هل استجابت المانيا لضغوط البارزاني
باقر شاكر
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
باقر شاكر

عندما عقد مؤتمر مكافحة الارهاب في بريطانيا لرؤساء دول التحالف الدولي المشاركة في قتال داعش لم يكن اقليم كردستان من المدعوين الى هذا المؤتمر مما دفع بالسيد مسعود البارزاني الى التهجم وبقسوة متحاملا على المنظمين لمؤتمر لندن لكونه يعتبر حاله ممثلا عن نفسه أي نظيرا لرؤساء الدول الاخرى على سبيل المثال الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وفرنسا وغيرهم وقال حينها لا يحق لأي كان ان يمثل اقليم كردستان في مثل هذه المؤتمرات وهو تجاوز وقح جدا على الحكومة المركزية العراقية التي مثلها رئيس الوزراء الاتحادي ويبدو ان السيد مسعود نسي انه تابع كاقليم الى حكومة المركز في بغداد والمؤتمر غير معني بالاقاليم والتنسيق معهم لمعالجة حالة عالمية وهي الارهاب الذي غزا اغلب الدول من شرقها الى غربها وكان الاولى ان لا يصرح بذلك التصريح ويحترم السيد العبادي الذي كان يمثل العراق جميعه من شماله الى جنوبه واذا كان يحترم الاتفاق بين بغداد والاقليم الذي تم توقيعه في الفترة الماضية ما كان ليصرح بهذا التصريح .
اليوم سينعقد المؤتمر في المانيا وهو شبيه لذات المؤتمر ضد الارهاب الذي عقد في لندن وعلى ما يبدو فان البارزاني قد أعدّ العدّة من اجل الحضور الى هذا المؤتمر فأوصل ضغوطاته الى الجانب الالماني ليكون احد الحاضرين الى برلين حيث تسابق مع رئيس وزراء العراق وحث الخطى للوصول الى المانيا قبل ان يصل العبادي الى هناك ليعطي طابعا على ان الاولوية للاقليم وان العبادي لا يمثل اكثر من مناطق الصراع المتنازع عليها وصولا الى الجنوب العراقي وليعطي صبغة امام المجتمع الدولي ان الاقليم يمثل نفسه كفرض امر واقع ولا يحق للحكومة المركزية في بغداد بتمثيله في مثل هذه المؤتمرات ذات الطابع الدولي ولذلك وجدنا اهتمام رئاسة الاقليم بالامر واصدار بيان بذلك يقول هذا البيان "وذكر بيان مقتضب لرئاسة الاقليم تلقت وكالة كل العراق [أين] نسخة منه ان بارزاني "توجه على رأس وفد من اقليم كردستان، إلى مدينة ميونخ، عبر مطار اربيل الدولي، تلبية لدعوة رسمية للمشاركة في المؤتمر". ومن المقرر ان يلقي بارزاني كلمة في المؤتمر، الذي يستمر لعدة ايام، كما سيلتقي بعدد من مسؤولي الدول المشاركة في المؤتمر لبحث التعاون المشترك في محاربة داعش. وستنطلق في مدينة ميونيخ جنوبي ألمانيا يوم الجمعة بمشاركة العراق ممثلا برئيس الوزراء حيدر العبادي اعمال النسخة الـ51 من [مؤتمر ميونيخ للأمن] الذي يعد الاهم من نوعه في العالم." فماذا يعني ان يكون للعراق وفدين في هذا المؤتمر كان يمكن ان يكون شخص ضمن الوفد الذي يمثل العراق يلقي كلمة باسم اقليم كردستان وينتهي الامر لماذا هذه الازدواجية ، ولكن الظاهر أن هذا لا يوجد له تفسير سوى انه مخطط اسرائيلي وهم من اشاروا على الاقليم ان ينفردوا بدعوة خاصة للاقليم بعيدا عن الحكومة العراقية لفرض الامر الواقع الذي تريد ان ترسخه اسرائيل في المنطقة وهذا الكلام ليس ادعاء وانما قاله نتنياهو بلسانه في احدى المناسبات قبل يومين .
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat