صفحة الكاتب : محمد الحسن

شلون يركب (حمادة)..؟!
محمد الحسن

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
هناك أحداث وموضوعات معقدة, نتضايق من ولوجها لشدة ما تولّده من معاناة فكرية وأجهاد عقلي؛ فنبتعد عنها حيناً من الدهر, غير إننا, في نهاية المطاف, نلجها لتفكيك أبعادها والخوض في تفاصيلها, على أمل حل الأحجية أو اللغز الذي يكتنفها..
في الحكومات الإنقلابية أو العسكرية؛ أسس وتعاملات تختلف جذرياً عن مثيلاتها الناتجة من رحم الأنظمة الديمقراطية التي لها دستورها وعقدها المبرم مع الشعب, فالأولى عندما تتقدم في العمر؛ تترهل وتغيب متبنايتها المدعية, وتتأسس متبنايات وتفاصيل جديدة, غالباً ما ترتكز على العائلة والعصابة المقربة والأبناء..فلا داعي للسؤال عن آلية تلاعب, النجل الأكبر أو الأصغر (لملهم) الأمة, بمقدرات الدولة ومصائر الشعب..!
زلّات اللسان تكشف عن الطبيعة الأصيلة للأشخاص "فالمرء مخبوء تحت طي لسانه", ولعل السيد المالكي -بحديثه عن أحمد- أراد توجيه رسالة تعكس قوته التي لم يعد يشعر بها, غير إن نوائب الدهر وفواجعه الموجعة للعراقيين, ردتها عليه بقوة!..فمن هو (أحمد) ليقود عسس والده بغية أعتقال رجل الخضراء الخطير؟! وما هو المسوّغ الذي يدعو السيد الرئيس لذكر بطولات لا تستحق الذكر أصلاً؟ ومتى يظهر البطل الأسطوري ليحمي الشعب كما حمى الخضراء؟.
إعلان موت سريري للدستور والقانون, ويتعداه ليشمل النظام برمته..وقد يتأسس نظام جديد بعملية بغي على سرير المصلحة الحزبية, ليتحول إلى سلطة عاقّة بصيرورة (أحمد) قائداً لحرس جمهوري جديد..!
يبدو أن حزب الدعوة الإسلامية وقع في إشكالية تنظيرية كبرى بأستنساخه لتجارب وعقائد الأحزاب القومية الشمولية وصياغتها بمفاهيم إسلامية؛ دون تجديد أو موائمة مع الواقع الزماني والمكاني. الحديث عن الأبناء وتصديرهم للشارع وقبلها ارتفاع لغة (الأنا), حالة بعثية صرفية. تفاصيل الصراع السياسي, وحتى الأمني, الذي يديره الرئيس, منسجم تمام الإنسجام مع الطريقة الصدامية في التعاطي مع السلطة.
بقي علينا أن نعرف الكيفية التي يتحرك بها (حمادة), لنتقي شره في قادم الأيام, فالمالكي عقد العزم على الإقتداء بصدام منذ صدور الأغنية الأولى الممجّدة لدولته (كلنا وياك ابو إسراء) المماثلة لأغنية (حياك يابو حلا)!..وفي كلتا الحالتين, الشعب يموت والزعماء يترنحون طرباً..!

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


محمد الحسن
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/10/31



كتابة تعليق لموضوع : شلون يركب (حمادة)..؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net