زلزال الفساد يفتح ابواب السجون ...
حافظ آل بشارة
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
آخر ثمرة عراقية مرة من ثمار الفساد المنتشر هي تهريب حوالي الف سجين ، فيهم أمراء ومحكومون بالاعدام ، واعلن تنظيم (الدولة الاسلامية في العراق والشام) مسؤوليته عن العملية ، تهريب السجناء ظاهرة افسادية مستمرة في البلاد لعدة سنوات لكن كان عدد الذين يتم تهريبهم قليلا نسبيا ، اما هذه العملية فهي نوعية وكبيرة ، تطور ملحوظ في فن التهريب ، فكل صاحب عمل يحرص على تطوير عمله ووسائله ، العملية ذات مستوى عال من التنظيم ، أهم العوامل المساعدة على نجاح هذه العملية هي : 1- وجود دعم سياسي للارهاب في اوساط الحكومة والبرلمان .2- وجود متعاونين مع الارهاب داخل القوات المسلحة من الضباط والمراتب مقابل اموال هائلة . 3- عدم محاسبة المسؤولين عن عمليات التهريب السابقة مما شجع الآخرين على التورط فيها . 4- اكتساب الارهابيين خبرات كبيرة في شراء الضمائر وتجنيد العملاء. 5- انتقال عمليات الارهابيين من سوريا الى العراق بعد هزائمهم هناك وسعيهم الى اتخاذ خندق خلفي وتعويض النقص العددي . 6- ارادة الانتقام في اوساط القاعدة لاعتقادهم بأن مقاتلين عراقيين متطوعين في سوريا شاركوا في قتالهم وهزيمتهم ، الحكومة شكلت لجنة لدراسة الحادث ومعرفة اسباب هذا الفشل ، ومعروف ان احالة قضية الى لجنة يعني تمييعها ونسيانها وعدم الخروج بنتائج ، المراقبون يرجحون ان يواجه العراق اياما عصيبة بسب الهجمات الانتقامية التي سيشنها الارهابيون في كل مكان ، ويسود شعور بأن القوات المسلحة بوضعها الحالي عاجزة على حماية الشعب من الهجمات ، والدولة ليس لديها بديل تقدمه ، في الحملات الارهابية الطائفية التي حدثت قبل سبع سنين كانت هناك لجان شعبية محلية وتنظيمات تطوعية لحماية المناطق وقد اندثرت هذه المجاميع بسبب الصراع السياسي واسباب أخرى خفية ، ثم شهدت بعض المحافظات الجنوبية قبل سنتين موجة شراء اسلحة من المدنيين باسعار باهضة الامر الذي فسره البعض على انه عملية نزع سلاح لمناطق محددة ، الآن المدن العراقية عزلاء واهنة مفتحة الابواب أمام الارهابيين ، يقابل هذه الوقائع والتوقعات صمت حكومي وكتلوي باستثناء بعض التعليقات الخجولة الصادرة من هنا وهناك والتي لا تنسجم مع حجم الكارثة ، السكوت الحكومي والحزبي والعلمائي والعشائري ، هل هو سكوت من علامات الرضا بما يجري ؟ أم هو سكوت من ذهب مقابل تصريحات من فضة واحيانا من خشب اطلقها بعض المسؤولين ؟ أم هو سكوت عن الحق يمارسه الف عفريت أخرس ؟ أم هو السكوت الذي يمارسه العارفون مقابل السفهاء ؟ الله اعلم . ابرز مافي هذه المفاجئة ان الفساد قادر على فتح الابواب المقفلة ، الفساد قادر على تحويل السجين الى مقاتل يخنق سجانه ويهرب ، الفساد قادر على اسكات ناطقي الحكومة الى أجل غير مسمى .
قناتنا على التلغرام :
https://t.me/kitabat
حافظ آل بشارة

آخر ثمرة عراقية مرة من ثمار الفساد المنتشر هي تهريب حوالي الف سجين ، فيهم أمراء ومحكومون بالاعدام ، واعلن تنظيم (الدولة الاسلامية في العراق والشام) مسؤوليته عن العملية ، تهريب السجناء ظاهرة افسادية مستمرة في البلاد لعدة سنوات لكن كان عدد الذين يتم تهريبهم قليلا نسبيا ، اما هذه العملية فهي نوعية وكبيرة ، تطور ملحوظ في فن التهريب ، فكل صاحب عمل يحرص على تطوير عمله ووسائله ، العملية ذات مستوى عال من التنظيم ، أهم العوامل المساعدة على نجاح هذه العملية هي : 1- وجود دعم سياسي للارهاب في اوساط الحكومة والبرلمان .2- وجود متعاونين مع الارهاب داخل القوات المسلحة من الضباط والمراتب مقابل اموال هائلة . 3- عدم محاسبة المسؤولين عن عمليات التهريب السابقة مما شجع الآخرين على التورط فيها . 4- اكتساب الارهابيين خبرات كبيرة في شراء الضمائر وتجنيد العملاء. 5- انتقال عمليات الارهابيين من سوريا الى العراق بعد هزائمهم هناك وسعيهم الى اتخاذ خندق خلفي وتعويض النقص العددي . 6- ارادة الانتقام في اوساط القاعدة لاعتقادهم بأن مقاتلين عراقيين متطوعين في سوريا شاركوا في قتالهم وهزيمتهم ، الحكومة شكلت لجنة لدراسة الحادث ومعرفة اسباب هذا الفشل ، ومعروف ان احالة قضية الى لجنة يعني تمييعها ونسيانها وعدم الخروج بنتائج ، المراقبون يرجحون ان يواجه العراق اياما عصيبة بسب الهجمات الانتقامية التي سيشنها الارهابيون في كل مكان ، ويسود شعور بأن القوات المسلحة بوضعها الحالي عاجزة على حماية الشعب من الهجمات ، والدولة ليس لديها بديل تقدمه ، في الحملات الارهابية الطائفية التي حدثت قبل سبع سنين كانت هناك لجان شعبية محلية وتنظيمات تطوعية لحماية المناطق وقد اندثرت هذه المجاميع بسبب الصراع السياسي واسباب أخرى خفية ، ثم شهدت بعض المحافظات الجنوبية قبل سنتين موجة شراء اسلحة من المدنيين باسعار باهضة الامر الذي فسره البعض على انه عملية نزع سلاح لمناطق محددة ، الآن المدن العراقية عزلاء واهنة مفتحة الابواب أمام الارهابيين ، يقابل هذه الوقائع والتوقعات صمت حكومي وكتلوي باستثناء بعض التعليقات الخجولة الصادرة من هنا وهناك والتي لا تنسجم مع حجم الكارثة ، السكوت الحكومي والحزبي والعلمائي والعشائري ، هل هو سكوت من علامات الرضا بما يجري ؟ أم هو سكوت من ذهب مقابل تصريحات من فضة واحيانا من خشب اطلقها بعض المسؤولين ؟ أم هو سكوت عن الحق يمارسه الف عفريت أخرس ؟ أم هو السكوت الذي يمارسه العارفون مقابل السفهاء ؟ الله اعلم . ابرز مافي هذه المفاجئة ان الفساد قادر على فتح الابواب المقفلة ، الفساد قادر على تحويل السجين الى مقاتل يخنق سجانه ويهرب ، الفساد قادر على اسكات ناطقي الحكومة الى أجل غير مسمى .
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat