صفحة الكاتب : ماجد زيدان الربيعي

اهمية مجلس الخدمة الاتحادي في محاربة الفساد
ماجد زيدان الربيعي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

 ارسل مجلس الوزراء اسماء المرشحين لشغل عضوية مجلس الخدمة الاتحادي بعد انتظار طويل ، اذ شرع مجلس النواب القانون في عام 2013 .

مجلس الخدمة الاتحادي في غاية الاهمية وهو في وقت مضى كان موجوداً ومسؤولاً عن جميع التعيينات في البلاد ، تتم عن طريقه وليس عن طريق الوزارات والمؤسسات ، فهي تقوم بتزويده بعدد الدرجات التي تحتاجها ويقوم بملئها مركزياً .

الملاحظة الاولى ان هذا المجلس هيئة مستقلة ، ويفترض ان يكون اعضاؤه من المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة ، وان يكونوا على مسافة واحدة من جميع الذين يتقدمون الى التعيين في دوائر الدولة لا يحابي احداً عن جاه او حزب نافذ او اي شيء آخر سوى توفير الفرص المتكافئة للمتقدمين على وفق الضوابط المطلوبة بكل وظيفة .

ومن هنا ضرورة ابعاد مجلس الخدمة الاتحادي عن المحاصصة الطائفية والعرقية واي خيار من الولاءات الفئوية والجهوية ، وانما الولاء للوطن بكل مكوناته ، واذا كان بالإمكان تحريم الانتماء الحزبي على اعضائه طوال مدة اشغالهم الى الوظيفة .

ان مجلس الخدمة الاتحادي تتطلع اليه غالبية ابناء شعبنا لكي يحقق المساواة والعدالة بينهم ، ويخلصهم من وهدة القرابية والحزبية والوساطة والتعيين مقابل المال الامراض التي ابتلينا بها جراء نظام المحاصصة البغيض وتحكم الوزير او رئيس المؤسسة بما يرأس من دائرة او جهة وكأنها اقطاعية ورثها ليمارس فيها اجندته وعلى هواه ، وليس هي في الاصل لكل الشعب ولخدمته وتتطلب التنوع والعدالة .

نعود ونقول ان المساواة وتكافؤ الفرص والعدالة والنزاهة والكفاءة وغيرها من المبادئ لا يمكن ان تتوافر بالموظفين الجدد على نسبة عالية ما لم تكن هناك شفافية ووضوح وبناء المجلس ذاته على اسس الوطنية .

حسب ما تم اعلانه فان عرض الاسماء على مجلس النواب للمصادقة عليها سيكون قريباً وساعتها اما يكرم المرء في الامتحان او يهان ، فنحن اليوم نعيش اجواء الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح ، وكل يدعي انه اهل لها وساع من اجل تحقيقها ، فهذا ميدان مهم وله علاقة بعشرات الالاف من الوظائف التي ستكون في موازنة عام 2016 .. ومن هذا المجلس يمكن الحكم ايضاً على جدية الحكومة وصدقيتها في الاصلاح الشامل والجذري وفتح صفحة جديدة بعيدة عما سبق من انحياز للمحاصصة الحزبية والمذهبية والقومية والى اضيق من ذلك للحزب الحاكم الذي استولى على الهيئة تلو الهيئة بتعيينات الوكالة والتي زعم في حينها ان الاصلاء سيقدمون في وقت قريب لنيل ثقة مجلس النواب .

مجلس الخدمة هيئة لها مساس بدخول المواطنين وتوزيع الثروة بين الشعب من خلال ايجاد فرص العمل ، ولابد ان يطوي صفحة الفساد ويغلق هذا الباب الذي نفذ منه الفاسدون والمفسدون الى دوائر الدولة وارهقوه واشاعوا الخراب فيه .

الانتباه الى هذا المجلس والعناية باختيار اعضائه وفقاً للمعايير الوطنية مؤشر على سير الحملة على الفساد في الطريق الصحيح وفتح كوة للأمل لشبابنا وخريجي جامعاتنا ومعاهدنا ، ان فرصاً آتية يمكن ان يحصلوا على واحدة منها ، وان المجلس يوفر المنافسة الشريفة بينهم


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


ماجد زيدان الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/10/10



كتابة تعليق لموضوع : اهمية مجلس الخدمة الاتحادي في محاربة الفساد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net