجد زيدان الربيعي

حكومة العبادي تحديات جديدة
ماجد زيدان الربيعي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
يوم الجمعة الماضي يختلف عن سائر الايام في بغداد، اذ تخضبت شوارع المنطقة الخضراء بدماء المتظاهرين الزكية، فقد استشهد بعضهم واصيب اكثر من 500 متظاهر بحسب الاحصاءات الرسمية من الذين يطالبون سلمياً بالخدمات والاصلاح الشامل للعملية السياسية. 
استخدام العنف، وتحديداً الرصاص الحي والرصاص المطاطي لاول مرة في تاريخ الدولة العراقية ويسجل باسم حكومة العبادي يذكرنا بما تقوم به اسرائيل من قمع وارهاب ضد الفلسطينيين. 
لا نبرر ولا نرضى ان يقتحم المتظاهرون الدوائر العامة، كان بالامكان الاعتصام امامها، ولكن ايضا نستنكر وبشدة القسوة والقمع المفرط والايغال  بالتنكيل الذي يعبر عن عجز وليس عن قوة في مواجهة شبيبة جلهم لا تتجاوز اعمارهم العشرين عاماً. 
والامر من ذلك، رئيس الوزراء لكي يداوي فعلته التي ينبغي ان يحاسب عليها لو كان لدينا مجلس نواب مثل الدول الباقية باتهامهم انهم من البعثيين والمندسين!! .
التقدير السياسي ان الحكومة استدرجت المتظاهرين الى المنطقة الخضراء لتبطش بهم وتذبحهم جهاراً نهاراً ولتريهم وجهها البشع انها مرحلة جديدة من التعامل الحكومي مع الذين يخالفونها في الرأي، تقتضي الضرورة ان نتوقف عندها ومنعها قبل ان تصبح نهجاً يعيد للبلاد الى  ما تخلصت منه في عام 2003.
هذا التصرف متوقع من المتشبث بالسلطة والخائف من الاصلاح الشامل، ويتحمله رئيس الوزراء الذي سقطت شرعيته عند فعلته هذه، فهو جاء من خلال الانتخاب ويحكم على اساس الدستور ويمثل الشعب وارادته وكل هذه العناصر وغيرها تخلى عنها باطلاقه النار على المتظاهرين. 
ان الخطة الحالية وما وقع كان معداً له بعد الدخول الاول للمنطقة الخضراء والاجراءات الامنية والتعزيزات العسكرية والاتهامات الباطلة للمتظاهرين ، لاسف بدلاً من ان يلجأ العبادي المتردد في اتخاذ خطوات تطمئن المواطنين وتعطيهم الامل بانه يعمل على الاستجابة لما يطالبون به، وهو في نطاق صلاحياته بيت لهم هذه الضربة الغادرة. 
الان، يتضح للذين كانوا يعولون انه يمكن للعبادي وحزبه ان يعود عن المحاصصة والتفرد والانحياز الى صف الشعب بانهم على ضلال كبير ووهم ما بعده وهم. 
مرة اخرى نحث القوى والكتل على اعادة النظر بالعملية السياسية وتبني الاصلاح الشامل بخطوات عملية ملموسة والسعي وبناء نظام ديمقراطي حقيقي، وذلك من خلال تشكيل حكومة انقاذ وطني ليس بالضرورة تشارك فيها كل القوى، وانما المؤمنة بالتغيير الشامل وتجاوز اخطاء الماضي ومحاربة الفساد، حكومة لفترة محددة تعد العدة للانتخابات وبناء مشروع الدولة المدنية العصرية واعادة النظر وتشريع قوانين جديدة للاحزاب وبما في ذلك الدستور لنطوي صفحات النظام الفاسد.

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


ماجد زيدان الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/05/23



كتابة تعليق لموضوع : حكومة العبادي تحديات جديدة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net