صفحة الكاتب : سعد الفكيكي

قبل ان ينجلي موضوع تقاعد النواب
سعد الفكيكي
 ان قانون التقاعد وضع للموظفين؛ الذين يقومون بتقديم خدماتهم للدولة، فعندما يبلغ الموظف من العمر(63) سنة يبدأ العد التنازلي بأحالته على التقاعد، وبدخول اليوم الاول من عمر(64)؛ يكون منفك من الوظيفة؛ ويسمى(السنالقانوني)، ويمنح التقاعد اذا كانت لديه خدمة(25) سنة؛ واقل من ذلك لا يخصص له راتب تقاعدي ويمنح مكافأة نهاية الخدمة. 
ومن الطرائف التي تحصل في العراق، ان الرواتب التقاعدية يمكن منحها لغير الموظفين وبخدمة(4) سنوات فقط، واقصد بذلك اعضاء البرلمان والرئاسات الثلاث واعضاء مجالس المحافظات. 
لماذا يتم منح البرلمانيين وغيرهم الرواتب التقاعدية خلاف الدستور؟ وهل هي مستحقة لهم ام لا؟ 
أن الدستور العراقي لم ينص على منح رواتب تقاعدية للبرلمانيين وغيرهم من غير الموظفين؛ عند انتهاء دورتهم لفترة(4) سنوات، وانما نص على منحهم مكأفأة، لذلك تقاعدهم غير دستوري، والرواتب التقاعدية المخصصة للمتقاعدين من البرلمانيين هي ليس من استحقاقهم، ولا يمكن مقارنة النواب بالموظفين اطلاقاً، لان الموظفين قد تم تعيينهم بامر اداري ويتم استقطاع نسبة(7%) من رواتبهم الشهرية، وتحويل المبالغ المستقطعة الى هيئة التقاعد ولمدة(25) سنة، وهنا تكون الاموال المتراكمة مجزية وتغطي فترة التقاعد للموظف مهما طالت، اضف الى ذلك، ان نسبة رواتب المتقاعدين من الموظفين تتراوح من(50% الى 80%) من رواتبهم الأسمية حسب الخدمة ؛ والحد الادنى للخدمة كما اسلفنا(25)سنة، وتزداد بشكل تصاعدي مع تزايد عدد السنوات حتى تصل نسبة الراتب التقاعديالى(80%) مع خدمة(36)عام؛ وهي النسبة الاعلى، وفي كل الاحوال الراتب بسيط وقد لا يتجاوز بضع مئات، بينما الفئة الاخرى وهم من غير الموظفين(اعضاء الرئاسات الثلاث،البرلمانيين، واعضاء مجالس المحافظات) لم يتم تعيينهم بأمر اداري وانما بالانتخاب، وسنركز على رواتب اعضاء مجلس النواب للمقارنة، فرواتب البرلمانيين الحالية تصل الى(15000000) خمسة عشر مليون دينار(حسب تصريح احد النواب في الاعلام)، ويُمنحون رواتب تقاعدية تقدر بـ(12000000) اثنا عشر مليون دينار بنسبة(80%) من الراتب عن خدمة(4) سنوات فقط، ولا نعلم هل توجد لديهم استقطاعات تقاعدية ام لا! وما مقدار المخصصات والمكافأة الممنوحة؟ فأين وجه الحق في هذه الرواتب، مع ان رواتبهم اثنا تواجدهم في مجلس النواب مجزية جداً، وهنا يبرز التناقض الشديد بين الفئتين(الموظفين، وغير الموظفين) دستوري وغير دستوري، خدمة كبيرة وراتب تقاعدي بسيط يقابله فترة قليلة جداً وراتب تقاعدي كبير، راتب مستقطع ومتراكم من الفترات السابقة للخدمة وهي مرضية مقارنة مع راتب ممنوح دون اي غطاء او استقطاع سابق. 
ان عدد نواب البرلمان العراقي(325) نائب، وعدد اعضاء مجالس المحافظات(447) عضو في عموم العراق، وعدد الوزراء(40) وزير، والله اعلم بالباقين؛ بعد اربع سنوات يتم تغييرهم، وهكذا تزداد هذه الاعداد بتكرار الدورات الانتحابية، الامر الذي سيرهق الميزانية وسيكبد الخزينة المركزية مبالغ طائلة، بالوقت الذي فيه العراق بأمس الحاجة لأستغلال كل دينار لتغطية النقص الضخم في جميع المجالات الموروث من النظام السابق.
ان المحكمة الاتحادية كان ينبغي لها ان تبت في القضية منذُ الدورة الاولى للبرلمان، لان الرواتب التقاعدية لغير الموظفين غير دستورية، وقرار المحكمة الاخير يؤكد عدم شرعية تقاعد البرلمانيين، فهي اموال تمنح بدون وجه حق، واذا كان لدى اعضاء مجلس النواب راي اخر، يردونها لو كانوا يستطيعون! 
 
الثلاثاء 29 /10 / 2013 

  

سعد الفكيكي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/10/29



كتابة تعليق لموضوع : قبل ان ينجلي موضوع تقاعد النواب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد الدراجي
صفحة الكاتب :
  محمد الدراجي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 دعوى قضائية ضد الراقصة المصرية

 الوقف الشيعي يسخر المساجد والحسينيات لإيواء النازحين المتضررين من الامطار

 الجهل والجهل المركب  : صلاح الهلالي

 نادية مراد بحاجة إلى من يحميها من الزلل  : د . عبد الخالق حسين

 رقصاتٌ أخيرة.. لطائرٍ مذبوح  : مديحة الربيعي

 الجغرافيا ...  العِلمُ الضائِع..؟   : د . حسن خليل حسن

 تهنئة لادباء الموقع  : ادارة الموقع

 طهران: أمن زوار أربعينية الإمام الحسين خط أحمر

 سقوط مرسي والسيسي  : نبيل محمد حسن الكرخي

 الإرهاب وأمريكا والعرب المتأمركين... وقوة المسير الى الحسين الشهيد  : حيدر عاشور

  إشراقة اليقين في أرض الطفوف  : علي حسين الخباز

  كيف يتعامل القائد الناجح مع أصدقائه وأعدائه؟  : عباس الكتبي

 محافظ ميسان يزور مكتب المفوضية العليا للأنتخابات في المحافظة  : اعلام محافظ ميسان

 المفكر الاسلامي المجتهد الشيخ محمد جواد البلاغي  : مجاهد منعثر منشد

 النساء الزينبيات بين الأنوثة والتصدي  : د . محمد الغريفي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net